نقابة النحالين تراسل وزير الفلاحة بشان اعتراضها على هيئة (FIMAP)
تقدمت نقابة النحالين بالمغرب باعتراض إلى وزير الفلاحة والصيد البحري ضد الاعتراف بما يسمى (FIMAP)، ووجهت منه نسخة لكل الإدارات التي تتشكل منها اللجنة الاستشارية وهي: المعهد الوطني للبحث الزراعي؛ وكالة التنمية الفلاحية؛ المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية؛ معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة؛ المدرسة الوطنية للفلاحة بمكناس؛ الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان…؛ إضافة إلى الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية “كومادير”.
و جاء في الاعتراض، أن هذه الهيئة، تم إنشاؤها خلسة بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط من قبل أشخاص أغلبهم ينتمون للإدارة أو لهم ارتباط بها، بتاريخ 01 فبراير 2011، في غياب تام للمهنيين والنحالين المحترفين وبدون علمهم، وتم فرضها عليهم وتسليط القائمين عليها على رقابهم، وبنفس الطريقة قام نفس الأشخاص بتشكيل جمعيات جهوية تابعة لها، وهؤلاء الأشخاص، بعيدون كل البعد عن قطاع تربية النحل فما بالكم بالتفكير في تنميته، وما خفي كان أعظم.
وهذا بحد ذاته مخل بالباب الأول من القانون 12-03 الذي تنص المادة الأولى والثالثة والرابعة منه على ضرورة إحداث الهيئات بين المهنية للفلاحة والصيد البحري بمحض إرادة المهنيين المنتمين لنفس السلسلة، ولا تعترف الإدارة المختصة إلا بالهيئة بين المهنية المحدثة من لدن المنظمات المهنية الأكثر تمثيلا للقطاع، أخذا بعين الاعتبار، على الخصوص، الوزن الاقتصادي للمنظمات المذكورة داخل السلسلة المعنية أو خصوصية منتوجات السلسلة.
و يضيف الاعتراض، أنه طيلة الخمس سنوات من عمر توقيع عقدة البرنامج التي تخص سلسلة تربية النحل إلى يومنا هذا، تم وضع العديد من الشكايات لدى وزارتكم، ولدى الإدارات التابعة لها في مختلف جهات المملكة من لدن المهنيين والهيئات المهنية، يشتكون فيها سوء الوضع والإقصاء والتهميش، إضافة إلى العديد من الوقفات الاحتجاجية التي نظمت بهذا الخصوص…، وقبل توقيع العقدة، أصدرت إحدى الهيئات المهنية حينها بيانا توصلت إدارتكم بنسخة منه بتاريخ 21 مارس 2011، نبهت فيه إلى خطورة الوضع في حال توقيع عقدة شراكة بين وزارة الفلاحة وبين أية هيئة لا تمثل المهنيين، وطالبت فيه بضرورة إشراك المهنيين الحقيقيين من أجل إنجاح أي مشروع يخص مصلحتهم ومصلحة القطاع، غير أن البيان وكل تلك الشكايات والمراسلات لم تلق أي استجابة أو تجاوب.
وأضافت النقابة، لقد شكل مخطط المغرب الأخضر فرصة تاريخية للنهوض بقطاع تربية النحل بالمغرب لا يمكن تعويضها، لولا أن إقصاء المهنيين الحقيقيين من المشاركة في البرامج التنموية، وعدم استشارتهم وإشراكهم في إعداد مشاريع القوانين المنظمة للقطاع، ضيع هذه الفرصة، فقد تم إصدار مجموعة من القوانين التنظيمية دفعة واحدة، أدت إلى إرباك المهنيين، وهناك نصوص يستحيل تطبيقها على أرض الواقع، كما أن لدينا، لحد الساعة، عددا كبيرا من المهنيين يُعتبرون من كبار المنتجين والمسوقين لمادة العسل بالمغرب، تم تغييبهم تماما عما يجري في الساحة، فأغلبهم لا يعرف شيئا عن هذه القوانين الجديدة التي تهم القطاع مثل: القانون رقم 12-03 المنظم للهيئات بين المهنية ، والقانون رقم 12-04 المتعلق بالتجميع الفلاحي، والقانون رقم 06-25 المتعلق بالعلامات المميزة للمنشأ والجودة، والقانون رقم 28-07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، إضافة إلى دفتر التحملات الجديد المتعلق بخلايا النحل…، كما أن هؤلاء المهنيين بدورهم مجهولون لدى وزارة الفلاحة، بسبب اتساع الهوة بين المهني الحقيقي والإدارة بعد سيطرة هذا اللوبي على القطاع.
وأوضح المعترضون، أنه بالرجوع إلى أرشيفنا في النقابة المهنية لمربي النحل بالمغرب، ولعقود مضت، أي منذ السبعينات من القرن الماضي، فستجدونه سيدي الوزير المحترم، حافلا بالإنجازات المشتركة بين النقابة ووزارة الفلاحة، ولم يكن لنقابتنا في يوم من الأيام أي تبعية أو توجه سياسي أو أجندات خاصة خارجة عن الاهتمام بقطاع تربية النحل بالمغرب..
و اضافوا، أن نقابتهم لم تقم بتقديم هذا الاعتراض إلا بعد التشاور والتنسيق مع أكثر من 631 هيئة مهنية لتربية النحل تنتمي لمختلف جهات المملكة، وسيضعون بدورهم لدى وزارتكم اعتراضاتهم في الأيام القليلة المقبلة.
و طالب المعترضون من وزير الفلاحة، أن يحظى طلب اعتراضنا هذا بالعناية والاهتمام..

