الجديدة.. تنديد واستنكار واسعين جراء محاولة مسؤولي وزارة الصحة تصفية حسابات ضيقة مع طبيب جراح بالمستشفى العمومي
التحق مؤخرا الدكتور كمال، س، بالمركز الاستشفائي بالجديدة، و باشر عمله كطبيب جراح بنفس المركز، وكاتب المسؤولين عبر عدة مراسلات و تذكيرات بضرورة توفير منظار وأدوات الجراحة ليتأتى له القيام بعمله، لكن وبدل أن تقوم الجهات المسؤولة بشراء المتطلبات، أرسلوا له استدعاء للمثول للبحث التمهيدي بمندوب الجديدة صباح الجمعة 31 أكتوبر 2025 مؤازرا بمحامي من أجل قضية مصطنعة وخارج إقليم الجديدة ومر عليها أكثر من سنة بادعائهم أنه كان يشتغل كطبيب بالضمان الاجتماعي بأزيلال. رغم أنه لم يتعرض لأي استفسار عن يوم واحد للغياب بمقر عمله بأزيلال، فكيف يتم التلفيق له قضية مصطنعة؟
ورغم كون القضية لا علاقة لها بجهة البيضاء سطات، لأنه كان بمقر عمله أنذلك بأزيلال، و اشتغل بمصحة الضمان الاجتماعي بشكل قانوني تماما استنادا إلى عقد رسمي، إلا أن الجهات التي تضغط على هذا الطبيب وتريد النيل منه بسبب آرائه، تسارع الزمن من أجل توقيفه وفصله من العمل بادعاءات باطلة.. وهي تعلم علم اليقين أن هناك خصاصا مهولا في الطاقم الطبي وخاصة الجراحون منهم.
و في الوقت الذي ندد في المكتب جهة البيضاء سطات للهيئة الوطنية لحقو الإنسان بهذا السلوك البائد، وطالب الجهات المسؤولة بوقف هذا العبث، لأن القضية قديمة ولا علاقة لها بجهة البيضاء سطات مطلقا، وأن هذا أسلوب تعسفي وشطط في استعمال السلطة تمارسه مصالح وزارة الصحة كنوع من الانتقام من الطبيب.. فقد توصل بمكالمة ومراسلة من المستشفى تطالبه بالالتحاق بالمديرية الجهوي للصحة بالبيضاء يوم الثلاثاء المقبل16 دجنبر 2025 لعرضه أمام لجنة التأديب استعدادا لفصله، في قضية مصطنعة.. وهو يوم مداومته في العمل بلوك الجراحة، إلا أن المديرية الجهوية بالبيضاء لا تهمها لا صحة المرضى ولا هم يحزنون، على الأقل كان عليهم مراعاة توقيت الاستدعاء من أجل مصلحة المرضى؟؟
وقد استنكر المكتب الجهوي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، هذا السلوك، و الادعاءات التي تهدف إلى تصفية الحسابات مع الطبيب، و هو يريد أن يقدم خدمات طبية للمرضى، في الوقت الذي نجد فيه العديد من الأطباء يقدمون على تقديم استقالاتهم من العمل في المستشفيات العمومية، وفئة عريضة أخرى تشتغل بشكل يومي بالمصحات الخاصة، والجديدة نموذج صارخ لهذا السلوك.
واعتبر المكتب الجهوي، أن قضية اشتغال أطباء القطاع العام بالمصحات الخاصة عجزت وزارة الصحة عن تأطيرها، وتتعامل معها بطريقة انتقائية قاتلة، لأن جولة بسيطة بأي مصحة خاصة بالمغرب وعلى رأسها مدينة الجديدة سيقف المرء على نسبة عالية جدا من الأطباء الذين يشتغلون في المصحات الخاصة دون أن توجه إليهم مصالح وزرة الصحة أي استدعاء مماثل.
و طالب المكتب الجهوي للهيئة الحقوقية وقف ما اعتبره مهزلة وعملية انتقامية مفضوحة تضرب في الصميم التوجه الذي تسير عليه الحكومة في وصول المرضى للخدامات الطبية خاصة مع الاحتقان الحاصل وسط المجتمع، بدل من هذه السلوكيات التي تتسبب في عزوف الأطباء الجراحين عن العمل في القطاعات العامة.
واعتبر المكتب الجهوي، أن هذه العملية هي محاسبة هذه الطبيب الجراح على أرائه التي عبر عنها والتي تدخل ضمن الفصل 25 من الدستور التي تنص على ” حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها.

