الجديدة.. دورية الرادار للدرك بمخرج الطريق السيار بالجديدة تخرق القانون والجهات المسؤولة لاتبالي
رصدت جريدة بلا قيود الأسبوع الماضي دورية الدرك التابعة لمخرج الطريق السيار بالجديدة كانت تقوم برصد السرعة بتوقيف أربع عربات في آن واحد في مخالفة صريحة للقانون والتجاوز على السائقين؟ وهو جزء قليل مما يقع في غياب أي مراقبة من قبل الجهوية التي تعطي التعليمات دون تتبع.
و كانت هيئات حقوقية قد أشارت سابقا عبر بيان نشرته وسائل إعلام إلى أن هذه الدورية تعتبر الثانية لنفس المركز، ولا تبعد عن السد الرسمي لنفس المركز سوى أمتار، فمباشرة أثناء الخروج من الطريق السيار في اتجاه الجديدة هناك سد رسمي، وبعده بأمتار دورية نهارية لنفس المركز للرادار؟ مما يطرح التساؤل من له مصلحة في عرقلة السير وتعطيل مصالح المواطنين والدوس على القانون من أجل تحقيق مصالح شخصية محضة على حساب المصلحة العامة؟ وهل هذا المركز تم إحداثه فقط لمواجهة السائقين، لا توجد أي أعمال أخرى أهم؟
وتجدر الإشارة، أنه ما بين البير الجديد ومدينة الجديدة مسافة 45 كلم يوجد 7 رادارات ثابتة وواحد متحرك للمركز المذكور، في حين أنه ما بين البير الجديد وبوسكورة مسافة 40 كلم لا يوجد أي رادار ثابت مطلقا؟ فلماذا ازدواجية المعايير؟ نصف الطريق رادار لكل 5.6 كلم، في حين النصف الآخر من نفس الطريق لا يوجد بها أي رادار، سوى الرادار المتحرك للدرك؟
والذي يتحمل مسؤولية هذا العبث وهذا الحصار للرادارات الثابثة هي مديرية التجهيز بالجديدة التي يجلس مديرها داخل مكتبه ويغلقه بإحكام ولايهمه ما يجري و ما يتعرض له السائقون.
فدورية الطريق السيار بالجديدة، و غيرها بالإقليم لا يضعون تشويرا يدل عليهم طبقا للمادة 192 من مدونة السير والمادة 08 من المرسوم رقم 2.10.419 بتطبيق بعض أحكام القانون 52.05 المتعلق بمدونة السير بشأن التدابير والعقوبات الإدارية ومعاينة المخالفات، والتي تحدد وضع تشوير قبلي لأي سد رسمي ب 200 متر يدل عليه، و تشوير قبلي بـ: 100 متر للدوريات المتحركة يدل عليها..

نشر ثلاث صور للتأكد أن وضع أربع سيارات التي تم توقيفها لم يتغير
وفي غياب التزام عناصر السدود والدوريات بالقانون فإنهم يصبحون خارجين عن القانون و الذي يتبجحون بتطبيقه على السائقين و الحرص عليه، وبالتالي يكونوا أول من يدسه تحت أقدامهم، ومن واجب المسؤول الأول عن الدرك بالجهوية بتحمل مسؤوليته كاملة في احترام تطبيق القانون، وإلا سنصبح أمام جهات لا تعير أي اهتمام للقانون.
مصادر مطلعة تقول: أن الضغط الذي أصبح يتعرض له عناصر الدرك بجهوية الجديدة بالعمل بنظام “الكوطة” التي فرضت عليهم مؤخرا ، و من لم يلتزم بها يتعرض لعقوبات قاسية، دفعت عناصر الدوريات بأن لا يفكروا في الطريقة التي يعملون بها بقدر ما يهمهم تسجيل كم كبير من المخالفات دون اعتبار للوسيلة، وهو ما يشكل تعد على حقوق الأغيار وتعسف وشططا في استعمال السلطة؟ وكنموذج دورية مركز الدرك للطريق السيار الجديدة، حسب ما توضحه الصورة بتوقيف عدد من المركبات في تحد و مخالفة صريحة للقانون؟
نظام “الكوطة” العجيب، قد يؤدي إلى استغلال النفود من طرف المكلفين بمراقبة السير، و بالتالي الاعتداء على مستعملي الطريق بضبط مخالفات قد تدخل في خانة نصوص واسعة وفضفاضة، خاصة و أنه توجد ضمن مدونة السير مخالفة من ذلك القبيل مثل: ..أجهزة السلامة غير مطابقة..

إن غاية المشرع التي توخّاها من مدونة السير من اعتماد المراقبة الآلية للسرعة ليس تصيّد المخالفات وإنما الوقاية من حوادث المرور التي تتسبب فيها السرعة وهو ما يفرض على الأعوان المكلفين بالمراقبة الطرقية احترام التشوير والإعلان المسبق عن وجود مراقبة بالرادارات، لا الاختباء أو التربص بالسائقين.
إن الاصل في مهنة الدركي أو الشرطي خاصة فيما يتعلق بالسير و الجولان هو تنظيم حركة السير، وتوعية مستعملي الطريق و الحد من حوادث السير و ليس تصيد و البحث عن المخالفات مهما كانت الطريقة؟
ثم إن توقيف السائقين يكون إما لارتكابه مخالفة أو طبقا لحركة العين قد تحوم حوله شبهات، لكن ما يقع حاليا لا يمكن وصفه إلا بالتعسف والشطط في استعمال السلطة، وكأننا نعيش حالة حرب توقيف دون تمييز؟
فالواجب على الدركيين و الشرطة أثناء ممارسة مهام شرطة السير و الجولان أن يقفوا في مكان آمن و واضح و يمكن رؤيته و ليس الاختباء وراء شجرة أو داخل السيارة أو غير ذلك حتى يضبط المخالفة لأنه في هذه الحالة يصبحون هم الخارقين للقانون طبقا للمادة 192 من مدونة السير ، والمادة 08 من المرسوم رقم 2.10.419 بتطبيق بعض أحكام القانون 52.05 المتعلق بمدونة السير.
لكن البدعة التي حدثت مؤخرا و التي أصبحت معروفة لدى الخاص و العام بالتنافس على المركز الأول وطنيا بين القيادات الجهوية في تسجيل عدد كبير من مخالفات السير، حاد عن العمل الرئيسي والوجيه، الذي هو توفير الأمن ومكافحة الجريمة، و الاشتغال على الملفات القضائية، والتي يوجد المئات منها عالقة في الرفوف، حيث تضيع على المتقاضين مصالحهم، وغيرها من القضايا ذات الأولوية، وليست معاداة المواطنين، من أجل مصالح شخصية ضيقة.
التنافس في المرتبة الأولى يجب أن يكون في حفظ الأمن وخدمة المواطنين و محاربة الجريمة، و تصفية الملفات القضائية التي عشش فيها العنكبوت، وليس إرهاق الدركيين بالسدود و الدوريات وتسخيرهم فقط تسجيل المخالفات، دون التوازن في القضايا ذات الأولوية.

