دفاع المتهمين في ملف الطبيب التازي.. إغلاق المصحة جاء بناء على شكاية كيدية، و يطالب بالبراءة لموكليه
في إطار ملف الطبيب حسن التازي، المتابع مع مجموعة من العاملين معه بمصحة خاصة بتهم ثقيلة تتمثل في “جناية الاتجار بالبشر باستدراج أشخاص واستغلال حالة ضعفهم وحاجتهم وهشاشتهم لغرض الاستغلال للقيام بأعمال إجرامية (النصب والاحتيال على المتبرعين بحسن نية)، بواسطة عصابة إجرامية عن طريق التعدد والاعتياد، وارتكابها ضد قاصرين دون 18 سنة يعانون من المرض”، عقدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء زوال أمس الجمعة، جلسة من أجل إتمام المرافعات.
مرافعة الجمعة تصدرها دفاع المتهمتين أمينة فنان و سعيدة علو، المحامي” السناوي” محام بهيئة الدار البيضاء،
التي استهلها ” السناوي، بالإشادة بقرار المحكمة الذي جاء رافضا لجزء من محضر الضابطة القضائية، لما جاء فيه من خروقات قانونية لا يمكن للمحكمة في إطار ضمان المحاكمة العادلة أن تقبل بها او تسمح بالاستناد إليها، لكن كان من باب أولى وفي إطار ما يخوله القانون، رفض المحضر ككل، و أضاف، أنه القاعدة القانونية “استبعاد الجزء يلزم استبعاد الكل”، والأخذ فقط بما يروج داخل الجلسة..
دفاع المتهمتين، رد على مرافعة المحامي” عاطر الهواري”، حيث وقع توتر أدى إلى اضطراب أجواء الجلسة لبرهة قليلة، حيث أشار ونبه ” السناوي إلى أن دفاع أمينة الكص، استند في مرافعته على وثائق محاسبتية سلمتها له هاته الأخيرة، مؤكدة انها توصلت إليها بشكل سري وبوسائلها الخاصة، دون أن يكبد نفسه عناء تقديم نسخة من هاته الوثائق، لدفاع باقي المتهمين قبل الجلسة، ليطلع عليها ويكون على علم بها قبل بدء المحاكمة، كما تنص عليه الاعراف والتقاليد المهنية، وهو ما لم يقم به، حتى تفاجأنا بها بين يدي المحكمة..
مناقشة ” السناوي” وما جاء في مرافعته، حيث استغرب في معرض حديثه من كيفية تحصلها على الوثيقة “بطريقتها الخاصة”، وكيف أنها بدل أن تركز على ما يثبت براءتها، تعكف على محاولة إثبات التهم على زميلتها في العمل ” سعيدة علو”، هذه المرافعة، أثار حفيظة “الهواري” الذي اعتبر ما قاله زميله في حق موكلته يعتبر إهانة لها وفيه مساس بشخصها وطلب من المحكمة حمايتها وصون حقها في عدم الإساءة إليها.
هذا وقد ركز ” السناوي” خلال طرح مرافعته، على طبيعة التهم الجنائية التي وجهتها النيابة العامة للطبيب التازي ومن معه، ومدى مطابقتها للمواد والفصول التي تحددها بشكل دقيق وتصفها وتصف مرتكبيها وملابساتها،
مؤكدا خلال مناقشته لتلك التهم وعرضها على المواد والفصول الخاصة بها، أنها لا تنطبق تحت أي ظرف على موكلتيه، ولا تتوفر الشروط والمواصفات اللازمة التي وضعها المشرع، حتى يتم توجيهها إليهما، متناولا مفهوم الاتجار بالبشر في مجال الصحة، والذي حدده المشرع في المادة 108 بكونه ” الاتجار في الأعضاء او الخلايا البشرية وايضا التجارب الوبائية”، وهي الأفعال التي لم تقم بها المتهمتين، حيث كل ما ضمن في المحضر بشأنهما، يتحدد في التقاط صورتين لرضيع وتواصل عن بعد مع محسنين!
و تطرق دفاع المتهمتين، لموضوع الشهود ، وبين أن شهادة حارس بوابة المصحة، والتي ارتكزت على نقل ما سمع فقط خلال دردشات مع بعض الموظفين، حسب قوله، ولم يشهد بأم عينه واقعة التصوير أو غيرها من المنسوب للمتهمتين، ليتبين خلال استجواب الدفاع لهذا الشاهد بأنه موضوع ملف معروض بين يدي القضاء في مواجهة المصحة، هذا إلى جانب شهادات أخرى جاءت ضد المتهمين ، دون أن يستطيع هؤلاء الشهود التعرف عليهم، تحت طلب الدفاع، رغم تواجدهم مع الشهود في نفس القاعة، علما أنهم أكدوا اللقاء بهم اكثر من مرة.
و ختم ” السناوي” مرافعته قائلا أنه يتحمل المسؤولية الكاملة على قوله هذا في أن:” هذه القضية قام بإثارتها مجهولون، كل هدفهم هو الإطاحة بطبيب يقام له ولا يقعد في مجاله، حرم منه المرضى، وهو وحش المرض الضاري الذي استعصى على مستشفيات العمومية ولم يستعص على مصحة الشفاء، ليتنهي الأمر بإغلاقها، والزج بصاحبها في السجن بناء على شكاية مجهولة المصدر!
و التمس في الأخير من المحكمة، تبرئة مؤازريه من المنسوب إليهم، ولو لفائدة الشك، لأن الشك يفسر لصالح المتهم.

