في محراب الحزن.. حوار ذهني مع الفيلسوف إميل سيوران

في محراب الحزن.. حوار ذهني مع الفيلسوف إميل سيوران

حوار ذهني مع الفيلسوف إميل سيوران

إميل سيوران ذلك الكاتب الفيلسوف الزاهد في الجمهور والذي يحب الحضور دون الظهور، الحضور الخالي من الزينة، والذي اعتمد في كتابته على الومضة والإشراق.. سيوران كاتب و فيلسوف الظل العاشق للحياة والذي وجد الحقيقة لدى شكسبير.. كتب يوما:(ليس لي أفكار، بل وساوس… أحب الفكر الذي يحافظ على مذاق من الدم واللحم)  
التقيناه عبر كتاب (المياه كلها بلون الغرق ترجمة آدم فتحي) فشربنا معا كأس الحزن هذا، فكان هذا الحوار القصير

-ما تعريف الحزن؟
إميل سيوران: الحزن شهية لا تشبعها أي مصيبة

-مثال في الحزن؟
إميل سيوران: كم هو محزن أن نرى أمما كبيرة تتسول قدرا إضافيا من المستقبل

-الحزن. الحب. العقل. هل من علاقة؟
إميل سيوران: إذا كنت من الحزن قد استخرجت بالكاد بعض الأفكار، فلأنني قد أحببته أكثر من أن أسمح للعقل بإفقاره إذا دخل عليه

-لإتقان الحزن….؟
إميل سيوران:لإتقان الحزن، تلك الحرفة اليدوية المتعلقة بما هو ضبابي، بعضهم يحتاج إلى ثانية وبعضهم يحتاج إلى حياة كاملة

-ماذا تقول في الإحساس بالحزن بلا سبب؟
إميل سيوران: إذا حزنت مرة دونما سبب، فثق أنك كنت حزينا طيلة حياتك دون أن تعرف

-ممكن التأقلم مع الأحزان؟
إميل سيوران: كان من السهل أن نتأقلم مع الأحزان لولا أنها تجهز على العقل والكبد

-…….و سم الأحزان؟
إميل سيوران: لو اعتصرنا دماغ مجنون، لبدا السائل النافذ منه أشبه بالرحيق، مقارنة بالسم الذي تدره بعض الأحزان
"شكرا سيد سيوران على كرم فلسفتك وعظيم إجاباتك…."

 

بلاقيود بلاقيود بلاقيود بلاقيود

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.