الجديدة.. بسبب خطف طفلة، عناصر الدرك بأولاد افرج تطلق الرصاص لتحييد خطر كلبين شرسين وتوقيف المحرض
بلا قيود
عرفت منطقة أولاد افرج إقليم الجديدة مساء يوم أمس الأربعاء 17 أبريل الجاري في حدود الساعة الثامنة و النصف مساء عملية دراماتيكية، بسبب ما حدث بحي الغابة.
فقد تعرض عنصري الدرك الملكي لهجوم من كلبين شرسين من فصيلة خطرة حرضهما المشتبه فيه الذي قام بخطف طفلة من أجل مقايضتها مع أمها، مما جعل عناصر الدرك الذين تدخلوا لإنقاذ الطفلة، أن يجدوا أنفسهم محاصرين بعد تعرضهما لخطر جسيم بعد أن حرض عليهم المشتبه فيه كلبين شرسين، وخوفا على سلامتهما أطلقا النار بشكل محسوب ودقيق فقط على الكلبين، مكنهم من تحييد الخطر وتوقيف المشتبه فيه الذي كان يحمل سيفا، و أبدى مقاومة قوية؟
وتعود الأسباب، عندما تقدمت أم الطفلة ذات 11 سنة بشكاية ضد شخص – رهن المتابعة في حالة اعتقال حاليا – تتهمه فيها بالسرقة، وبعد اعتقاله ومتابعته، جاء أحد أقاربه مصحوب بكلبين شرسين وحاملا سيف، وطلب من المشتكية أن تعطيه التنازل لقريبه، وبعد رفضها قام بخطف ابنتها ذي 11 سنة، مما جعل الأم تتصل على الدرك الملكي بأولاد افرج الذين حضروا على الفور، ليتفاجؤوا، بالمشتبه فيه وهو يحرض عليهم كلبين من فصيلة شرسة، وبالفعل تعرض أحد الدركيين لاعتداء شنيع، وبعد محاصرتهم من الكلبين، و أن المشتبه فيه كان يحمل سيفا، لم يكن أمامهما سوى إطلاق الرصاص على الكلبين بشكل محسوب، مما مكن من تحييد الخطر وتوقيف المشتبه فيه، وأخذه إلى مركز الدرك والبحث معه حول جميع ظروف وملابسات الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، وذلك بعد الاستماع إلى أم الطفلة..
وكان التدخل ناجحا وبأقل الأضرار، خاصة أمام وضع معقد مثل الذي حصل لعناصر الدرك.
أم الطفلة، صرحت للجريدة، أن ابنتها لازالت تعاني من أضرار نفسية بليغة نتيجة ما تعرضت له، وأصبحت لا تستطيع الذهاب إلى المدرسة، كما أن الأم بدورها أصبحت تعيش حالة من الخوف المستمر، لأنها لازالت تتوصل بالتهديد حسب ما صرحت به للجريدة، وتطلب حمايتها..
ملحوظة: مصادر جد مطلعة تقول: أن منطقة أولاد افرج أصبحت بؤرة خطيرة للمجرمين وتجار المخدرات و الخارجين عن القانون، وأن ما وقع هو نتيجة الإهمال وعدم الضرب على أيدي تجار المخدرات والعصابات والخارجين عن القانون الذين تكاثروا؟
وأضافت المصادر، أن هذا ساهم فيه وبشكل كبير قرارات جهوية الدرك الملكي بالجديدة التي ركزت كل جهودها على المخالفات المرورية، و أنهكت مراكز الدرك بشكل كبير في السدود والدوريات لتسجيل أكبر عدد من المخالفات ولا يهمها سوى الحصول على المرتبة الأولى وطنيا لتحقيق ربما مصالح شخصية، في حين لم ولن تفكر في تحقيق الرتبة الأولى وطنيا في محاربة الجريمة والخارجين عن القانون واستباب الأمن.
فمركز أولاد افرج تم إرهاقه بالسدود في مدارة “مصور راسو” ودورية الرادار بالطريق الجهوية 316 ، مع شح في الموارد البشرية، مما يجعله عاجزا عن التوفيق بين تحيق ما تريده جهوية الجديدة، و القيام بالمساطر و الملفات القضائية، واستباب الأمن… خاصة وأن المنطقة شاسعة جدا تمتد إلى حدود تراب أزمور والجديدة؟ وهذا ما حذرت منه الجريدة مرارا، بأن هناك نهج غير سوي اتبعته القيادة الجديدة بالجهوية، بالتركيز وإنهاك الدركيين بالسير والجولان،واهمال بقيت القضايات ذات الأولوية، وهذا إحدى نتائجه؟

