الجديدة.. استغلا انشغال السلطات مع الانتخابات لإغلاق الطريق أمام المارة في بولمان (الكولف) بوضع حاجز حديدي
كل شيء كان محسوبا بدقة، فمذ أيام والأشغال تسير على قدم وساق بالطريق المتواجد بالمحاذاة مع فندق “بولمان” بالحوزية إقليم الجديدة، كان آخرها الأحد الماضي حيث تم استغلال انطلاق الحملة الانتخابية وانشغال السلطات معها، وتم وضع وتركيب “حاجز حديدي” على الطريق داخل غابة الحوزية ما بين فندق “بولمان” ومركز الدرك..
وخلال الأسبوع الجاري، تم تعليق لافة كتب عليها: “الطريق مغلق، الدخول مقتصر على المقيمين ونزلاء الفندق” وتم الإطباق وإحكام الطريق وإغلاقه بالكامل، مع وضع حارس خلف الحاجز الحديدي الذي يوقف السائقين ليسألهم عن وجهتهم.
مصادر تقول: أن هذا السلوك قامت به مجموعة من الساكنة بعين المكان، وليس من حقها ذلك؟ وإنما طبقت القانون عن طريقتها؟

هذا السلوك المنافي للقانون، والذي إن دل على شيء؛ فإنما يدل على أننا أمام أكبر فوضى وتسيب في المنطقة؟
فعندما تقوم مجموعة من الساكنة، وتشرع لنفسها ما تريد، وتستولي على ما تريد، وتمنع من تريد… وتطبق ما يسمى “شرع اليد” ضاربة عرض الحائط السلطات المحلية، والمجلس، ولم تطلب لا إذن من السلطات أو المجلس، أو ترخيص، فإننا أمام تحدي وفوضى وتسيب قليلي النظير.
السلطات عليها القيام بواجبها، وعدم السماح لمثل هؤلاء أن يطبقوا “شرع اليد” على المواطنين ومستعملي الطريق، دون ترخيص ودن إذن من الجهات المسؤولة، مستغلين انشغالات السلطات مع فترة الانتخابات.

وتجدر الإشارة، أن فندق “بولمان” بدوره، ترامي على مساحة شاسعة من الملك العمومي على الشاطئ مقابل الفندق، وأقام فيها مشروع سياحي خارج إطار القانون، عن طريق أسلوب الفوضى والتسيب، خاصة وأن الملك البحري غير قابل للاستغلال مطلقا، بمعنى مائة متر من آخر موجة من مياه الشاطئ ممنوع منعا كليا أن تستغله أي جهة كانت بصفة مؤقة، أو دائمة ومستمرة..
وأمام تراخي السلطات عن تطبيق القانون وجزر المخالفين، فقد انفتحت شهيته الساكنة بدورها، واستولت على الطريق وقطعته بصفة رسمية أمام مستعملي الطريق، وهذه الساكنة ليست من أنجزت تلك الطريق حتى تقوم بإلاقها وقطعها أمام مستعملي الطريق؟

ويتساءل الرأي العام المحلي، ما الذي تغير بين سنوات خلت واليوم، حتى استفاق هؤلاء وقاموا بقطع الطريق في جنح الظلام بوضع حاجز حديدي مستغلين انشغال السلطات المحلية مع الانتخابات؟؟
على السلطات التدخل الفوري وجزر وردع هؤلاء ووضعهم في حجمهم الحقيقي، حتى يكونوا عبرة للآخرين، لأنه لايمكن لمجموعة من الأشخاص لهم أمتار معينة للسكن أن يستولوا على نصف الغابة تقريبا.. بحجة واهية وخرافية.
لقد ظل الوضع سائدا منذ عقود من الزمن، وأصبح الأمر يكتسب قوة الاستغلال وحجيته، فلا يقبل أن تسكت السلطات الإقليمية عن هذا التسيب وهذه الفوضى؟
ولنا عودة في الموضوع، كما أن جمعيات حقوقية وغيرها ستدخل على هذا الملف الخطير، والذي يبين بالملموس أننا أمام وضع شبه “انفلات”، عندما يصبح كل من هب ودب يفعل ما يريد؟

