انفجار ضخم في ميناء بجنوب إيران يسفر عن خمسة قتلى و أكثر من 700 جريح
(أ ف ب) – قتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من 700 بجروح السبت جراء انفجار ضخم هز ميناء الشهيد رجائي في جنوب إيران، حيث واصلت فرق الطوارئ مع حلول المساء، جهود إخماد النيران في أكبر المرافئ التجارية للبلاد.
ووقع الانفجار قرابة الظهر (08,30 ت غ). وبعد مضي أكثر من ساعات على الحادث، أكد التلفزيون الرسمي أن فرق الطوارئ تواجه صعوبة في إخماد النيران جراء الرياح القوية.
وأظهر بث مباشر للقناة النيران تلتهم العديد من الحاويات في الميناء القريب من مدينة بندر عباس، مركز محافظة هرمزكان المطلة على الخليج، وتحليق مروحيات ومشاركتها في جهود الاطفاء ونقل الجرحى.
كما أظهرت لقطات أضرارا كبيرة في الميناء والطرق المؤدية إليه حيث تناثر الحطام، ومسعفين ينقلون مصابين على متن حمالات الى سيارات الإسعاف. كما تسبب عصف الانفجار بتضرر عشرات الحاويات الحديد والشاحنات التي تفحم بعضها بشكل شبه كامل، بينما كانت أخرى تلتهمها النيران بالكامل.
الى ذلك، أظهر شريط مصور من كاميرا مراقبة نشرته وكالة “مهر”، انفجارا هائلا في أحد العنابر في الميناء، ما تسبب بتصاعد كميات هائلة من الدخان والغبار، قبل أن يبدأ بعض الأشخاص بالتجمع والابتعاد سريعا من المكان.
وأظهرت لقطات ملتقطة من الجو لم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحتها، سحبا من الدخان الأسود الكثيف تتصاعد من ثلاثة مواقع في الميناء.
وظهرت في شريط آخر تم تداوله على منصات التواصل، خمس شاحنات بيضاء محطمة بشكل شبه كامل، وخلفها النيران مندلعة في أحد العنابر. وسمع صوت الشخص الذي يصو ر الفيديو وهو يقول “شاحنتي دمرت بالكامل وصديقي لقي حتفه” بينما بدت جثة ممددة على الأرض.
ونقل التلفزيون الرسمي عن مسؤول في محافظة هرمزكان أن الحصيلة وصلت الى خمسة قتلى و700 جريح. ومن بين المصابين ثلاثة مواطنين صينيين، وفق ما نقلت قناة “سي سي تي في” الرسمية عن قنصلية بكين في بندر عباس.
ونقل المصابون إلى المراكز الطبية القريبة من المرفأ الواقع على بعد نحو ألف كيلومتر جنوب طهران.
ودعا مركز نقل الدم في المحافظة الإيرانيين الى التبرع بالدم.
وأعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن تعاطفه مع ضحايا الانفجار، مشيرا الى أنه “أصدر أوامر بالتحقيق في الوضع والأسباب”، وو جه وزير الداخلية اسكندر مومني للتوجه الى الموقع.
وكان اسماعيل مالكي زاده، المسؤول في إدارة الموانئ والملاحة في المحافظة، أوضح صباح السبت أن “انفجارا هائلا” وقع “في جزء من رصيف ميناء الشهيد رجائي، ونعمل على إخماد الحريق”.
وقال مسؤول جهاز الطوارئ مهرداد حسن زاده للتلفزيون إن “الحادث وقع نتيجة انفجار عدة حاويات مخزنة في منطقة رصيف ميناء الشهيد رجائي”.
ونقل الاعلام الرسمي عن هيئة الجمارك في الجمهورية الإسلامية أن “الانفجار وقع على الأرجح بسبب تخزين مواد خطرة ومواد كيميائية في منطقة الميناء”.
ويقع الميناء على مسافة نحو 23 كيلومترا غرب بندر عباس، وعلى مضيق هرمز الذي يمر عبره خ مس إنتاج النفط العالمي. وأوردت وكالة “إرنا” الرسمية أنه “أكبر وأكثر موانئ الحاويات في إيران تطورا ويضم 12 رصيف حاويات و 30 رافعة وانواع التجهيزات المتطورة، ويؤدي دورا محوريا في الاقتصاد البحري للبلاد”.
وأشارت وكالة فارس الى أن دوي الانفجار سمع على مسافة 50 كيلومترا من موقع الميناء، ونقلت عن شهود قولهم إن الأرض اهتزت جراء شدته.
وذكرت وكالة تسنيم أن “قوة موجة الانفجار كانت شديدة لدرجة أنها دمرت بالكامل مبنى إداريا بالقرب من موقع الانفجار وسحقت العديد من السيارات في المنطقة”.
ولم يعرف على الفور عدد الموظفين الذين كانوا في الميناء لحظة وقوع الانفجار السبت، وهو أول يوم عمل في الأسبوع في الجمهورية الإسلامية.
وأكدت الشركة الوطنية الايرانية لتكرير وتوزيع المشتقات النفطية أن الانفجار “ليس له علاقة بالمصافي أو خزانات الوقود أو أنابيب النفط المرتبطة بالشركة في تلك المنطقة”.
وأكدت أن “المرافق الواقعة في منطقة بندر عباس تعمل حاليا من دون انقطاع”.
وأعربت الإمارات عن تضامنها مع إيران.
وجاء في بيان للخارجية الإماراتية إن أبوظبي تعرب عن “تضامنها وصادق تعازيها في انفجار ميناء بندر عباس”، مقدمة “خالص التعازي والمواساة لجمهورية إيران الإسلامية وشعبها الجار ولأهالي ضحايا هذا المصاب الأليم”.
وفي حين أن الحوادث والحرائق في المصانع والمعامل ليست أمرا غير معتاد في إيران، الا أن وقوع انفجار بهذا الحجم يبقى أمرا نادر الحدوث.
وفي 2017، ق تل 43 عاملا في انفجار في منجم في مدينة آزادشهر بشمال إيران، ما أثار موجة غضب ضد السلطات.

