مصرع طفل بعد سقوطه في بئر مكشوف أمام المتحف الملكي بمراكش خلف حزنا عميقا
شهدت الحدائق المحاذية للمتحف الملكي المتواجد بالشارع “طريق الدار البيضاء” وسط مدينة مراكش، حالة من الحزن والأسى، بعد سقوط طفل لم يتجاوز عقده الأول، عصر السبت 31 يناير الجاري، داخل بئر مكشوف يفوق عمقه 20 مترا، ويحتوي على مياه مخصصة لسقي المساحات الخضراء.
وحسب معطيات من عين المكان، فقد كان الطفل يلعب بالقرب من والدته، و في غفلة منها صعد الطفل فوق غطاء البئر لتهوى به ويسقط داخله، وسط ذهول عدد من المواطنين وعدد من الشباب الذين كانوا متواجدين بالمكان.
وأمام خطورة الوضع، بادر أحد الشبان، في تصرف بطولي، إلى النزول داخل البئر بمساعدة آخرين، وتمكنوا من إخراج الطفل وتقديم الإسعافات الأولية له في انتظار وصول عناصر الوقاية المدنية.
وقد حضرت سيارة الإسعاف على وجه السرعة، ليتم نقل الطفل في وضعية حرجة نحو المستشفى الجامعي محمد السادس، غير أنه، وللأسف، لفظ أنفاسه الأخيرة قبل الوصول إلى باب المستشفى، متأثراً بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها، مخلفا صدمة قوية وحزنا عميقا في صفوف عائلته وكل من عاين الواقعة.
هذه الفاجعة المؤلمة أعادت إلى الواجهة إشكالية الآبار المكشوفة والمرافق الخطيرة غير المؤمنة داخل الفضاءات العمومية، وطرحت علامات استفهام كبيرة حول كيفية ترك بئر بهذا العمق بدون حواجز، وفي موقع عمومي يعرف توافد الأطفال والمواطنين إلى هذا المكان الذي يعتبرونه المراكشيون متنفسا لهم…
وطالب عدد من المواطنين بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تقصيره أو إهماله، مؤكدين أن مثل هذه الحوادث لم تعد مقبولة في ظل ما تشكله من تهديد مباشر لحياة الأبرياء، خاصة الأطفال.

