تازة.. المواطنون يكتوون بلهيب أسعار الأضاحي
تعرف أسعار الأغنام بإقليم تازة حالة من عدم الاستقرار، لكنها تظل ثابتة نحو الارتفاع.. الجريدة تجولت في رحبة تاهلة إقليم تازة، فأخذت عينة من أراء بعض المتسوقين لشراء الأضحية، موظف بسيط، صرح بنبرة و صوت منخفضين، و الحسرة تبدو على ملامحه على ما وصلت إليه أسعار المواشي في رحبة تاهلة وقال : هذه السنة يمكن أن نُعيّد على أضحية يصل الكيلو غرام الواحد منها بقرابة 250 درهم، و السنة المقبلة، إذا بقي هناك عمر، سنبقى بدون أضحية العيد، لأن الأضاحي، تعرف طلبا كبيرا من الأسواق، والنسل سيقل..
هذا التصريح نموذج لمواطن مغربي بالكاد تكفيه أجرته الشهرية لاستكمال مصاريف الأسرة ، ولج سوق المواشي برحبة تاهلة بعد الفجر لعله يسبق “الشناقة” الذين يصطادون أغنام الفلاحة في الطريق إلى السوق، ويرفعون السعر إلى الضعف، لكنه تفاجئ بأن “الشناقة” هم أسياد الرحبة وأنهم يبكرون قبل خلق الله كلهم.
رحبة تاهلة أو ما يطلق عليها ( السويقة ) عرفت قبل أيام العيد بيومين ارتفاعا مهولا في أسعار المواشي ، لم تعرف مثله في عز سنوات الجفاف والقحط، بحيث وصل سعر خروف عبارة عن بطانة من الصوف وقليل من اللحم إلى 3500 درهم ، ما جعل المشتري يتجه لشراء أنثى الخروف، بأثمان وصل سعر الواحدة منها إلى: 4500 درهم لكثرة لحومها وجودته، ليبقى المواطن المغلوب على أمره يتساءل عن فحوى استيراد الأغنام من الخارج ودعم المستوردين وأسعار المواشي في ارتفاع يومي تزامنا مع كثرة العرض وقلة الطلب.
فبجولة قصيرة في أي سوق من أسواق المنطقة، تقف مشدوها أمام كثرة الأغنام المعروضة وأنواعها المختلفة واختلاطها بالنوع المستورد ، وأمام وفرة العرض ولهيب الأسعار المرتفعة تصادف في كل أركان الرحبة مواطنين متذمرين من قلة ذات اليد أمام جشع الشناقة الذين يستولون بطرقهم الخاصة على جودة الأغنام من الفلاحة ويعيدون بيعها بأسعار مرتفعة.

