البيضاء/ الفن و القيم ..القيمة الجمالية والقيمة الفنية

البيضاء/  الفن و القيم ..القيمة الجمالية والقيمة الفنية

البيضاء/ أحمد المعطاوي: في ندوة نظمت بمكتبة الوسائط بمسجد الحسن الثاني بالبيضاء يوم السبت 13/05/2017 تطرق خلالها الأستاذ عبد السلام الباحث المسرحي إلى تعريف الفن و  القيمة وقال إنها تطلق على كل ما هو جدير عند الإنسان.. ثم قدم الأستاذ كمال فهمي صاحب كتاب" في النقد الفني" و "الفلسفة والمسرح"

حيث بدأ هذا الأخير مداخلته  بالحديث عن تحديد كانط الفيلسوف الألماني لطبيعة الفعل الأخلاقي باعتباره صادر عن العقل ويتأسس على احترام الواجب والكونية وتساءل عن طبيعة الفعل الاخلاقي في مسرحية انتغون لسوفوكل اليوناني  واستنتج ان مؤلفها قد لامس أطروحة كانط الأخلاقية من خلال رسمه لصراع انتيغون مع الملك  كرييون في دفاعها عن حق أخيها في الدفن عندما منعها  من دفنه إذ اعتبره خائنا وعقابه هو أن تتوزع جثته  الذئاب والجوارح ..ثم قرأ بشكل ملخص مسرحية المنافق(le tartif )  لموليير بطريقته الشيقة التي شدت الحضور أكثر، المنافق الذي يستغل الدين لتحقيق مآربه وخلص إلى أن المسرح كان دائما ولايزال صورة للقيم والفن وسيلة ديداكتيكية للتربية, وقسم مداخلته إلى محاور:

الفن والحرية والرقابة:

تابع كمال فهمي حديثه  حول نظرية الفن للفن التي كان كبار روادها بودلير تيوفيل غوته و اوسكار وايلد، والتي تركز على حرية المبدع ورفض الرقابة على الفن والأثر الفنى في نظرها له كيانه الذاتي المستقل عن الحسن والقبيح والحقيقة والخطأ.. و يؤكد أصحابها على أن الفن محايد.. ونظرية الفن للمجتمع ورائدها برودون الذي يقول: (لاشيء يمكن انتاجه هكذا لمجرد إنتاجه).. هذه النظرية تركز على الفكرة، على المضمون وليس على الشكل..ويقول المؤمنون بها: على الفن أن يخدم الحق والحقيقة

وخلُص على أن المجتمع الذي يفرض الرقابة على الفن والفنان، هو  مجتمع وصاية بالمعنى الكانطي بمعنى أن الناس قاصرين لهذا تفرض عليهم الرقابة.. وأضاف :إذا تطور الفن فإن المجتمع يتطور لأن الفن في عمقه حامل للقيم الكونية .. والفن الحقيقي ثوري يخدم الإنسان والإنسانية

أما المحور الثاني : فهو المسرح والقيم

ووصف  المسرح منذ نشأته أنه صورة لحياة الناس وعلاقتهم بالقيم، والمسرحي يضع أمامنا شيئا للتفكير ..  ودرسه الأخلاقي قد يسمى مثالا او تجربة

وفي الختام ,قال: أن من أخلاقية المسرح كشفه عن الرذائل والفضائل..وأن الإنسان يتنبه في كل زمان وكل مكان إلى القيم الإنسانية العليا، وإلى تجاوز نقائصه نحو عالم المثل الأخلاقية التي يؤمن بها في قرارة نفسه لكنه لا يلتزم بها واقعيا ولا يتوانى عن خرقها تحقيقا لمصالحه

وبعد عدة مداخلات من قبل الحضور والتي اعتُبرت كأنها نصوصا أضيفت إلى النص الذي ألقاه كمال فهمي خلال مداخلته، .. وختم الأستاذ عبد السلام لحيابي اللقاء كما بدأه بروح فنية غنية بالجميل والجليل..

بلاقيود

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.