سطات.. المحكمة الإدارية تنصف مستشار المجلس الجماعي وكيل لائحة الجرار في الدعوى المرفوعة ضده

سطات.. المحكمة الإدارية تنصف مستشار المجلس الجماعي وكيل لائحة الجرار في الدعوى المرفوعة ضده
محمد جنان

أصدرت المحاكم الادارية بالمملكة في الآونة الأخيرة، قرارات تقضي بعزل عدد من المنتخبين بينهم مستشارون جماعيون وأعضاء في الغرف المهنية.. إثر طعون تقدم بها المجلس الأعلى للحسابات لكون هؤلاء لم يصرحوا بمصاريف حملاتهم الانتخابية برسم اقتراع الثامن من شتنبر 2021.

وفي هذا الاطار علمت جريدة “بلا قيود” أن القضاء الاداري أصدر مؤخرا قرارا يقضي بعدم قبول الطلب الذي تقدم به المجلس الأعلى للحسابات والرامي الى عزل وكيل لائحة الجرار المستشار الجماعي سليمان الادريسي الخضراوي الذي دخل غمار السياسة من بابها الواسع منافسا للرئيس الحالي للمجلس الجماعي لسطات في معركة انتخابية لازالت تسير بذكرها الركبان، إذ كان محظوظا ولم يدخل ضمن قرارات العزل التي شملت سياسيين آخرين وخاصة وكلاء لوائح الترشيح والمترشحين الملزمين بتقديم حسابات حملاتهم الانتخابية (بيان مصادر التمويل وجرد المصاريف الانتخابية والجداول الملحقة به) أو لعدم تجاوبهم مع الانذارات التي وجهت اليهم والذين تم إخبارهم بإيداع الحسابات لدى المجلس الأعلى للحسابات داخل أجل ستين (60) يوما من تاريخ الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية لاقتراع 8 شتنبر 2021، لكنهم تخلفوا عن التصريح بمصاريف الحملات الانتخابية.

وبهذا القرار الذي نزل بردا وسلاما على مناضلي حزب الجرار والمتعاطفين معه ،يكون القضاء الاداري قد أنصف المستشار سليمان الادريسي رجل التعليم سابقا بالحكم لصالحه، بعدما تقدم دفاعه بمقال كشف من خلاله عن مجموعة من الدفوعات والملاحظات الشكلية ،التي كانت كافية للمحكمة التي أصدرت يوم الأربعاء 17 يناير الجاري هذا الحكم القطعي في الملف المدني “افتتاحي” رقم 3068/7107/2023.

وسبق للمجلس الأعلى للحسابات الذي أنيطت له مهمة فحص النفقات المتعلقة بالعمليات الانتخابية طبقا لأحكام الفصل 147 من دستور المملكة، أن سجل دعوى قضائية بالمحكمة الادارية بالدار البيضاء بتاريخ 9 نونبر من السنة الماضية ضد المستشار الجماعي المذكور في موضوع عدم التصريح بمصاريف حملته الانتخابية.

وبعد المناقشة تبين للمحكمة أن المدعى عليه لم يخالف مقتضيات المادة 157 من القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية..

وهكذا سيظل المستشار المدعى عليه في تشكيلة أعضاء المجلس الجماعي من زاوية المعارضة للدفاع عن مطالب وتطلعات المواطن السطاتي رفقة باقي المستشارين الآخرين الذين اختلطت أوراقهم بين الأغلبية والمعارضة في مجلس اصبح يواجه تصدعا من الداخل، بل أضحى حديث الخاص والعام خاصة أن شبح العزل من المجالس الجماعية بصفة عامة إما بسبب تضارب المصالح أو عدم التصريح بمصاريف الانتخابات يمكن أن يربك حسابات الأحزاب التي تشكل التحالفات المسيرة ،كما أنه سيساهم لا محالة في تفكيك الأغلبيات الهشة وغياب أصوات المعارضة التي تخلق التوازنات بالنسبة لانتقاد التسيير وتتبع تنزيل الوعود الانتخابية المعسولة.

  1. ان المشرع حين احدث الجماعات الترابية أراد أن يساهم المواطن بشكل مباشر في تنمية منطقته. أراد أن يتعلم المواطن السياسة والانخراط فيها لينمي فكره ويتعلم فنون الدفاع عن المصالح الخاصة به دون التملص منها. وكان يجب كذلك أن تكون دورات تدريبية لفهم الميثاق الجماعي والاجتهاد في حل مشاكل الناس. فالجماعة هي تربية سياسية للخروج بالمواطن المغربي من افة التأخر والتبعية

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *