أرقام قياسية في التربع على عروش الجامعات الرياضية دون نتائج تذكر
مع كل أولمبياد التي تنظم، ونظرا لعدم إحراز أي جامعة رياضية مغربية لأي فوز، باستثناء سفيان البقالي، يتم طرح عدد من التساؤلات من قبيل:
ألم يحِن الوقت لإعادة النظر في القوانين المنظمة للجامعات الرياضية، خاصة فيما يتعلق بانتخاب رؤسائها، والتي بدون تغييرها ستظل هذه الجامعات تستنزف مليارات من خزينة الدولة دون مردودية؟
هل من المعقول ومن المقبول واقعيا وديموقراطيا – في مغرب اليوم – أن يستمر رؤساء الجامعات الرياضية ملتصقين بكراسيهم طوال العمر؟
إن رؤساء أغلب رؤساء الجامعات الرياضية أصبحوا مخلدين في مناصبهم، من هو متربع على كرسي الرئاسة منذ 37 سنة خلت (منذ 1987: ميدالية ذهبية) وآخرون منذ 22 سنة ( ميدالية فضية) و18 سنة (ميدالية برونزية) و16 سنة (يعضون على النواجد ويكدون من أجل البقاء وتحسين رقمهم ليصعدوا يوما ما إلى البوديوم)…
أرقام قياسية لم يحققوا خلالها سوى الإخفاق، وبسط نفوذهم على الجامعات، كأخطبوط يلوي أذرع كل منافس أو منتقد، فيقعِّد للفساد والمفسدين، وللرداءة والضعف دون حسيب أو رقيب؟
كل المناصب العليا للمسؤولية تخضع إما للحركية، كما هو حال الداخلية من عمال وولاة، والقضاء، وإما لتحديد مدة الانتداب وعددها، كما هو الأمر بالنسبة للجامعات والمؤسسات التابعة لها. فلم لا يسر الأمر نفسه على رؤساء الجامعات الرياضية؟
إن طريقة انتخاب رؤساء الجامعات، يجب أن تتم فيها إعادة النظر، لأنه لم تعد تواكب العصر، و مشكوك في نزاهتها. ما يستدعي إعادة هيكلة جذرية، وليس مجرد إقالة حتى يتم اجتثاث الفساد من جذوره والتخلص من الرؤوس المسؤولة عن الداء ليتعافى الجسد وإنقاذ الرياضة من الاختناق الذي تعيش فيه وليس عبر إقالة بعض صغار المسيرين ، أكباش فداء درت الرماد على العيون؟

