الجديدة.. مضايقات انتقامية يتعرض لها طبيب جراح بالمستشفى لأنه طالب بتوفير أدوات الجراحة
طبيب جراح التحق بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس شهر شتنبر 2025، وبدأ عمله بشكل طبيعي إلا أنه اصطدم بعدم وجود معدات للجراحة، فكتب إلى المسؤولين عبر السلم الإداري يطالب بها، وبعد أن تجاهلته مصالح وزارة الصحة كتب تذكيرا.. إلا أن هذا لم يرق للمعنيين بالأمر، وبدل أن يحققوا مطالب الطبيب الجراح للقيام بواجبه في معالجة المرضى، وجهوا بسرعة البرق استدعاءه للمثول أمام مندوبية وزارة الصحة بالجديدة بتاريخ 30 أكتوبر 2025 لإجراء بحث تمهيدي معه.
المراسلة التي توصل بها الطبيب الجراح من المندوب الإقليمي لوزارة الصحة، تتعلق بقضية مر عليها أكثر من سنة، وهي قضية مصطنعة بامتياز، وتتعلق بشبهة ممارسة الطب بالضمان الاجتماعي؟؟
هنا يقف المرء مشدوها لا يفهم أي شيء في وزارة الصحة، أولا هذا الطبيب توصل بمراسلة 2024 وأجاب عنها بالنفي المطلق.
إلا أن هذه القضية تبين مما لايدع مجالا للشك أن وزارة الصحة تتعامل بانتقائية قاتلة مع الأطباء، لأن مصحات المغرب تعج بأطباء وزارة الصحة، صباح مساء، فلماذا هذا الطبيب بالضبط؟ ولماذا لم يتم هذا الإجراء في وقته؟ و لماذا حركوا هذه القضية المفتعلة بمجرد مطالبته بأجهزة مهمة في الجراحة لمعالجة المرضى؟ ولماذا بهذه السرعة غير المسبوقة، بحيث تم استدعاؤه للمثول أمام لجنة البحث التمهيدي يوم 30 أكتوبر 2025 ربما استعدادا لتوقيفه عن العمل؟
وهل تعتقد وزارة الصحة أن مثل هذا الطبيب الجراح سيتسول عندما يتم فصله، أم أن الضحية هم المرضى؟ ولماذا لايحضر بدهنهم أنه سيتوجه إلى المحكمة الإدارية للمطالبة بإنصافه حال وجود أي تعسف بحقه؟؟
مع الأسف الشديد، لا تفهم أي شيء في وزارة الصحة، في الوقت الذي تخرج فيها مظاهرات تطالب بتجويد الخدمات الطبية، هناك من يسير عكس الركب، ويضع العصا في العجلة، فلمصلحة من يتم ذلك؟
إذا كانت وزارة الصحة جادة في محاربة ظاهرة اشتغال أطباء القطاع العام في المصحات الخاصة، عليها أن تكون جدية وربما ستوقف أكثر من 80 في المائة من الأطباء.
الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المكتب الإقليمي بالجديدة، استنكر بأشد العبارات هذا السلوك الاستفزازي والذي يضر باستفادة المرضى من الخدمات الطبية، وطالب بوقف هذه المهزلة التي تنم عن روح الانتقام.
وطالب المكتب الإقليمي من بقية الفروع بالإقليم بالتعبئة الشاملة لفضح هذه المهزلة والتنديد بها، وإعلاء الصوت عاليا للرأي العام، لهذه الانتقائية القاتلة في التعامل مع الأطباء.
كما طالب بتوفير المعدات اللازمة للأطباء الجراحين ليقوموا بواجبهم، بعيدا عن أسلوب التهديد والوعيد والانتقام.
و طالب المكتب الإقليمي للهيئة الحقوقية أعضاءه باتخاذ أقصى درجات التأهب لمواجهة هذه السلوكيات البائدة التي ظن المغاربة أنهم قد قطعوا معها، إلا أنها لازالت تدور بمندوبة الصحة بالجديدة والجهة التي تقف وراءها سواء جهويا او مركزيا.
كما استغرب المكتب السكوت المطبق من زعيم نقابة الأطباء عن هذه الفضيحة رغم تواجده بنفس المستشفى، ولربما له دراية أكثر بأطباء المستشفى الذين يعملون في المصحات الخاصة؟

