سطات.. معاناة مستمرة وتذمر ساكنة أولاد انجيمة جماعة سيدي بومهدي من تردي خدمات المركز الصحي

سطات.. معاناة مستمرة وتذمر ساكنة أولاد انجيمة جماعة سيدي بومهدي من تردي خدمات المركز الصحي
جنان محمد

لازالت الخدمات الصحية ببعض الجماعات الترابية بإقليم سطات لن ترق إلى طموحات وتطلعات السكان، بل أصبحت تنتظر من يعالجها بعدما أصابها الاهمال وطالها النسيان في غياب رؤية واضحة واستراتيجية محكمة لدى الوزارة الصحة.

وقد انضافت إلى قائمة المواطنين المتضررين ساكنة جماعة سيدي بومهدي، وبالضبط دوار أولاد انجيمة قيادة بني مسكين الغربية إقليم سطات بمعية جمعية التنمية والتواصل الاجتماعي والجهوي الذين خرجوا عن صمتهم بعد انتظار طال أمده للتعبير عن تذمرهم واستيائهم من الحيف والاهمال والنسيان الذي طال المركز الصحي الجماعي اليتيم بالمنطقة وأضحى هيكل بدون روح رغم توفره على دور سكنية ومؤهلات بنيوية تجعله قادر على تقديم خدمات صحية في المستوى المطلوب.

إلا أن انعدام الأدوية والموارد البشرية والادارية أثر سلبا على المرضى وذويهم الذين يضطرون مكرهين لتحمل عناء السفر وقطع مسافات كبيرة للوصول إلى أقرب مركز صحي آخر يتواجد بجماعة قروية مجاورة ببني خلوك سالكين طرقات ومسالك محفوفة بالمخاطر خصوصا بعد التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها البلاد عامة، للاستفادة من أبسط العلاجات الصحية كتلقيح الأطفال مثلا مما يجعل حياتهم وحياة أمهاتهم في خطر دائم.

هذا الوضع جعل بعض ممثلي الساكنة والجمعية المذكورة ضمنهم ميلود الناجحي ومحمد القاسمي بالإضافة الى رئيس جماعة سيدي بومهدي رشيد نصري الذين التأموا فيما بينهم من أجل إيصال معاناة ومشاكل رعايا عاهل البلاد وتتبع وضعية القطاع الصحي بهذه المنطقة.

كما حلوا صباح يوم الأربعاء 25 مارس 2026 بالمندوبية الاقليمية لوزارة الصحة بسطات، لحضور لقاء تواصلي مع ممثل قطاع الصحة بإقليم سطات، والذي تمحور وفق مصادر جريدة “بلا قيود” حول مختلف الاكراهات التي يعرفها القطاع الصحي بأولاد انجيمة، وخاصة النقص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات.

وخلص هذا اللقاء بتقديم وعود تتعلق بتعيين طبيب في أقرب الآجال، والعمل على إبرام اتفاقية شراكة لدعم المركز الصحي بممرض أو ممرضة بشكل قار..

والجدير بالذكر، فإن الجمعية المعنية سبق لها أن راسلت وزير الصحة والحماية الاجتماعية بخصوص الوضعية المقلقة التي يعرفها هذا المركز الصحي،  و أوضحت، أنه رغم ما خصص له من اعتمادات مالية مهمة وما عرفه من إصلاحات.. لازالت خدماته متردية، مسجلة غياب طبيب قار وانعدام المداومة بشكل منتظم، إذ تقتصر الخدمات الصحية على حضور محدود لا يتجاوز ساعة أو ساعتين في الأسبوع وهو ما لا يرقى الى مستوى تطلعات المواطنين ولا ينسجم مع الحق الدستوري في الولوج الى العلاج حسب تعبير ممثلي الجمعية المتضررين الذين استغربوا من حرمان الساكنة بالاستفادة من قوافل طبية مجانية التي من الممكن أن تخفف من معاناة المرضى وذويهم.

و طالبوا من الجهات المسؤولة التدخل العاجل لإعادة الروح الى هذا المركز الذي لا يحمل من الصحة سوى الاسم المكتوب على اليافطة المعلقة على بابه الرئيسي في مشهد أضحى هاجسا يقض مضجع السكان الذين دقوا ناقوس الخطر منبهين عبر شكاويهم المسؤولين الى ما آلت اليه الأوضاع داخل الجماعة والدوار المعني خصوصا مع فصلي الشتاء الممطر والصيف الذي يعرف انتشارا كبيرا لسموم العقارب والأفاعي المتواجدة بكثرة في هذه المنطقة.

فهل ستتدخل وزارة الصحة و المسؤول الجهوي من أجل حل هذا المشكل رحمة بالسكان ومرضاهم، وذلك بتعيين طبيب قار، وضمان استمرارية خدمات المداومة طيلة أيام الأسبوع؟ أم أن دار لقمان ستبقى على حالها وسيظل المركز الصحي الجماعي هيكل بدون روح، وستبقى معه الساكنة تحمل أوجاعها وآلامها الى مراكز صحية أخرى تبعد عن المنطقة بعشرات الكيلومترات وإن توفرت فيها هي الأخرى العلاجات الضرورية اللازمة ، إنه نداء نوجهه باسم الساكنة المتضررة من أبناء هذا الوطن ،نتمنى أن يجد الآدان الصاغية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *