سطات.. تردى الخدمات الصحية موضوع سؤال شفهي موجه إلى الوزير داخل البرلمان
دق النائب البرلماني محمد غيات عن حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة سطات ناقوس الخطر منبها وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى ما آلت إليه الوضعية الصحية بإقليم سطات من خلال سؤال شفهي بالبرلمان.
و اختصر مداخلته القيمة بملاحظتين: الأولى : تتعلق بغياب العدالة المجالية في العرض الصحي الوطني متحدثا بالدرس والتحليل عن واقع الصحة بإقليم سطات ،مؤكدا أن كثافته السكانية وصلت إلى 650 ألف نسمة، وقد مر على بناء المستشفى الاقليمي 61 عاما، أي عندما كان عدد السكان آنذاك 30 ألف نسمة، الشيء الذي جعل الخدمات الصحية بهذا المستشفى تبقى بعيدة المنال على المواطنين ولن ترق إلى أحلامهم وتطلعاتهم، وبالتالي فإن هذه المؤسسة الاستشفائية أضحت لا تلبي حاجياتهم، معلنا في الوقت نفسه عن وجود 86 مركزا صحيا بمختلف جماعات الاقليم ضمنها ستة مراكز تم تأهيلها، أما الباقية فمازالت تنتظر من يؤهلها لتلعب دورها في تقديم خدمات صحية تليق بالمرضى ، معتبرا هذا التأخر حيفا يجب رفعه عن الاقليم.
وبخصوص الحديث عن إحداث مستشفى إقليمي جديد الذي سارت بذكره الركبان ،فقد شكر ممثل حزب “الحمامة” بالبرلمان الوزير المعني بالقطاع عن استجابته السريعة لهذا المطلب الذي سيرى النور خلال السنوات القادمة بمواصفات عالمية تليق بدولة ستنظم كأس العالم 2030 ،والذي أكيد سيخفف الضغط على مستشفيات الدار البيضاء.
أما الملاحظة الثانية التي تناولها النائب البرلماني غياث أمام نواب الأمة والوزير الوصي عن القطاع، فتخص النقص في الموارد البشرية الطبية، مؤكدا أن هذه المطالب الملحة ستبقى تتكرر باستمرار في جميع اللقاءات القادمة الى أن ترى النور ويتم التنزيل السريع للمجموعات الصحية الترابيةGST،مناشدا في الوقت ذاته بضرورة انخراط الفاعلين الحقيقين وباقي الشركاء وخاصة النقابات للتعاون من أجل إنزال هذا المشروع في أقرب وقت ممكن رحمة بالوطن والمواطنين.
هذا وقد أصبح الوضع الصحي بالإقليم في السنوات الأخيرة حديث الخاص والعام، بل أسال الكثير من المداد خاصة ما يعيشه المستشفى الاقليمي وبعض المراكز الصحية المنتشرة هنا وهناك بالجماعات الترابية من نقص حاد في الموارد البشرية والمعدات الطبية والأدوية والخدمات العلاجية المقدمة للمرتفقين الذين يعانون ظروف الاستقبال التي غالبا ما تكون مقلقة بقسم المستعجلات وبعض الأقسام الأخرى بالمستشفى، مما يتضح جليا أن القطاع الصحي بعاصمة الشاوية يعيش أوضاعا كارثية تتطلب حلولا عاجلة من طرف الجهات المختصة.

