سطات.. دور الأطر النسوية في تأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة فئة التوحد نموذجا موضوع لقاء الجمعية الوطنية للتوحد
احتضن مركب الادماج الاجتماعي للأشخاص في وضعية هشاشة يوم الأربعاء 11 مارس الجاري يوما تواصليا نظمته الجمعية الوطنية للتوحد بشراكة مع المديرية الاقليمية للتعاون الوطني بسطات، والذي حضره أطر ومربيات مركز وصال للتوحد الذين عززوا ونموا من خلاله كفاءتهم الذاتية لخدمة الأشخاص في وضعية إعاقة.
هذا اللقاء الذي اختار له المنظمين شعار “دور الأطر النسوية في تأهيل وإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة فئة التوحد نموذجا”، نظم بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمرأة.
و انطلقت أشغاله الصباحية بمداخلة لمديرة المركز التي وقفت خلال كلمتها التأطيرية الموجهة للمربيات الحاضرات على دور المرأة كمربية وكإطار في تتبع مسار الأشخاص من ذوي اضطراب طيف التوحد، مع تبادل الخبرات والتجارب في هذا الميدان قصد الوصول بهذه الفئة الى مرحلة تؤهلهم للاندماج داخل المجتمع.
و في الفترة المسائية، فقد أطرها الدكتور فؤاد وعاصم مختص في التربية الدامجة والتنمية الذاتية، و تمحورت مداخلته حول تنمية الكفاءات الذاتية للمؤطرات بغية تطوير وتجويد الممارسة التربوية والتأهيلية قصد إنجاح عملية مرافقة الأشخاص في وضعية إعاقة، مع التركيز على دور المرأة في تحمل هذه المسؤوليات ذات الطابع الاجتماعي والانساني، نظرا لما تتصف به المرأة من صفات تؤهلها لتقديم الرعاية اللازمة لهذه الفئة من أجل دمجها داخل محيطها.
و أضاف المتحدث، أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة يعد احتفالا بالمرأة المغربية عامة والمرأة المربية بصفة خاصة، وهي فرصة تناول من خلالها بالدرس والتحليل ما يسمى بطيف التوحد الذي هو اضطراب يعرفه مجموعة من الأطفال، موضحا الدور الذي يلعبه مركز وصال للتوحد التابع للجمعية الوطنية للتوحد في اشتغاله مع مجموعة من المربيات في إطار تكوينات مستمرة.
كما أعلن، أن لقاء اليوم التواصلي تم الوقوف من خلاله على مجموعة من البيداغوجيات والممارسات والمقاربات مع تنويهه بمركز وصال للتوحد الذي يشتغل حسب المتحدث ذاته طبقا للمعايير الدولية، ويتابع جميع الاستراتيجيات الوطنية التي تهدف الى دمج الطفل المعاق في المدرسة العمومية.

و يبقى الهدف الأساسي من هذا اللقاء التواصلي – حسب الدكتور فؤاد – هو ألا يبقى العمل الجمعوي في عزلة عن ما تقوم به المؤسسات التعليمية، وبالتالي يكون جسر من ما هو جمعوي إلى ما هو مدرسي رسمي، شاكرا الجمعية بطاقمها الاداري وباقي المتدخلين وكذا المربيات ذوات الكفاءة العالية اللواتي يشتغلن بنكرات الذات وثقافة تربوية هائلة ستساهم لا محالة في تغيير الطفل الذي يلج مقاعد وأقسام مركز وصال للتوحد إن على المستوى القريب أو المتوسط أو البعيد.
ومن جهتها، أكدت المربية فاطمة الأزهري في هذا اللقاء – نيابة عن باقي المربيات داخل المركز والذي نظم احتفاء باليوم العالمي للمرأة – أن هؤلاء المربيات قادرات على أن يجتزن جميع الميادين بصفتهن مساعدات اجتماعيات يقدمن خدمات جليلة للأطفال من ذوي الهمم ،وهن اللبنة الأساسية في منظومة التربية، ويتميزن كذلك بالقدرة على التنشئة الفعالة للمواطن الصغير من خلال الدمج بين حب الأطفال والصبر والمهارات التقنية في التواصل والعمل الجماعي، موضحة بأن جميع الأطر التربوية داخل المركز هم من صفة نسائية يشتغلن كخلية نحل خدمة للأشخاص في وضعية إعاقة خاصة أن المرأة تمتاز بالعاطفة والاحساس بالأمومة الشيء الذي يجعلها ناجحة بامتياز في مجالها من خلال النتائج الجيدة للأطفال التي أضحت تتحدث عن نفسها تضيف المتحدثة نفسها.

