الحبل قصير

الحبل قصير
بقلم ذ. زكرياء جبار

 

عندما لا نجد مكانا نلجأ إليه، نخلق كذبة و نعيش عالمها كما تشتهي عجلات أفكارنا.

التناقض الذي نصر عليه، غير مبرر بتاتا، تدمير ذاتي متواصل، بلا معنى، بلا منطق، بلا هدف موضوعي واضح.

الإحساس بالأمان وراء الأقنعة، وهم جماعي متجذر عبر أجيال من التراكمات المتعددة الأصناف و النوع.

كثيرون من دفنوا تحت التراب بأقنعتهم، نتدارس حياتهم كـ قدوات حقيقية يجب اتباعها، و ليس بين أيدينا سوى سيرة القناع الذي مر من هنا.

كثيرون من الناس لا يجرؤون على مجالسة أنفسهم و لو للحظات، خوفا من مواجهة الشخص وراء القناع.

مواجهة حقيقة الذات عمل صعب، يحتاج لإتقان و حنكة و شجاعة، شجاعة تقبلها كما هي.

لا يمكن فهم الآخر، إذا لم تفهم ذاتك، فأنت نقطة الانطلاق و الوصول معا.

ففهم الإنسان يكون عبر موجات ذهاب و إياب بينك و بين الغير.

كل هذا يحتاج للوقت، لأن الزمن يؤطر تفكيرنا قبل الفعل و القول.

فمن أتيح له الوقت، فقد أعطي ورقة بيضاء عليه استغلالها خير استغلال. لأن العاقل يقدر ما أتيح له، يستمتع بالحياة القصيرة التي أهديت له على نفس الورقة.

الغريب أن البعض، يضيع ورقته، ناسيا أن لا ورقة غيرها، خسر نفسه و أحرق فرصته، نسي أن عليه ترك بصمة طيبة عليها.

فنحن لا نفعل شيئا خارقا، بل نقرأ مجلدات صفحاتها هي بصمات غيرنا من الموجودين و الذين غادرونا.

يمكن للإنسان أن يهدر الوقت القصير الممنوح له و يملأه بالكذب، لكن إذا لم يبق وقت للكذب،  قل الحقيقة فقط، و لو لمرة، فقد تكون أعظم هدية تقدمها لنفسك.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *