حـ.ـزب اللـ.ـه يعلن رسميا استشـ.ـهاد حــسـ.ـن نصـ.ـر اللـ.ـه
الأناضول : أعلن “حزب الله” اللبناني رسميا، السبت، “استشهاد” أمينه العام حسن نصر الله، في غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية، مساء الجمعة.
وقال الحزب في بيان إن “سيد المقاومة (لقب نصر الله) انتقل إلى جوار ربه ورضوانه شهيدا عظيما قائدا بطلا مقداما شجاعا حكيما مستبصرا مؤمنا”.
وأضاف أن نصر الله “التحق برفاقه الشهداء العظام الخالدين الذين قاد مسيرتهم نحوا من ثلاثين عاما، حيث قادهم فيها من نصر إلى نصر”.
وسبق أن حاولت إسرائيل في عدة مناسبات اغتيال نصر الله، لكنها لم تنجح.
وتولى نصر الله منصب الأمين العام للحزب في 16 فبراير/ شباط 1992، بعد اغتيال سلفه عباس الموسوي في هجوم إسرائيلي.
ومنذ توليه القيادة، قاد نصر الله الحزب لتنفيذ سلسلة من العمليات النوعية ضد إسرائيل، أدت إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما.
في عام 2004، لعب نصر الله دورا محوريا في أكبر صفقة تبادل أسرى بين حزب الله وإسرائيل، شملت إطلاق مئات الأسرى اللبنانيين والعرب.
نال نصر الله لقب “سيد المقاومة” محليا نظرا لدور الحزب في تحرير جنوب لبنان عام 2000، ومواجهته لإسرائيل في حرب “تموز” عام 2006.
وعقب عملية “طوفان الأقصى” التي شنتها فصائل فلسطينية، بينها “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، على مستوطنات غلاف غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي تلاها حرب إسرائيلية على قطاع غزة تقترب من دخول عامها الأول، أعلن نصر الله عن فتح “جبهة في جنوب لبنان لدعم وإسناد المقاومة الفلسطينية”، وهي الجبهة التي قال في عدد من خطبه إنها “لن تهدأ إلا بعد إنهاء الحرب على غزة”.
ويأتي إعلان إسرائيل عن اغتيال نصر الله، بينما تتصاعد جهود فرنسية وأمريكية للتواصل إلى اتفاق لوقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل وحزب الله لمدة 21 يوما، بغرض إتاحة الفرصة للجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سلمي على جبهتي لبنان وغزة.
ومنذ 8 أكتوبر، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها “حزب الله”، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر “الخط الأزرق” الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

