سطات.. رئيس جمعية يخرج عن صمته بخصوص توقيف مشروع بناء ملجأ لإيواء القطط والكلاب الضالة

سطات.. رئيس جمعية يخرج عن صمته بخصوص توقيف مشروع بناء ملجأ لإيواء القطط والكلاب الضالة
محمد جنان

في الوقت الذي كشفت فيه بعض الجماعات الترابية بالمملكة على صفحاتها الرسمية عن الميزانية المرصودة والمقدرة بملايين الدراهم بخصوص مشاريع تتعلق ببناء ملاجئ لإيواء القطط والكلاب الضالة و المشردة، والتي تهدف إلى توفير بيئة آمنة ومستدامة تضمن رعاية هذه الحيوانات وتقديم الخدمات الصحية اللازمة لها، بما في ذلك التعقيم والتطعيم للمساهمة في تقليل مخاطر انتشار الأمراض والعدوى وتحسين جمالية المدينة والحفاظ على البيئة الحضرية النظيفة.

كما سيتم عبر ذلك مواجهة هذه الظاهرة التي أضحت تشكل تهديدا حقيقيا للصحة العامة وسلامة المواطنين.

و قد أثارت مثل هذه المشاريع بمدينة سطات جدلا واسعا بعدما تم توقيف مشروع وهو في بداية انطلاقة أشغاله بالجهة الغربية للمدينة لصاحبه عثمان عريف رئيس جمعية الوسيط المغربية لحماية البيئة ومحاربة التلوث الذي شمر على ساعده رفقة الطاقم المرافق له من أعضاء الجمعية للقيام بكراء أرض من ماله الخاص وشرع في بناء مشروعه تحت أعين المجلس الجماعي لسطات والسلطات المحلية ،إلا أن تحقيق حلمه في هذا المشروع لم يدم طويلا ،إذ سرعان ما تحول إلى كابوس قض مضجعه وزج به في سجن علي مومن ضواحي سطات.       

ومباشرة بعد خروجه من السجن وقضائه للعقوبة الحبسية ،خرج عن صمته في تصاريح إعلامية متفرقة أكد من خلالها على أن هذا المشروع كان في بادئ الأمر كفكرة لإيواء وحماية الكلاب الضالة لكون مدينة سطات كانت ولازالت تعاني من مشاكل هذه الظاهرة، بالإضافة إلى دورية وزارة الداخلية التي وجهتها في هذا الشأن إلى رؤساء الجماعات الترابية بمنعهم استعمال الأسلحة النارية والمواد السامة لقتل الكلاب الضالة تجاوبا مع انتقادات مجموعة من المنظمات الوطنية والدولية المهتمة بحماية الحياوانات، شاكرا جماعة سطات التي قدمت مساعدة للجمعية المذكورة بما في ذلك أعمدة وطوار وسياج وشاحنتين وجرافتين.

و أكد على أن الأشغال دامت تقريبا خمسة أشهر إلى أن فوجئ بالنفايات ترمى بجانب المشروع ،الشيء الذي جعله يرفع شكواه إلى المسؤولين المحليين لكن دون جدوى يضيف الفاعل الجمعوي، و اضطر إلى توجيه شكاية إلى رئاسة النيابة العامة ضد ممثل السلطة بالملحقة الادارية السادسة والتي أحيلت على مفتشية وزارة الداخلية ،مما جعل هذا الأخير يأمر بوقف المشروع ومطالبته باسترجاع الأعمدة، مع العلم أن المشروع سيساهم في مكافحة ظاهرة انتشار الحيوانات الضالة وحماية المواطنين من مخاطرها.

والغريب في الأمر – يضيف المتحدث ذاته – أنه بعد خروجه من السجن فوجئ بإزالة الأعمدة من المشروع دون إخبار أي عضو من الجمعية المعنية في تحد سافر وخرق للقانون ،متسائلا عن الجهة التي أقبرت هذا المشروع وهو في مهده مع العلم أنه لم يكلف خزينة الجماعة أي سنتيم عكس جماعات بأقاليم أخرى التي وضعت مبالغ مالية مهمة من ميزانيتها لبناء مثل هذه المشاريع.

و أعلن المتحدث، أن الجمعية قد راسلت مؤخرا رئيسة المجلس الجماعي التي انتخبت حديثا في هذا الشأن، ومازال ينتظر جوابا يشفي غليله حول الحيف الذي تعرض له والمشاكل التي اعترضت عملية بناء هذا المشروع لا لشيء إلا أنه أراد أن يضع حدا لظاهرة انتشار القطط والكلاب الضالة التي أثارت قلق السطاتيين وخاصة بعد تكرر اعتداءاتها على بعض المواطنين، وفي ظل تزايد النداءات التي تطالب بإيجاد حلول للحد من تناسلها وتكاثرها.

إن الفاعل الجمعوي وصاحب المشروع يطالب من بيدهم الأمر بفتح تحقيق حول ملابسات توقيف هذا المشروع الذي أسال الكثير من المداد وأصبح حديث الخاص والعام على اعتبار أنه يتوفر على جميع الوثائق القانونية حسب ما صرح به من خلال فيديو منشور بصفحته الرسمية على الفايسبوك وهو مصفد اليدين والقدمين.

  1. يبدو أن توقيف مشروع إيواء الحيوانات الضالة بسطات يكشف عن غياب الشفافية والتنسيق بين الجهات المسؤولة، خاصة أن المشروع لم يكلّف الجماعة أي ميزانية، على عكس جماعات أخرى خصصت مبالغ كبيرة لمشاريع مشابهة. هذا يثير تساؤلات محرجة: لماذا تم توقيف مشروع تطوعي يخدم المصلحة العامة؟ وكيف تُبرَّر إزالة الأعمدة والمعدات دون إخطار الجمعية المعنية، أليس ذلك انتهاكًا للقانون؟ وإذا كان المشروع يهدف إلى حل مشكلة تؤرق المواطنين، فلماذا تم تجاهل شكاوى صاحبه وعرقلة مبادرته بدل دعمه؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *