مكونوا ومستخدموا مكتب التكوين المهني ممنوعون من دخول الإدارة الرئيسية , فهل هو تأميم للإدارة التكوين المهني؟ وتعويضات لم تصرف لأكثر من 6 سنوات

مكونوا ومستخدموا مكتب التكوين المهني ممنوعون من دخول الإدارة الرئيسية , فهل هو تأميم للإدارة التكوين المهني؟ وتعويضات لم تصرف لأكثر من 6 سنوات

 

إبراهيم عقبة

ما يقع بالإدارة العامة للتكوين المهني وإنعاش الشغل يبقى بعيدا ومختفيا عن الأنظار, لأن هذا يعتبر عش دبابير لايمكن الإقتراب منه, فالذي يمسك بخيوطه هو المدير العام فقط, هناك معانات كثيرة لمكوني ومستخدمي هذه الإدارة لكن دون أن يلتف إليهم أحد ولاندري ما جدوى إدارة إذا لم تكن قادرة على التحاور وحل مشاكل التابعين للقطاع حيث توصلت جريدة "بلاقيو" بعدد من الرسائل يقول موظفوا التكوين المهني أنهم بصدد إرسالها إلى جلالة الملك بعد أن سدت الإدارة الباب في وجوههم, والتي سنتطرق لها بتفصيل في مقالات قادمة.. لكن في هذا المقال سنطرح مشكل قانوني وإداري واخلاقي مهني والذي يتجلى في تعامل الإدارة العامة مع المنتسبين إليها, هناك مُكونون ومُستخدمون تضطرهم ظروفهم إلى التنقل إلى الإدارة المركزية بالبيضاء من أجل مصلحة إدارية أو مقابلة مسؤول ما, )وهو ما تطرق له جلالة الملك في الخطاب الأخير بمناسبة افتتاح البرلمان حث جميع المسؤولين على التواصل وحل مشاكل الناس..(لكنهم يصطدمون بواقع مرير  حيث يجدون في استقبالهم حارس امن خاص يمنعهم منعا مطلقا من دخول الإدارة وكل ما عليهم هو وضع طلباتهم بمكتب الضبط والإنصراف, وهذا ما اعتبره العديد منهم إهانة, إذ كيف يعقل أن يمنع حارس أمن خاص وهو )عامل مياومي(رجل تعليم له مستوى ثقافي ويُكون أجيالا وهذا يدل على أن الإدارة لاتعير أي اهتمام للمنتسبين إليها, فعلى الأقل كان عليها توفير مكتب استقبال خاص به اشخاص في المستوى ولهم تكوين وحس إداري, ثم كيف يعقل أن تعطي الإدارة تعليماتها لحارس الأمن الخاص أن يمنع مكوني ومستخدمي التكوين المهني من ولوج مرفق إداري عام؟ فلا يحق لأي كان من الناحية القانونية أن يمنع آخرين من ولوج مرفق إداري عام له مصلحة بذلك المرفق, هناك موظفين تابعين لإدارة التكوين المهني جاءوا من جهات مختلفة بالمملكة يمنعهم حارس أمن خاص من ولوج الإدارة الرئيسية لمقابلة المسؤولين من أجل عرض قضاياهم وطرح مشاكلهم وهي كثيرة, وهذا التصرف "الشاذ" بهذه الإدارة لايقع حتى في الوزارات.. لكن الغريب في الأمر أن الموظف أو المستخدم إذا كان مصحوبا بأحد النقابيين المفضلين لدى إدارة التكوين المهني فإن الباب يفتح وبسرعة, وهذه خدمة تقدمها الإدارة للنقابة المعروفة, إذن عن طريق الواسطة تفتح الأبواب.. ولئن ادعت إدارة التكوين المهني أن هناك تسلسل إداري في التعامل مع الإدارة العامة بمعنى على الموظفين والمستخدمين وضع شكاواهم وطلباتهم لدى الإدارة المحلية وهذه الأخيرة ترسلها إلى الإدارة الجهوية و التي بدورها ترسلها إلى الإدارة الرئيسية.. والجواب يكون بنفس الطريقة,  فهذا يُسبب  تأخيرا كثيرا خاصة في القضايا ذات الصبغة الإستعجالية, وفي بعض الأحيان لايتوصون بأي جواب, وهاهم مُكونوا التكوين المهني لم يتوصلوا بأي تعويضات الخاصة بالتكوين المستمر ونذكر على سبيل المثال تكوين مرشحي رخص الثقة لسياقة سيارات الأجرة, رغم أن هؤلاء يدفعون مبلغ 2000درهم لكل واحد منهم وكذا تكوين مستخدموا شركات القطاع الخاص..  ولحد الآن لم يتوصل المكونون بأي تعويضات منذ أكثر من 6سنوات, وهذا المشكل طرحته رئيس اتحاد مقاولات المغرب السيدة مريم بن صالح عندما خاطبت المدير العام للتكوبن المهني قائلة: أين تذهب التعويضات التي تدخل من التكوين المستمر فهناك شركات تدفع رسوم التكوين المستمر لكن المكونين لم يتوصلوا بأي تعويضات؟؟ سؤال وجيه, لكن الإدارة تنهج سياسة صم الأذان, وكلما طالب المكونون بتعويضاتهم تقول لهم الإدارة العامة عليكم التوجه إلى الإدارة الجهوية وهذه الأخيرة تنهج سياسة التسويف والمماطلة والنتيجة عدم توصل المكونين بتعويضاتهم لأكثر من 6سنوات. والأموال التي تدخلها الإدارة العامة للتكوين المهني وإنعاش الشغل تقدر بملايين الدراهم  لكن يجهل مصيرها ؟ "يتبع"

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.