تازة/ تاهلة.. “دار الفتاة“ بناية متهالكة ومشاكل تؤثر بشكل سلبي على سيرها
منذ افتتاح دار الفتاة التي هي ضمن مؤسسة الرعاية الاجتماعية سنة 2010 حسب قانون 65.15 بتاهلة إقليم تازة، وهي تقوم بالدور المنوط بها على مستوى التسيير والتدبير من طرف جمعية مُؤَسسَة كانت تعمل جاهدة لاحتضان الفتيات القرويات الوافدات عليها من الجماعات التابعة لدائرة تاهلة لدعمهن وانتشالهن من الهدر المدرسي الذي كان سائدا في الكثير من الجماعات.
جمعية دار الفتاة بأطرها وإدارييها قامت بالانفتاح على العالم القروي من خلال التواصل المباشر مع أسر الفتيات القرويات في كل الجماعات والدواوير لشرح دورها الاجتماعي و التربوي وحثهم على إلحقاهن مباشرة بعد اجتياز مراحل التعليم الابتدائي بهذه المؤسسة التي تكفلت بإيوائهن وإطعامهن وتتبعهن بشكل مستمر ما جعلها تتحول إلى قبلة لكل الفتيات القرويات اللواتي وجدنا فيها الملاذ والحضن الدافئ الذي عوضهن عن أسرهن الشيء الذي أعطى ثماره على مدى سنوات طويلة.

و قد تم إلحاق الكثير منهن بالجامعات والمدارس العليا بفضل النتائج المحققة، لتتدخل وزارة التربية الوطنية وتقدم منحا لكل الملتحقات بالمؤسسة تشجيعا منها لمحاربة الهدر المدرسي، وتمكين الفتاة القروية من التمدرس في ظروف جيدة، وتم إسناد مهمة الإطعام ورواتب الأطر والعاملين لممونين بعد التزامهم ببنود دفتر التحملات الذي يراعي مصلحة الجانبين (الممون و المؤسسات) إلا أن الأمور في ظل هذه المتغيرات اصطدمت بواقع جديد ترتبت عنه مجموعة من الإكراهات من طرف الممول، أما الإطعام، فالوجبات الغذائية لا ترقى إلى ما هو مطلوب، وتحولت إلى وجبات خفيفة و هي غير كافية للنزيلات الذي وصل عددهن إلى أكثر من 180 مستفيدة.
على الرغم من دور “دار الفتاة” الريادي والتربوي على مستوى دائرة تاهلة، فإن بناية دار الفتاة ونظرا لشح الموارد المالية وافتقارها لدعم مباشر من مجموعة من الشركاء، فإنها تحولت إلى بناية يعمها البؤس، جدران متهالكة، وتجهيزات قديمة، وبنية تحتية متردية، حتى أن قنوات الصرف الصحي مهترئة، وتتسرب منها المياه العادمة على مقربة من النوافذ والأبواب، و تنبعث منها روائح كريهة تغمر المطبخ والمكاتب وحجرات الدرس وكل المراقد..


