نتائج 23 شتنبر تطيح بوجوه بارزة وتعيد رسم الخريطة البرلمانية بدائرة سطات
أعادت الانتخابات التشريعية (اقتراع 23 شتنبر 2026) رسم ملامح الخريطة البرلمانية بعاصمة الشاوية سطات، بعدما أسفرت النتائج عن خروج عدد من البرلمانيين الذين مثلوا الإقليم خلال الولاية التشريعية السابقة، مقابل صعود أسماء جديدة إلى مجلس النواب.
, من بين أبرز الأسماء التي لم تتمكن من تجديد عضويتها البرلمانية سعيد انميلي، مرشح حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي سبق أن فاز بمقعد برلماني خلال انتخابات 2021 (15.032صوت)، ورغم إعادة تزكيته من طرف حزبه لخوض استحقاقات 2026، فإن النتائج المعلنة بالدائرة لم تمنحه مقعدا ضمن التشكيلة الجديدة، بعدما آلت المقاعد الستة إلى عثمان بادل عن حزب الأصالة والمعاصرة (15.016 صوت) و العربي الشريعي عن حزب الانصاف (13.786 صوت) و بوشعيب حميد الله عن حزب الاستقلال (12,933 صوت) و مسعود اوسار عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية (9402 صوت) و علي فاضلي عن حزب العدالة والتنمية (9177 صوت) تم محمد غياث عن حزب التجمع الوطني للاحرار (8128 صوت).
بدورها، غادرت سعيدة زهير المشهد البرلماني بعد ولاية قضتها ممثلة لدائرة سطات باسم حزب الاتحاد الدستوري الذي تصدر نتائج انتخابات 2021 ب 32.360 صوتا، قبل أن تغير انتماءها الحزبي خلال استحقاقات 2026، حيث خاضت المنافسة باسم حزب البيئة والتنمية المستدامة، في انتقال شكل أحد أبرز التحولات الحزبية التي طبعت السباق الانتخابي بالإقليم، غير أن النتائج النهائية لم تمكنها من العودة إلى مجلس النواب.
أما بخصوص محمد هيشامي مرشح حزب المغربي الحر، والبرلماني خلال الولاية السابقة عن حزب الحركة الشعبية؛ فهو الآخر لم يتمكن من الحفاظ على مقعده البرلماني. وكان هيشامي قد انتخب سنة 2021 عن دائرة سطات حاصلا على 7655 صوت، وبرز خلال الولاية التشريعية السابقة من خلال مجموعة من المبادرات البرلمانية والأسئلة الموجهة إلى الحكومة بشأن قضايا وملفات مرتبطة بالإقليم،
غير أن انتخابات 2026 حملت نهاية لهذه التجربة البرلمانية بعدما جاء في مرتبة متدنية حاصلا على 3235 صوت.
هذا وقد انضاف إلى لائحة المغادرين لقبة البرلمان مرشح حزب الاتحاد الدستوري الذي لم يتمكن بدوره من العودة إلى مجلس النواب، وكان قد شغل مقعدا برلمانيا خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2026 باسم حزب الاستقلال متصدرا نتائج الانتخابات ب 34.171 صوت.
وبهذه النتائج النهائية المعلنة، تكون انتخابات 2026 قد أفرزت تركيبة جديدة لمقاعد دائرة سطات، بعدما تمكن هؤلاء البرلمانيون من حسم المقاعد الستة المخصصة للإقليم، لتغيب بذلك أسماء مخضرمة في العمل السياسي عن التشكيلة الجديدة لمجلس النواب، وبالتالي برزت هذه النتائج حجم التحول الذي شهدته الخريطة البرلمانية بسطات، بعدما فقد عدد من الوجوه التي كانت حاضرة خلال الولاية التشريعية 2021-2026 مقاعدها باستثناء النائب البرلماني محمد غياث الذي حافظ على مقعده، في مقابل بروز أسماء جديدة ستتولى تمثيل الإقليم داخل مجلس النواب خلال الولاية المقبلة.
و تعيد انتخابات 23 شتنبر 2026 تشكيل التمثيلية البرلمانية لإقليم سطات، في مشهد انتخابي حمل تغييرات على مستوى الأسماء والانتماءات الحزبية، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التمثيل البرلماني لعاصمة الشاوية.

