انضمام الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة إلى اللجنة التوجيهية للشراكة الدولية لمكافحة الفساد في الرياضة

انضمام الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة إلى اللجنة التوجيهية للشراكة الدولية لمكافحة الفساد في الرياضة

 

عززت المملكة المغربية حضورها في توجيه الجهود الدولية لمكافحة الفساد في الرياضة، بانضمام الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إلى اللجنة التوجيهية للشراكة الدولية لمكافحة الفساد في الرياضة (IPACS)، مكرسة بذلك موقعها كشريك فاعل في تطوير العمل الدولي من أجل رياضة أكثر نزاهة، ومؤكدة إرادتها في مواكبة طموحها الرياضي بالتزام مؤسسي بحماية النزاهة الرياضية والثقة في نتائجها.

وأوضحت الهيئة، في بلاغ، أن هذا الانضمام، الأول من نوعه، يأتي بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للشراكة بمدينة لوزان السويسرية، التي شاركت فيها الهيئة الوطنية للنزاهة ممثلة برئيسها، محمد بنعليلو، لتؤكد التزامها بتحويل هذه العضوية إلى مساهمة مؤسسية فاعلة في تطوير النزاهة الرياضية على المستويين الوطني والدولي.

وأشار المصدر ذاته إلى أن هذا الموقع الجديد “يمنح للمملكة المغربية مجالا للإسهام في صياغة توجهات الشراكة ومبادراتها، وتعزيز التعاون بين السلطات العمومية والمنظمات الرياضية والشركاء الدوليين، كما يفتح أمام الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها آفاقا لتقاسم الخبرات، واقتراح أدوات عملية للوقاية من الفساد في المجال الرياضي، وترجمة معايير الحكامة إلى ممارسات فعلية تعزز شفافية التدبير الرياضي”.

وأضاف البلاغ أن هذا الانضمام “يكتسي أهمية استراتيجية في مرحلة تستعد فيها المملكة المغربية لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى، بما يجعل النزاهة رهانا أساسيا في الإعداد والتنظيم وحماية الأثر التنموي لهذه التظاهرات”.

وفي هذا السياق، أكدت الهيئة أن “نجاح الحدث الرياضي كما يتأسس على سلامة التعاقدات، وحسن تدبير الموارد، يتأسس كذلك على شفافية القرارات، والقدرة على التدخل المبكر لمواجهة مخاطر الفساد”.

وأبرز البلاغ أن مساهمة الهيئة الوطنية للنزاهة “تنطلق من قناعة مفادها أن حماية الرياضة من الفساد هو التزام بصون ثقة الرياضيين والجمهور، ونزاهة قواعد اللعبة، وتكافؤ الفرص ومصداقية التنافس الرياضي. فالفساد في هذا المجال كما يبدد الموارد، يقوض الثقة ويمس قيمة الإنجاز الرياضي، ويحد من قدرة الرياضة على تحقيق أثرها التنموي في شموليته”.

وتسعى الهيئة، يضيف المصدر، إلى تحويل هذه العضوية إلى عمل ملموس في اتجاهين متكاملين، يجمع بين الإسهام في تطوير المبادرات والمعايير الدولية للنزاهة الرياضية، من جهة، والاستفادة من خبرات الشراكة وأدواتها لتعزيز الوقاية من الفساد وترسيخ الرياضة وجعلها رافعة للتنمية المستدامة من جهة أخرى.

وذكر البلاغ بأن “الشراكة الدولية لمكافحة الفساد في المجال الرياضي” تعد مبادرة دولية متعددة الأطراف أحدثت سنة 2017 بمبادرة من اللجنة الأولمبية الدولية، بشراكة مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومجلس أوروبا ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب عدد من الحكومات المؤس سة، وتتخذ من مدينة لوزان مقرا لها.

وتضم الشراكة اليوم أزيد من سبعين شريكا من الحكومات والمنظمات الحكومية الدولية والاتحادات الرياضية الدولية واللجان الأولمبية الوطنية، وتروم توحيد جهود الهيئات الرياضية والسلطات العمومية من أجل الوقاية من الفساد في المجال الرياضي ومكافحته، وإرساء معايير مشتركة للحكامة الجيدة داخل الهيئات الرياضية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *