محكمة العدل الدولية تطلب من إسرائيل منع ومعاقبة التحريض على الإبادة

محكمة العدل الدولية تطلب من إسرائيل منع ومعاقبة التحريض على الإبادة

وكالات : طلبت محكمة العدل الدولية الخميس في قرارها الأولي في شأن الدعوى التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل وتتهمها فيها بارتكاب “إبادة جماعية” في قطاع غزة، من الدولة العبرية “منع ومعاقبة” التحريض على الإبادة، وإدخال مساعدات الى القطاع المحاصر.

وكانت جنوب إفريقيا طلبت قرارا بإجراءات عاجلة تتضمن وقفا للعمليات العسكرية في قطاع غزة. إلا أن القرار لم يلحظ ذلك.

ولن تبت المحكمة في جوهر الدعوى حول ما إذا كانت إسرائيل ترتكب إبادة جماعية قبل وقت طويل، إذ قد يتطلب التحقيق ربما سنوات، بل اكتفت بإصدار قرار حول تدابير عاجلة قبل النظر في صلب القضية.

وأمرت محكمة العدل الدولية إسرائيل بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة، في حكم يثير اهتمام العالم أجمع.

وقالت المحكمة إن على إسرائيل اتخاذ “إجراءات فورية وفعالة للسماح بتوفير خدمات أساسية ومساعدة إنسانية يحتاج اليها الفلسطينيون في شكل ملح لمواجهة ظروف العيش غير الملائمة”.

وتابعت إن على إسرائيل “اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لمنع التحريض المباشر والعلني على ارتكاب إبادة والمعاقبة عليه”، و”عليها أن تمنع كل أعمال الإبادة المحتملة في قطاع غزة”.

ورفعت بريتوريا الدعوى متهمة إسرائيل بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها المبرمة في العام 1948 كرد عالمي على محرقة اليهود إبان الحرب العالمية الثانية.

وكانت المحامية عادلة هاشم من وفد جنوب إفريقيا إلى المحكمة قالت خلال جلسات سابقة هذا الشهر “أمام هذه المحكمة أدل ة تم جمعها خلال الأسابيع الـ13 الماضية ت ظهر بصورة لا تقبل الشك نمط ا من السلوك والنوايا يبر ر الادعاء المعقول بارتكاب أعمال إبادة”.

وقبل انعقاد الجلسة الجمعة، أعربت وزيرة خارجية جنوب إفريقيا ناليدي باندور عن “أمل” بلادها، مؤكدة على أهمية تسليط الضوء على “مصير الأبرياء في فلسطين”.

ووصفت وزارة الخارجية في جنوب إفريقيا القرار بعد صدوره ب”الانتصار الحاسم” للقانون الدولي و”خطوة على طريق الألف ميل في البحث عن العدالة للفلسطينيين”.

في رفح في جنوب قطاع غزة، قال محمد رابعة (?? عاما ) النازح مع عائلته منذ 70 يوما  “أتمنى أن تقوم محكمة العدل الدولية بإنصافنا في العالم ولو لمرة واحدة في حياتنا”.

وأضاف لوكالة فرانس برس “نريد أن نعيش بسلام. يكفي ما يحدث لنا، كل من استشهدوا هم اطفال ونساء وكبار في السن وشباب، نحن بشر كباقي العالم”.

وتابع “أتمنى أن تقرر المحكمة إدانة اسرائيل وأن تتوقف الحرب ونعود إلى منازلنا”.

وتسبب هجوم حماس بمقتل 1140 شخصا في إسرائيل معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام رسمي ة إسرائيلية.

وقتل في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة الذي أتبع بعمليات برية منذ 27 كانون الأول/أكتوبر، 26083، وفق آخر حصيلة لوزارة الصحة التابعة لحركة حماس، معظمهم من النساء والأطفال.

والأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية التي تبت في النزاعات بين الدول، مبرمة وملزمة قانونا، لكن المحكمة لا تملك أي وسيلة لتنفيذ أحكامها. وهي أمرت على سبيل المثال روسيا بوقف هجومها على أوكرانيا.

وألمح نتانياهو إلى أنه لن يكون ملزما تنفيذ قرار المحكمة، مؤكدا “لن يوقفنا أحد، لا لاهاي، ولا محور الشر ولا أي جهة أخرى”.

وتعهدت حركة حماس الخميس الالتزام بوقف إطلاق النار في حال أصدرت محكمة العدل الدولية قرارا بذلك، بشرط التزام إسرائيل به أيضا.

وقالت ماكينتاير “من الأصعب بكثير أن تواصل دول أخرى دعم إسرائيل بمواجهة طرف ثالث محايد يعتبر أن هناك خطر وقوع إبادة جماعية”.

وأضافت “قد تسحب دول دعمها العسكري أو أي دعم آخر لإسرائيل لتفادي ذلك”، مشيرة أيضا إلى الوطأة الرمزية “الهائلة” لأي قرار يصدر في حق إسرائيل بموجب اتفاقية منع الإبادة، على ضوء تاريخ الدولة العبرية.

وأقرت بريتوريا بـ”ثقل المسؤولية” في اتهامها إسرائيل بـ”الإبادة الجماعية”، لكنها أكدت أنها ملزمة احترام واجباتها عملا بالاتفاقية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *