جامعة الكراطي على صفيح ساخن و الجهات الصحراوية الثلاثة تعلن مقاطعة جميع أنشطتها

جامعة الكراطي على صفيح ساخن و الجهات الصحراوية الثلاثة تعلن مقاطعة جميع أنشطتها

بلا قيود

تعيش الجامعة الملكية المغربية للكراطي و أساليب مشتركة على صفيح ساخن، وذلك بعد تقديم ثلاث عصب بجهة جنوب الصحراء المغربية وهي: عصبة جهة كلميم وادنون، وعصبة جهة العيون الساقية الحمراء، و عصبة جهة الداخلة وادي الذهب للكراطي، رسالة طالبوا من خلالها بالإصلاح الشامل والعادل للجامعة، وقدموا رؤيتهم للاصلاح.. الشيء الذي لم يرق لهذه الأخيرة، فأصدرت قرارا بحل ثلاث عصب دفعة واحدة، ترتب عنه إعلان الجهات الثلاث، مقاطعة جميع أنشطتها، حتى يتم الاستجابة لمطالبهم حسب ما أعلنوا عنه، وصرحوا به للجريدة.

القضية بدأت بتوجيه عصب الجهات الجنوب الثلاثة، رسالة تتكون من خمس صفحات –تتوفر الجريدة على نسخة منها – تحت موضوع:

 تقديم رؤية شمولية لإعادة هيكلة مختلف أجهزة الجامعة، ودعوة للتفاعل الإيجابي مع المشاكل التي تعيشها العصب الجهوية و جمعيات الكراطي المشكلة للجهات الصحراوية المغربية الثلاثة.

وذكر الموقعون على الرسالة، أنه بناء على مقتضيات قانون التربية البدينة 09-30 الذي خول للعصب الجهوية باعتبارها مكونا أساسيا وموثوقا من مكونات الجامعة م م للكراطي مجموعة من الصلاحيات من ضمنها إدارة شؤون الكراطي بالجهات، و تأطير الجمعيات حسب الإمكانات المتاحة.. و أنه استجابة لنداءات الجمعيات الرياضية التي تمثلها الجهات الصحراوية الثلاث، ارتأت أن تحيط الجامعة م م للكراطي بمختلف التحديات التي تواجهها في تدبير الشأن الرياضي، وطالبوا الرئيس بإيجاد الصيغ الملائمة و الحلول الناجعة لها.

و جاء في الرسالة، أن من بين التحديات والمشاكل:

هزالة الدعم المخصص من طرف الجامعة لهذه العصب الجهوية و الذي لا يسمح بكراء حتى مقر متواضع..

تضرر العصب المنتمية إلى الأقاليم الصحراوية من طريقة احتساب مستحقاتها المالية و التي يتم ربطها بعدد الممارسين التي تنتجها الجامعة.

تضرر عصب الجهات الصحراوية من طريقة احتساب مستحقاتها المالية و التي يتم ربطها بعدد الممارسين المؤمنين بكل عصبة.

ضعف تمثيلية الأقاليم الصحراوية المغربية في أجهزة الجامعة ولجانها التقنية و الإدارية.

تضرر جهات الصحراء الثلاث من عدم تفعيل الجهوية الموسعة باعتبارها خيارا استراتيجيا للمملكة الشريفة، والاعتماد على التشكيلة الحالية والتي تضم 25 عصبة على المستوى الوطني بدل 12 حسب التقسيم الجهوي.

بعد المسافة عن أماكن إقامة التظاهرات الرياضية الوطنية مما يشكل عبئا إضافيا على العصب و الجمعيات المنتمية للأقاليم الصحراوية و الممارسين وامتياز العصب القريبة من مكان إقامة التظاهرات.

عدم استفادة عصب المناطق الصحراوية من أي استفادة أثناء التظاهرات الوطنية، سواء من إقامة أو تغذية، رغم بعد المسافة التي تكلفهم ماديا للتنقل من مناطق الصحراء إلى الرباط.

ودعت الرسالة، جامعة الكراطي إلى التنسيق و التعاون الوثيق بين جميع مكونات الجامعة من مكتب مديري وعصب جهوية و جمعيات رياضية، حول ما هو جوهري وعميق ينبع من الإحساس بالمسؤولية وتفهم الحالة المزرية التي تعيشها مختلف الجمعيات الرياضية للكراطي و العصب المشكلة للجهات الصحراوية الثلاث.

واعتبر الموقعون على الرسالة، أنه أمام الوضع غير المنصف للأقاليم الصحراوية بخصوص رياضة الكراطي، أنه من واجبهم تقديم النصح السديد من أجل تجويد الجامعة م م للكراطي عملها و أجهزتها، كان لزاما على عصب جهات المناطق الصحراوية تقديم رؤية متكاملة لإصلاح أجهزة الجامعة وهياكلها الإدارية و التقنية بعيدا عن أي خلفيات غير رياضية أو مزايدات أو شخصنة.

وقدم رؤساء العصب الثلاث رؤية متكاملة للإصلاح مكونة من 3 صفحات، وتضم النقط العريضة التالية:

هيكلة المكتب المديري للجامعة، وأجهزتها الإدارية، و العصب الجهوية، ودعم الكفاءات، وتضم 10 نقط كمقترح للإصلاح.

هيكلة اللجان الوطنية للتحكيم و التقنية والامتحانات، وتضم 6 نقط.

الإصلاح على المستوى المادي واللوجستيكي وتضم 5 نقط.

كما قدموا ملتمسا يخص عصب الجهات الثلاث بالأقاليم الصحراوية وتضم 8 نقط، و من بينها تمثيلية عادلة وحقيقية لحكام المناطق الصحراوية، و تمكين جمعيات المناطق الصحراوية من شواهد انخراطهم، وتأمينات الممارسين، ومختلف شواهد الأحزمة السوداء في الوقت المناسب، و إلغاء شرط 40 تأمين للتوصل بشهادة الانخراط في حينها..

لكن الجامعة بمجرد توصلها بهذه الرسالة التي تضم رؤية إصلاحية لجامعة الكراطي أصدرت قرارا بحل و إدماج ثلاث عصب رياضيةـ تضم عصبة شمال الدار البيضاء، و عصبة جهة كلميم وادنون ، وعصبة الداخلة واد الذهب.

وعللت الجامعة هذا القرار أنه بالنسبة لعصبة شمال الدار البيضاء، جاء بسبب استقالة رئيس العصبة وبعض المشاكل التي تعاني منها.

أما قرار حل عصبتي كلميم واد نون والداخلة واد الذهب. جاء بسبب عدم توفر العدد الكافي من الجمعيات لتكوين عصبة، بالإضافة على عدم توفر التأمينات التكميلية.

وما تمت ملاحظته، هو ارتجالية في إصدار القرارات، ففي قرار جاء تحت مسمى: “حل و إدماج بعض العصب الرياضية”، جاء فيه حل عصبتي الدخلة واد الذهب، وكلميم وادنون.

 وفي رسالتي شكر لرئيسي العصبتين، جاء فيهما: أنه نظرا لإنهاء مهامكم… وكأن الجامعة كانت تضع شخصا مندوبا وأسندت له مهمة وبالتالي أنهت تلك المهمة، وخفي عليها، أن العصب هي منتخبة ولا يمكن حلها إلا بجمع عام رسمي، وأن أي قرار غير ذلك يعتبر غير ذي معنى ويعتبر تعسفا وشططا في استعمال السلطة.

وتساءلت مصادر مطلعة، ما علاقة حل عصبتي الداخلة وكلميم بلعة عدم توفر العدد الكافي حسب ادعائهم.. بإنهاء مهام رئيسها من المكتب التنفيذي، ومن لجنة الاستئناف بالجامعة كذلك؟ وهل اجتمع المكتب التنفيذي واتخذ قرار إنهاء مهام عضو معها، أم أنه قرار الآمر الناهي، و بالتالي لا أحد يحق له أن يسأله عما بفعل؟

تم عن أي تكريم تتحدث الجامعة، لرئيسين قدما خدمات كثيرة لرياضة الكراطي، وتم التعسف عليهما بحل عصبتيهما بطرقة غير قانونية؟ تضيف المصادر.

رئيس عصبة جهة الداخلة واد الذهب إبراهيم تكادي، أوضح لجريدة بلا قيود في اتصال هاتفي، أن الرسالة التي تم إرسالها لرئيس جامعة الكراطي صحيحة، و أضاف، أنه مباشرة بعد إرسال الرسالة التي تتضمن رؤية إصلاحية تشاركية دون خلفيات، وبعد اجتماع عن بعد مع الرئيس استمر من الساعة الثامنة مساء إلى الواحدة والنصف ليلا بدون جدوى، أصدر قرارين، أحدهما تحت مسمى حل ثلاث عصب، وفي رسالة شكر، جاء فيها: نظرا لإنهاء مهامكم، وذكر المتحدث، أن القانون لا يخوله حل العصبة، ناهيك عن إنهاء المهام، لأن رؤساء العصب منتخبون ولا يمكن حلها أو إنهاء مهام رؤسائها إلا بالجمع العام.

رئيس عصبة جهة الداخلة، ذكر للجريدة، أن الجامعة م م للكراطي لا ترى في العصب إلا دفع واجبات الانخراط والتأمين، في حين أن هذه العصب الثلاث همهم إنقاذ المُتدربين، لأن العديد منهم انعزل من هذه الرياضة، و أنهم ليسوا ضد الرئيس أو أي مسؤول آخر بالجامعة، لكن من حقهم المطالبة بحقوقهم المكفولة قانونا..

أما رئيس عصبة جهة كلميم وادنون السملالي عبد العالي، فقد أكد للجريدة عبر اتصال هاتفي، أن وضع الرسالة، هو نتيجة تراكمات استمرت قرابة 20 سنة من التسيير الانفرادي دون تغيير، مما أنتج جمعيات وعصب لا تستطيع أن تتكلم، وأنهم طالبوا بحقوقهم المشروعة ومن حقهم التعبير عنها، لأنه لا يعقل أنهم يمثلون قرابة نصف مساحة التراب الوطني ويعيشون التهميش، فرؤساء الجهات الثلاث يتنقلون إلى البيضاء أو العاصمة الرباط على نقتهم، علما أن كلفة التنقل باهضة، ولا يحصلون عن أي تعويضات، أو حتى على الأكل والشراب والمبيت؟

رئيس عصبة جهة كلميم وادنون، ذكر للجريدة، أن شعارهم الوحيد هو: الله الوطن الملك، وانتهى، ولا أحد سيفرض عليهم عنتريته.

وأضاف المتحدث، أنه بعد وضعهم الرسالة التي طالبوا من خلالها بحقوقهم، عقدوا اجتماعا عن بعد، ضم الرئيس، وأمين المال ، والكاتبة، ناقشوا، خلاله خارطة الطريق، لكن الرئيس كان يركز خلال الاجتماع عن الجهة التي كتبت الرسالة، وكيف اتفقنا على توقيعها، وأراد الرئيس الالتفاف على جوهر وفحوى الرسالة.

وذكر المتحدث، أن هذا اللقاء سبقه اجتماع آخر بالرباط، وطرحوا نفس المشاكل، وهو ما صفق له العديد من رؤساء العصب، دون جدوى؟

وتساءل رئيس عصبة جهة كلميم وادنون، لماذا الجامعة الملكية لكرة القدم بها 12 عصبة فقط، في حين أن جامعة الكراطي بها 25 عصبة؟ ولماذا لم تجر أي أنشطة دولية للكراطي بالمناطق الصحراوية؟ ولماذا ترفض جامعة الكراطي نشر عقدة الأهداف التي وضعتها الوزارة الوصية حتى يكون الجميع على بينة منها، لأنه على أساسها تتسلم الجامعة م  م للكراطي الدعم المالي؟

وأضاف المتحدث، أن العصب الثلاث، لا يرضخون للمعاملة غير الرياضية، ولا للترهيب.

واعتبر السملالي، أن قرار حل إنهاء حل عصبتي الداخلة واد الذهب وكلميم وادنون الذي أصدرته الجامعة يبقى غير ذي جدوى وأنه كالعدم، وقال: “إن رئيس الجامعة لم يعطنا مهام سفراء بالمناطق الجنوبية حتى ينهيها، فنحن منتخبون، ولا يمكن حل العصب أو إنهاء مهام رؤسائها إلا بالجمع العام، واستطرد المتحدث، أن عصبة جهة كلميم وادنون هي موجودة قبل مجيء الرئيس الحالي، وأوضح، أن القرار الذي بموجبه أنهى مهام ثلاث عصب معيب شكلا ومضمونا، فمن الناحية الشكلية، لا يوجد به تاريخ في الأعلى يبين مكان إصداره وتاريخه، ولا رقم القرار، ولا يحمل توقيع و اسم الممثل الرئيسي للجامعة، أما من جهة المضمون، فهو كالعدم، لأنه صادر من جهة غير مختصة، لأن رؤساء العصب منتخبون ولا يمكن إزاحتهم إلا بجمع عام.

و استغرب المتحدث، أنه في الوقت الذي تتسارع فيه الجامعات الرياضية المغربية بإنشاء عصب بالمناطق الصحراوية، يأتي رئيس جامعة الكراطي لإصدار قرارات ارتجالية رغم عدم قانونيتها، بإنهاء عصب المناطق الصحراوية؟ و تساءل، كيف يمكن إنهاء مهام عصبة جهوية وإدماجها في عصبة غير جهوية وهي أكادير؟

وتساءل المتحدث، كيف أن عصبة الكراطي بها 30 جمعية، ويدعي أنها لا تستحق أن تكون جهوية، في حين ان هذا القرار يضرب في الصميم الجهوية الموسعة التي تضم 12 جهة.

وتساءل، متى اكتشف الرئيس أن جهتي كلميم وادنون، والداخلة واد الذهب، ليسا بهما جمعيات كافية وعدم توفر التأمين الكافي؟ فقط عندما طالبتا بحقوقهما عبر رسالة موقعة. أما قبل ذلك فقد كانا سمن على عسل؟

و تساءل عن السبب الذي يجعل جامعة الكراطي الاكتفاء في الجمع العام بتوجيه الدعوة للعصب فقط دون الجمعيات، و اعتبر ذلك مخالفا للقانون ، لأن القانون ينص صراحة على توجيه الدعوة للجمعيات وليس للعصب، وهنا تساءل المتحدث عن الأهداف من وراء ذلك؟ واعتبره مخالف للقانون الذي وضعته الوزارة الوصية 09-30.

وأكد المتحدث، أن قرارهم بمقاطعة جميع أنشطة الجامعة م م للكراطي، هو فعلي، وسيظل ساري المفعول، حتى الاستجابة الكاملة لمطالبهم، و أن الجهات الثلاث متوحدة في قراراتها، و رغم سياسة فرق تسود، فإن عصبة جهة العيون الساقية الحمراء متضامنة مع عصبتي جهتي الداخلة واد الذهب، وكلميم وادنون، في كل الخطوات التي يتخذونها، وسينهجون أسلوب التصعيد الذي يخوله لهم القانون، كما سيلجؤون إلى التعامل مع هذه القرارات باللجوء إلى الخطوات القانونية.

وحول المقاطعة، أكد رئيس عصبة جهة كلميم وادنون أنهم مستمرون في أنشطتهم في الجهات الثلاث مع جمعياتهم، لأنهم منتخبون، والمقاطعة تشمل فقط جميع أنشطة الجامعة م م للكراطي حتى تحقيق مطالبهم العادلة والمنصفة والابتعاد عن أسلوب الترهيب.

ملاحظة: الجريدة تعذر عليها التواصل مع ممثل الجامعة الملكية للكراطي لأخذ رأيها في الموضوع، ويبقى حقها في التوضيح والرد مكفول.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *