حصيلة المديرية العامة للأمن 2024.. CNIE 2.0 خدمة قرب عابرة للتراب الوطني (الجزء الثاني)

حصيلة المديرية العامة للأمن 2024..  CNIE 2.0 خدمة قرب عابرة للتراب الوطني (الجزء الثاني)

ومن منطلق تدعيم خدمات القرب المتعلقة بتعميم الاستفادة من حزمة المزايا التي يوفرها الجيل الجديد من الوثائق التعريفية، تميزت سنة 2024 بتكثيف مخططات العمل القاضية بتقريب وتعميم حصول عموم المواطنات والمواطنين على امتداد التراب الوطني على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، حيث تم تجنيد ما مجموعه 80 وحدة متنقلة جديدة، وهي عبارة عن مركبات نفعية مجهزة ومتصلة بالمنظومة المعلوماتية للوثائق التعريفية، نفذت العديد من العمليات الاستثنائية لإنجاز الوثائق التعريفية لفائدة ساكنة المناطق النائية الحضرية والقروية، استفاد منها ما مجموعه 130 ألف و242 مستفيدة ومستفيدا.

وفي هذا السياق، جرى تنظيم عمليات استعجالية قصد الاستجابة الآنية لطلبات المواطنين للحصول على الوثائق التعريفية الإلكترونية في بعض المناطق التي تعرضت لكوارث طبيعية أو حالات استثنائية، حيث تم تجنيد مجموعة من الوحدات المتنقلة لمواصلة عملية إنجاز وتجديد الوثائق التعريفية لفائدة ضحايا زلزال الحوز، وتنظيم عملية جديدة مماثلة لفائدة ضحايا الفيضانات التي شهدها إقليم طاطا وبعض مناطق المغرب الشرقي، فضلا عن تنظيم عملية خاصة لفائدة الأشخاص المستفيدين من العفو الملكي السامي المنعم به على المتابعين سابقا من أجل زراعة القنب الهندي، وهي العملية التي تم تعميمها ليستفيد منها جل قاطنة أقاليم شمال المملكة بتازة وتاونات ووزان والحسيمة وغيرها.

ولتسريع الاستفادة من الوثائق التعريفية لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، جرى خلال السنة الجارية العمل على تعميم برنامج تسجيل المعطيات التعريفية انطلاقا من 71 مركزا لإنجاز الوثائق التعريفية بالتمثيليات القنصلية والدبلوماسية المغربية بالخارج، بشكل مكن من تقليص مدة إنجاز بطاقة التعريف الوطنية الإلكترونية بشكل كبير، حيث تم إنجاز ما مجموعه 219 ألف و408 بطاقة للتعريف الإلكترونية لفائدة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال السنة الجارية 2024.

وفي المجمل، فقد تم إنجاز ما مجموعه أربعة ملايين و696 ألف و69 بطاقة  وطنية للتعريف الإلكترونية من الجيل الجديد خلال السنة الجارية، من بينها 3.449.678 بطاقة تم إنتاجها بمركز الإصدار بمدينة الرباط، و 1.246.391بطاقة وطنية أخرى تم إصدارها بمركز الإصدار الإضافي الذي تم إحداثه بمدينة مراكش في إطار سياسة القرب من المواطنين، فضلا عن إصدار 1.513.569 بطاقة للسوابق، و 51.391 وثيقة إقامة للأجانب، و21.270 تأشيرة ولوج للتراب الوطني و3310 رخصة إقامة استثنائية من الجيل الجديد لسندات الإقامة.

الفضاء الرقمي الخدماتي… الحلول التكنولوجية في خدمة المواطن:

واصلت الفرق التقنية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، خلال سنة 2024، عملية تحديث وترقية مجموعة من التطبيقات المعلوماتية الموجهة لخدمة أمن المواطنين، بما ينعكس إيجابا على الأداء الأمني، حيث قامت بربط نظام تدبير دوائر الشرطة المعروف اختصارا ب GESTARR بالمنظومة المعلوماتية الجديدة الخاصة بتدبير ملفات الجنايات والجنح بدوائر الشرطة، وهي عبارة عن أرضية معلوماتية تتابع مسار معالجة القضايا التي تتولى البحث فيها دوائر الشرطة انطلاقا من تحصيل المعطيات الأولية بنظام GESTARR  إلى غاية إحالتها على الجهات القضائية ذات الاختصاص مرورا بإجراءات البحث والتحري، وهو النظام الذي يتم العمل به حاليا كمحطة أولية بولايات أمن القنيطرة وطنجة وسطات ومراكش ومكناس والأمن الجهوي بكل من ورزازات والراشيدية وتازة والحسيمة والأمن الإقليمي بكل من سلا وآسفي والجديدة، في انتظار تعميمه على الصعيد الوطني في الأمد المنظور.

وفي نفس الإطار، ساهمت المصالح التقنية للأمن الوطني في تطوير عدة تطبيقات وحلول معلوماتية لتمكين موظفي الشرطة من النهوض الأمثل بمهامهم، إذ جرى تطوير برنامج معلوماتي مستقل يمكّن مصالح التشخيص القضائي من بناء واستغلال قاعدة معطيات وطنية متكاملة للصور التقريبية للأشخاص المشتبه فيهم مدعومة بمواصفاتهم التعريفية وسِمَاتهم الجسدية المميزة، وهو التطبيق المقرون بتطبيق خاص للذكاء الاصطناعي يُمكّن مصالح الشرطة القضائية المكلفة بالأبحاث الجنائية من تحديد هوية المشتبه فيهم بشكل أسرع وأكثر دقة، حيث يجري حاليا العمل بهذا التطبيق بشكل فعلي في مرحلة تجريبية بكل من ولاية أمن الدار البيضاء وولاية أمن أكادير في أفق تعميمه في المستقبل القريب.

ومواكبة للمعايير الدولية التي يفرضها حصول المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية على شهادة الجودة ISO 17025 عن مجمل أنشطته في إجراء الخبرات التقنية والعلمية، فقد زودت الفرق المعلوماتية للأمن الوطني هذا المختبر بحزمة حلول رقمية جديدة، تمكن من متابعة دقيقة لمسار معالجة الأدلة الجنائية، انطلاقا من استقبالها وفتح أختامها إلى غاية إخضاعها للخبرات الضرورية، ووضع نتائجها رهن إشارة الجهات المختصة، وذلك وفق آلية رقمية بالكامل تراعي الضوابط التقنية والأخلاقيات المهنية المرتبطة بحفظ الأدلة ووسائل الإثبات وضمان وثوقيتها.

وضمانا للنجاعة في التدخلات الأمنية بالشارع العام، وتقوية آليات الرقابة على عمل الدوريات الشرطية، واصلت مصالح الأمن الوطني خلال السنة الجارية تعميم منظومة متكاملة للحماية البصرية الحضرية، مكونة من شبكات عمومية للمراقبة بالكاميرات تغطي التجمعات الحضرية الكبرى بمدن الدار البيضاء ومراكش وفاس ومكناس وأكادير والرباط وتطوان وأسفي ووجدة، والتي يجري تنفيذها واستغلالها في إطار شراكات مع السلطات المحلية المختصة، مدعومة على المستوى الميداني بنظام مكون من أكثر من 4300 كاميرة محمولة من قبل موظفي الشرطة، ونظام الكاميرات المحمولة على متن مركبات خاصة بالشرطة، والمرتبطة جميعها بالجيل الجديد من قاعات القيادة والتنسيق، بشكل يضمن فعالية واستجابة سريعة خلال التدخلات الأمنية بالشارع العام.

وتواكب مصالح الأمن الوطني حاليا منظومة الحماية البصرية من خلال اعتماد آلية للمراقبة باستعمال الطائرات بدون طيار « Drones »، حيث تم العمل على اقتناء 26 منظومة متكاملة من هذه المسيّرات المخصصة للعمل على مكافحة أنشطة شبكات تنظيم الهجرة غير المشروعة والاتجار في البشر وتهريب المخدرات على مستوى المنافذ الحدودية، فضلا عن مواكبة الأعمال النظامية الكبرى والمقابلات الرياضية التي من المتوقع أن تحتضنها بلادنا خلال السنوات المقبلة، كما جرى في هذا السياق تكوين مجموعة من موظفي الشرطة على تسيير هذه الوسائل التقنية واستغلال المحتوى البصري الذي تنتجه في إطار العمليات الأمنية.

وفي إطار مخطط استراتيجي لاعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني العمل على تجريب الجيل الثاني من منظومة تكنولوجية جديدة، تروم استغلال شبكات كاميرات المراقبة الحضرية والكاميرات المحمولة الخاصة بالأمن الوطني في القراءة الآلية للوحات ترقيم السيارات بالمحاور الطرقية الحضرية، وهي العملية التي وصلت مراحل متقدمة بولاية أمن الدار البيضاء وأكادير، بحيث مكنت هذه التقنية خلال السنة الجارية من رصد 246 سيارة ومركبة تشكل موضوع بلاغات بالسرقة، فضلا عن رصد 410 مركبة يشكل أصحابها موضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أفعال إجرامية مختلفة.

ودائما في مجال تسخير التكنولوجيات الحديثة للتواصل لخدمة المواطنين، مكن استغلال منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك” في نشر وتعميم البلاغات الخاصة بالبحث عن الأطفال المختفين الذين يشكلون موضوع أبحاث لفائدة العائلة، من إعطاء دفعة قوية لمنظومة “طفلي مختفي” المعلوماتية المرتبطة بدوائر الشرطة على الصعيد الوطني، والتي ساهمت هذه السنة في تحديد مكان تواجد 59 طفلا قاصرا جرى التبليغ عن اختفائهم في ظروف مشكوك فيها.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *