تازة.. فوضى وتسيب وتذمر الساكنة جراء استفحال ظاهرة الملك العمومي والجهات المسؤولة لا تبالي
رغم الشكايات المرفوعة للسلطات المحلية ولمدبري الشأن المحلي في تازة من قبل عدد من المتضررين ، من أجل رفع الضرر الناتج عن احتلال الملك العام، و تكاثر الباعة الجائلين الذين يستغلون الملك العمومي و الذي وصل إلى أبواب المنازل السكنية، و أمام السكوت غير المفهوم فإن الأمر استفحل مما كان، وتحول إلى ظاهرة مستعصية بإمكانها أن تؤدي إلى نزاعات بينهم وبين المتضررين..
و المتجول في المدينة، يجد انتشار مجموعة من الأسواق العشوائية في عدة أحياء داخل المدار الحضري، مستغلين الطرقات والأرصفة و يعرقلون مرور السيارات، و يضعون صناديق الخضر والفواكه على أبواب الساكنة دون مراعاة لحرمة المنازل، إضافة إلى ما يخلفونه من أزبال على شكل أكوام كبيرة تتحول مع الحرارة المفرطة التي تشهدها المدينة إلى نفايات ضارة تفوح منها روائح كريهة تزكم الأنوف وتسبب في تلوث بيئي، ناهيك عن المشاجرات اليومية التي تشهدها هذه الأسواق العشوائية بين أصحاب السيارات ومحتلي الطرقات، و التي تتحول إلى معارك ضارية و إطلاق كلام نابي يتسرب إلى داخل البيوت.

و أمام هذا الوضع، صرح أحد ساكني حي ليراك الذي يعتبر نقطة سوداء ، نظرا لموقعه الاستراتيجي.. أن هناك سخط عارم للساكنة من هذا الوضع الذي حول حياتهم إلى جحيم، و أصبح مركزا ومرتعا لكل من هب ودب، بسبب التساهل في استغلال الملك العمومي واجتياح أبواب البيوت، مضيفا، أن الوضع خرج عن السيطرة وأصبح لا يطاق في غياب تدخل السلطات المسؤولة من أجل تجميع هؤلاء الفراشة والخضارة في أمكنة خاصة احتراما لحرمة الحي الذي تحول إلى ملك خاص بهؤلاء.
و أضاف، لقد قدمنا مجموعة من الشكايات والاتصالات المباشرة مع بعض ممثلي الساكنة لإيجاد حل لهذا المشكل الخطير ، و كل ذلك باء بالفشل؟
واستطرد قائلا ” الكثير من الأسر تفكر في مغادرة هذا الحي إذا بقي الحال كما هو عليه..
بعد تصريح المواطن، قامت الجريدة بجولة في هذا السوق العشوائي بحي ليراك الذي كان ذات زمن ، من الأحياء الراقية فذهلنا من بشاعة المنظر ، خضر في صناديق متفرقة بجانب الأزبال ومخلفات السلع المباعة، وأكوام من البصل موضوعة أمام البنايات، وكلام سوقي يسمع من كل جهة يشنف مسامع المستهلكين والساكنة ، ومشاجرات عديدة بين الفينة والأخرى.
إن تازة تعيش وضعا يسير في الاتجاه المجهول بخصوص عدد من القضايا ذات الأهمية، مثل احتلال الملك العمومي و الفوضى والتسيب المتفشيان، واللامبالاة القاتلة من قبل الجهات المسؤولة؟
فإلى متى؟


