عيد الأضحى في المغرب: غلاء الأسعار يثقل كاهل العائلات

عيد الأضحى في المغرب: غلاء الأسعار يثقل كاهل العائلات
الطالب الباحث: محمد أبوأيوب

 

يحل عيد الأضحى هذه السنة في المغرب في ظل ظروف اقتصادية صعبة يعيشها المواطنون، فقد أصبح شراء أضحية العيد يشكل عبئاً كبيراً على الكثير من العائلات بسبب الارتفاع الملحوظ في الأسعار، مما جعل الفرحة بالعيد تتراجع أمام الهموم المادية وحسابات الجيب.

ارتفاع أسعار الأضاحي:

يعود هذا الغلاء إلى عدة أسباب، منها: توالي سنوات الجفاف التي أثرت بشكل كبير على المراعي الطبيعية، مما دفع المربين للاعتماد على الأعلاف التي ارتفع ثمنها هي الثانية، يضاف إلى ذلك تكاليف النقل المرتفعة وكثرة الوسطاء (الشناقة) في الأسواق الذين يرفعون ثمن الأكباش لتحقيق ربح سريع، وذلك رغم الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة لضبط الأسعار ودعم استيراد الأغنام.

الاقتراض من أجل العيد:

 أمام هذا الغلاء، تجد الكثير من الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط نفسها في موقف صعب، بعض الناس يفضلون الانتظار حتى الأيام الأخيرة قبل العيد على أمل أن تنخفض الأسعار قليلاً، بينما يضطر آخرون، وبكل أسف، إلى أخذ قروض بنكية أو استدانة مبالغ مالية لشراء الأضحية، والهدف الأساسي غالباً هو تجنب كلام الناس وإسعاد الأطفال، حتى لو كان ذلك يعني الغرق في الديون لأشهر طويلة، وهنا انتقلنا من السنة إلى التكلّف.

الأضحية سنة وليست واجبة:

 هذا الوضع الصعب دفع الكثيرين للتساؤل: هل من الضروري شراء الأضحية في هذه الظروف؟ وهل يمكن أن نعتبرها “مكروهة” لمن لا يملك ثمنها؟ من الناحية الدينية، الأضحية هي “سُنة مؤكدة” للقادر عليها فقط، وليست فرضاً، القاعدة الأساسية في الإسلام هي “لاَ يُكلّفُ الله نفساً إلا وُسعَها”، فشراء الكبش عن طريق الديون أو حرمان الأسرة من ضروريات الحياة من أجل العيد يتعارض تماماً مع الدين، المشكلة الحقيقية التي نعيشها اليوم، هي أن ضغط المجتمع وعادات التفاخر أصبحت تتحكم في الناس أكثر من فهمهم الحقيقي للدين.

خلاصة:

هذه الظروف الصعبة يجب أن تدفعنا لمراجعة أنفسنا وتغيير طريقة تفكيرنا، الأضحية سُنة، ومن لا يملك ثمنها فهو مُعفي منها دينياً، والتنازل عن شرائها عند العجز المادي ليس عيباً ولا نقصاً في الإيمان، إن الرحمة المطلوبة اليوم ليست مجرد صدقة عابرة، بل هي العدالة الاجتماعية في أبهى صورها، هي ضبط الأسواق، ومحاربة الجشع، ووقف نزيف الأسعار.. فالسماء لا تمطر رحمة على مجتمع يغيب فيه التكافل، ويُترك فيه المواطن البسيط ليواجه مصيره وحيداً، قال الله تعالى: “إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ”.

صدق الله العظيم.

  1. وجب أن لاننسى الشناقة الحقيقيين في ارتفاع الأسعار وهم المحتكرين ولاأدري لماذا المسؤولين كل المسؤولين عندما يتحدثون عن ارتفاع الأسعار يقولون مصطلح الشناقة ومصطلح الوسطاء وغيرها ولايذكرون أبدا مصطلح المحتكرين والاحتكار حرام شرعا وممنوع قانونا ولأجله وضع مجلس المنافسة ولاجله صدر قانون حرية المنافسة الخ.
    والاحتكار مسؤولية القائمين على الشأن العام موجودين في السمك وفي كل ميدان ومعروفون. ولايذكرون لامن قريب ولامن بعيد خصوصا مع الحكومة الحالية.
    أهي المصلحة أم الخوف

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *