من القهوة إلى الآي فون: الرسوم الجمركية ترتد ارتفاعا في الأسعار على المستهلكين الأميركيين
(أ ف ب) – تسببت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب في هبوط الأسواق المالية ونفير عام على أعلى المستويات السياسية في العالم، لكن الأميركيين أيضا لن يسلموا من شر ها، مع ارتفاع متوق ع في أسعار منتجات عد ة، من كوب القهوة إلى هاتف “آي فون”.
وفي تصريح للصحافة الخميس، أكد ترامب أن الرسوم الجمركية ستجعل الولايات المتحدة أكثر ثراء.
لكن هذه الضرائب التي يدفعها في المقام الأول المستوردون الأميركيون ستؤدي إلى ارتفاع أسعار العديد من المنتجات على الأرجح، في قت يشتكي الأميركيون من تراجع قدرتهم الشرائية.
تستورد الولايات المتحدة جزءا كبيرا من الفواكه والخضار الطازجة التي تستهلكها، بحسب أرقام وزارة الزراعة.
ويأتي جزء كبير منها من كندا والمكسيك، وهما بلدان لم يتأثرا مباشرة بالرسوم الجمركية المعلنة الأربعاء لكن هما يواجهان أيضا رسوما إضافية.
وقد تتأثر واردات الموز من غواتيمالا والإكوادور وكوستاريكا التي ستطب ق عليها رسوم جمركية جديدة بنسبة 10 % اعتبارا من الخامس من نيسان/أبريل.
أما البن الذي يستورد حوالى 80 % منه بحسب أرقام وزارة الزراعة، فمن المتوق ع أن يزداد سعره أيضا، بعد فرض زيادة بنسبة 10 % على وارداته من البرازيل وكولومبيا.
وستشمل واردات زيت الزيتون والكحول من إيطاليا وإسبانيا واليونان برسوم جديدة مقدارها 20 % تفرض على الاتحاد الأوروبي اعتبارا من التاسع من نيسان/أبريل.
وسيخضع أرز الياسمين التايلاندي لرسوم بنسبة 36 %، في مقابل 26 % لأرز البسمتي والقريدس من الهند.
ولن يسلم قطاع التكنولوجيا بدوره من تداعيات قرارات الإدارة الأميركية، إذ إن الكثير من منتجاته تصن ع أو تجم ع قطعها في الهند والصين.
ورغم التدابير المتخذة لتوسيع سلسلة الإمدادات، ما زالت “آبل” تصنع الجزء الأكبر من هواتف “آي فون” في الصين بالتعاون مع مزودها التايواني “فوكسكون”.
وفي المجموع، ستخضع الصين لرسوم جمركية نسبتها 54 % اعتبارا من التاسع من نيسان/أبريل.
غير أن محب ي هواتف “آي فون” الأميركيين الذين يساهمون في 70 % من المبيعات “هم نسبيا أكثر ميولا إلى تقب ل زيادة في الأسعار”، على حد قول مينغ-شي كوو المتخص ص في ماركة “آبل”.
وبالإضافة إلى التدابير التي أعلنتها الأربعاء، اعتمدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسوما بنسبة 25 % على السيارات التي لا تصنع في الولايات المتحدة، ما قد يتسبب، بحسب المحل لين، في زيادة بآلاف الدولارات في ثمن السيارة.
شهدت أسهم شركات صناعة الملابس والنسيج التي تعو ل على يد عاملة ميسورة الكلفة في بلدان مثل فيتنام والصين انخفاضا شديدا الخميس في البورصة. وخسرت “نايكي” مثلا أكثر من 13 % من قيمتها، في مقابل أكثر من 20 % لمجموعة “غاب”.
وتنعكس الرسوم الجمركية الجديدة ارتفاعا في أسعار واردات الصين أو فيتنام مثلا إلى الولايات المتحدة.
وخلص مركز “بادجيت لاب” البحثي التابع لجامعة “يال” إلى أن مفعول كل الرسوم الجمركية المعلن عنها حتى تاريخ الثاني من نيسان/أبريل سيؤدي إلى زيادة بنسبة 17 % في سعر الملابس والنسيج عموما.
وأفاد المركز البحثي بأن الأثر الإجمالي على الأسعار للرسوم الجمركية المعلنة راهنا يوازي خسارة سنوية متوسطة مقدارها 3800 دولار للأسرة الواحدة.

