سطات.. إنهاء مهام مدير المركز الاستشفائي الحسن الثاني و تعيين طبيبا بالنيابة لإدارة المرفق

سطات.. إنهاء مهام مدير المركز الاستشفائي الحسن الثاني و تعيين طبيبا بالنيابة لإدارة المرفق
محمد جنان

لا يزال الرأي العام المحلي بسطات يتداول وبمزيد من الحسرة والترقب ما آلت اليه الأوضاع داخل المركز الاستشفائي الحسن الثاني بسطات الذي أصابه الاهمال وطاله النسيان في غياب رؤية واضحة واستراتيجية محكمة الشيء الذي جعل إدارة المستشفى تبقى قبلة للانتقادات والاحتجاجات الشبه يومية والتي عجلت باستقالة مدراء سابقين أو إعفاء البعض منهم كما هو حال المدير الحالي الدكتور المصطفى عشيبات الذي أنهى وزير الصحة مهامه وعين الدكتور خالد المنتصر خريج المدرسة الوطنية للصحة العمومية مديرا على رأس هذه الادارة بالنيابة.

ولعله كان من الطبيعي أن تظهر على الساحة المحلية ردود فعل من طرف الفعاليات الجمعوية والحقوقية لحيثيات إنهاء المهام أو الاعفاء إن صح التعبير بهذه المؤسسة الاستشفائية خصوصا أن المدير المعني لم يمر على مدة تعيينه إلا شهور قليلة مما يطرح العديد من التساؤلات حول ما يجري ويدور داخل أهم مرفق بالاقليم الذي تحول بقدرة قادر الى مكتب لتصدير المرضى وذويهم الى مستشفيات صحية أخرى مجاورة أو لمصحات خصوصية، في ظل وجود عدة إكراهات معظمها مرتبط بالنقص الحاد للموارد البشرية خصوصا بالمستعجلات ومصلحة الأم والطفل، ونقص في الأجهزة البيو طبية والمستلزمات الطبية والشبه الطبية وجهاز السكانير المتكرر العطب وعملية الاكتظاظ وطول المواعيد ،الشيء الذي يضع الشغيلة الصحية في اصطدام وجها لوجه مع غضب المرضى وذويهم الذي يتحول أحيانا الى ملاسنات وحوادث وانزلاقات خطيرة تهدد السلامة الجسدية لمهني القطاع، مما يتطلب من الوزارة الإسراع بمعالجة شح الموارد الرية من أجل معالجة العديد من المشاكل ليس أقلها خفض مدد المواعيد الطويلة..

المثير للاستغراب هو أن مجموعة من المسؤولين الاداريين الذين تعاقبوا على تسيير وتدبير هذا المرفق إما قدموا استقالتهم أو تم إعفائهم كما سبقت الاشارة الى ذلك ،بالإضافة الى الاعتصامات والوقفات الاحتجاجية الشبه يومية لجمعيات المجتمع المدني و شكايات المواطنين دون أن تتدخل الوزارة المعنية للبحث عن مكامن الخلل ،إلا أنها وبعـــد تقاطر الشكايات على مكاتب وزارتها أوفدت مؤخرا لجنة خاصة من المفتشية العامة للوزارة للبحث والتدقيق في الاختلالات والتجاوزات ومن المرجح أن عملية البحث والتقصي والافتحاص أسفرت عن وجود عدة اختلالات وتجاوزات في التسيير والتدبير مما عجل بإنهاء مهمة مدير المستشفى الحالي.

المدير المعفى له راي آخر ي الموضوع، حسب مصادر جد مطلعة، حيث أكدت أن هناك بعض الطبيبات المتمردات على العمل، رفقة العديد من الممرضات، ويدعون أن جهات توفر لهم الحماية، بحيث كلما قام بخطوة إلا وتم مواجهته من قبل جيوب المقاومة، وهو ما أثر على السير العادي للمرفق، حسب المصادر المطلعة، ولم يجد السند من المسؤولين سواء الجهويين أو المركزيين، وهو ما سيجعل المستشفى عصي عن الإصلاح مادات لاتوجد عزيمة قوية من الوزارة للوقوف مع أطرها التي تدير المرافق الصحية، – تضيف المصادر – ، لأن سياسة التحكم والريع والفوضى هي السمة البارزة بجل المستشفيات، وعندما يبدا الإصلاح تثور ثائرة الأشباح و أصحاب الريع… ويخلقون احتقان مصطنع من أجل الترهيب..

فالمهمة تبدو صعبة عند المدير الجديد الذي تنتظره ملفات عديدة وساخنة من أجل تلبية متطلبات المرضى و المرتفقين في المجال الصحي ،لكنها ليست مستحيلة إن وجدت العزيمة والارادة والجدية ،بالاضافة الى معالجة مشكل النقص الحاد في الموارد البشرية والأجهزة البيو طبية والمستلزمات الطبية والشبه الطبية من طرف الوزارة المعنية ،وبالتالي إنقاذ هذا المستشفى من الاقصاء والتهميش الذي يعاني منه منذ سنين طويلة ،وذلك خدمة للمواطنين من جهة ورحمة بالشغيلة الصحية من جهة أخرى..

إنه نداء نوجهه باسم الجميع نتمنى أن يجد الآذان الصاغية.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *