محطات الوقود بالجديدة تواصل فرض أسعار مرتفعة رغم التراجع في سوق المحروقات
في الوقت الذي شهدت فيه أسعار المحروقات تراجعا ملحوظا مع بداية شهر ماي الجاري، و استبشر المواطنون بمدينة الجديدة خيرا بانخفاض أسعار الغازوال والبنزين في بعض محطات الوقود، حيث تراوح سعر لتر الغازوال بين 10.55 و10.75 درهماً، وسعر لتر البنزين بين 12.63 و12.83 درهما، اي بانخفاض حوالي 20 سنتيم…
ورغم هذا التراجع الذي يأتي في سياق انخفاض أسعار النفط عالميا، حيث انخفض سعر برميل خام برنت إلى أقل من 60 دولارا، مسجلا أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل، إلا أن عددا من محطات الوقود بالجديدة لا تزال تحتفظ بالسعر القديم، غير آبهة بالتغيرات في السوق ولا بقدرة المواطن الشرائية.
وقد أثار هذا الوضع استياء كبيرا في صفوف المستهلكين، الذين تساءلوا عن غياب الرقابة من قبل الأجهزة المعنية على هذه التجاوزات، خصوصا أن محطات الوقود لا تتردد في الرفع الفوري للأسعار بمجرد صعودها في الأسواق العالمية، بينما تتباطأ أو تتجاهل أي انخفاض.
ويطالب المستهلكون بتدخل فوري من الجهات المعنية، لتفعيل آليات المراقبة و إلزام احترام محطات الوقود لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص، والحفاظ على مصالح المستهلكين الذين أرهقتهم الزيادات المتكررة في أسعار المحروقات.
ويبقى السؤال مطروحا: إلى متى سيظل المستهلك يؤدي ثمن غياب الصرامة في تنظيم سوق المحروقات؟ وهل سيتحرك ممثلو الحكومة لوضع حداً لهذه الفوضى التي تهدد السلم الاجتماعي وتكرس ممارسات لا تخدم سوى مصالح ضيقة على حساب مصلحة العامة؟

