الحوار الافتراضي رقم 30 .. مع الوزير الافتراضي للسياحة والإنتاج السياحي
عبد الكريم جبراوي
مواصلة للحوارات الافتراضية مع عدد من الوزراء الافتراضيين، نفرد الحلقة رقم 30 للحوار الافتراضي مع الوزير الافتراضي للسياحة والإنتاج السياحي ، على اعتبار المكانة التي يحظى بها هذا القطاع ضمن المنظومة الإنتاجية والاقتصادية والاجتماعية سواء على مستوى التشغيل وخلق فرص العمل والتعريف بالهوية الوطنية ومقوماتها ، وحوار هذه الحلقة يأتي بعدما شملت الحلقات التسعة والعشرون السابقة الوزارات الافتراضية للتنمية المجالية ، الطاقة والبيئة ، البنى التحتية والملك العمومي ، التعليم اللا نظامي ، الإرث الحضاري وتطوير التراث ، الأمن الاستهلاكي ، الأسرة والحماية الاجتماعية ، السياسة العامة واستراتيجيات المستقبل ، العمل الجمعوي والتعاوني ، الشباب والإبداع ، التكنولوجيا والتطوير الصناعي ، الثروة البحرية والغابوية ، المطارات والموانئ والمنافذ البرية ، الشأن الرياضي ، الإنتاج الفلاحي ، الشأن الجماعاتي ، الشغل والاستثمار ، العمران المدني ، القطاع الخدماتي ، الترفيه والإنتاج الإعلامي ، الطفولة المبكرة ، الحكامة والإنصاف ، التمثيل النيابي ، الوعاء العقاري ، التجهيزات والصيانة ، الطوارئ ، الشغل والتشغيل ، التنمية الذاتية ومبادرات المواطن ، التسامح والتعايش والاندماج…
س : يعتبر القطاع السياحي من القطاعات المساهمة في التعريف بمؤهلات البلاد وإمكانياتها ، فما هي استراتيجيتكم بهذا الخصوص؟
ج : السياحة في المقام الأول مورد من موارد الدخل الوطني ، فهي تحرك العجلة الاقتصادية والاجتماعية بشكل كبير من خلال ما تجلبه من استثمارات، وما توفره من فرص العمل ، ومن خلال ما تخلقه من رواج اقتصادي ، واستراتيجيتنا تعتمد بالأساس على تقوية شبكة بنيته التحتية أولا ، ثم ما يمكن أن يشكله الإنتاج السياحي من دعامة قوية للنسيج السياحي وللنسيج الاقتصادي…
س : نسمع عن السياحة القروية ، فما هي مرتكزاتها ومقوماتها ؟ وكيف لها أن تشكل عامل جذب سياحي؟
ج : السياحة القروية جزء مهم من المنظومة السياحية على اعتبار غنى الموروث الحضاري للبلد ، وما تزخر به البلاد من تنوع جغرافي وطبيعي ، فالسائح يتوق للتمتع بما هو خارج عن المعتاد لديه ، يطمح إلى فضاءات يبتعد بها عن صخب المدينة وضجيجها ، يسعى لحياة طبيعية في بساطتها وعذريتها مشكلة من كل ما هو طبيعي على صعيد المواد الغذائية الخالية من أية مواد كيميائية وعلى صعيد التجهيزات الأساسية البسيطة التي تطبعها المسحة اليدوية البارعة حسب طبيعة وخصوصيات المنطقة ، وهذا ما نعمل على جعله عامل جذب سياحي باعتماد التنوع في مميزات المناطق الوطنية وما تنتجه من منتوجات تنفرد بها..
س : هل لكم أن تضعونا وتضعوا الرأي العام في سياق مخطط العمل الذي يستهدف تنمية هذا النوع من السياحة؟
ج : مخطط تنمية السياحة القروية يعتمد على رؤية بعيدة المدى تستمد أسسها من الدراسات المنجزة التي تراعي خصوصيات ومميزات المنطقة المزمع إقامة المشروع فيها ، لأن الغاية في الأساس هي تنويع العرض السياحي الذي يقوي لدى السائح بشكل تلقائي الرغبة في الاستفادة من أكبر عدد من المواقع السياحية وفضاءاتها ، كما أن القطاع يعتمد الدراسات المنجزة معيارا رئيسيا عند التقدم بملف إحداث المشروع وطلب دعم تمويله..
س : كيف يتم توفير الدعم المالي لمشاريع إحداث مقاولة للسياحة القروية ؟ وهل ميزانية القطاع قادرة على الاستجابة لجميع طلبات التمويل؟
ج : أولا ميزانية القطاع لا يمكنها تمويل جميع المشاريع دفعة واحدة ، وإنما يتم ذلك باعتماد الأسبقية في وضع الملفات المتكاملة ووفق عتبة الإمكانيات المتاحة ، ثانيا هناك شركاء يتقاسمون مبدأ رابح – رابح ، فالجهة المنتجة لمنتوج ما تكون بحاجة إلى دعاية وإشهار منتوجها ، وإسهامها في المشروع من منطلق منتوجها هو في حد ذاته دعاية وإشهار ، وبهذا المنهج يضمن المشروع جملة من التجهيزات الأساسية التي تنتقص من كلفته الإجمالية..
س : ذكرتم في معرض حديثكم ” الإنتاج السياحي ” ، فما المقصود به؟
ج : الإنتاج السياحي يبدأ من توفير الموارد البشرية المؤهلة وتكوينها ودعم مهاراتها وقدراتها ، ويشمل جودة الخدمة والمنتوج السياحي ، كما يشمل ما يرتبط بالمجال من منتوجات تعرف بهوية البلد وحضارته وبراعة الإنتاج المحلي ، ومنتوجات لها القدرة على ضخ إمدادات مالية مهمة في خزينة البلاد.. Jabraoui2013@yahoo.com

