مكناس: مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم يحتفي بالسنة الأمازيغية الجديدة 2968

مكناس: مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم يحتفي بالسنة الأمازيغية الجديدة   2968

مكناس: عبد العالي عبد ربي

ينظم مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، سيرا على نهجه منذ 5 سنوات، الدورة الخامسة للمهرجان الدولي للسنة الأمازيغية بمدينة مكناس أيام 26-27-28 يناير 2018 تحت شعار: “حوار الثقافات وأسئلة الهوية”.

وستتميز دورة هذه السنة من المهرجان، حسب بلاغ للجنة المنظمة، بعقد ندوة دولية تأسيسية في موضوع “حوار الثقافات وأسئلة الهوية” بمشاركة مفكرين من المغرب، وتونس، ومصر، واليمن، والعراق، والسعودية، والجزائر، وإيران، وفلسطين، وسوريا، ولبنان، والكويت ومن بلدان أخرى، 

وستفتتح الندوة يوم الجمعة 26 يناير على الساعة الثالثة بفندق “تافيلالت” –حمرية- مكناس، بتكريم الدكتور عبدالله ساعف تقديرا لمنجزاته وإسهاماته التي أعلت من شأن البحث العلمي، ورؤيته المنفتحة، وإيمانه بالحوار في صورته الحضارية

وأضاف البلاغ الذي توصلت العلم بنسخة منه، أن “خلاصات هذه الندوة وتوصياتها ستكون موضوعا لمنتدى موسع سينظم خلال شهر ماي من هذه السنة، من أجل الانفتاح على آفاق وتجارب عالمية أخرى بغية البحث الجماعي عن الصيغ المساعدة على تجاوز الصراعات الهوياتية المفتعلة، والمساهمة الجماعية في بناء المصير المشترك للإنسانية من خلال إعلاء قيم العيش المشترك والعدالة الاجتماعية والكرامة والتضامن، ومن خلال التقيد الشديد بمبادئ الحوار في صورته المنفتحة التي تعني احترام كل الثقافات، وتقديرها والاعتراف بحقها في الوجود”

وستستمر فعاليات المهرجان في يومه الثاني بتنظيم سهرة موسيقية عالمية بمشاركة الفنان الأمازيغي “يدير” من الجزائر والفنانة سعيدة تيتريت من المغرب، وذلك يوم السبت انطلاقا من الساعة السادسة بالساحة الإدارية – حمرية مكناس

وسيعرف اليوم الثالث من المهرجان تنظيم الدورة الثانية للمسابقة الوطنية في الرسم التشكيلي بين الفنانين الشباب المحليين في موضوع (حوار الثقافات وسؤال الهوية)، بساحة لهديم يوم الأحد 28 يناير على الساعة الثالثة، وسيسمح للجمهور بالتصويت وتنقيط الفائزين.

وأكد بلاغ اللجنة المنظمة أن “حلول السنة الأمازيغية ليس مجرد لحظة زمنية يتم الاحتفاء بها، بل هي جزء من ميراث وطني حي، يعيش فينا يوميا، ونتقاسم رمزيته البليغة في ظل تناغم وطني يفخر بإرثه المشترك، ويعمل جاهدا من أجل تقوية شروط نجاح عيشه المشترك”.

واختار مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، موضوع الندوة التي سينظمها خلال اليومين الأولين للمهرجان “حوار الثقافات وسؤال الهوية”، دائما حسب نفس البلاغ لأنه: “إطار مدني متشبع بقيم الحوار بين مختلف المكونات الثقافية، ومقتنع بالأبعاد الإنسانية في صورتها المنفتحة، وبتكامل الاجتهادات البشرية، فإنه ملتزم بجعل الاحتفاء بالسنة الأمازيغية مناسبة لإعلان الاعتزاز الجماعي بانتماء تمتد جذوره إلى مئات السنين..”

وأضاف أنه “من خلال هذا الاعتزاز جعل المناسبة فرصة للتأمل في القضايا الراهنة من زاوية ما يسمح باستثمار أفقها الإيجابي من خلال الحوار والتداول المبني على احترام مختلف الآراء والاجتهادات والمواقف”.

وسيناقش المتدخلون موضوع الندوة من خلال مناقشة محورين أولهما: محور حوار الثقافات وأسئلة الهوية: المفاهيم والسياقات والتصورات، سيحاولون من خلاله الإجابة على أسئلة من قبيل: ما المقصود ب ”حوار الثقافات”  وهل حوار الثقافات معيار ثابت؟ ما الهدف من حوار الثقافات؟ ما معنى الهوية؟ وكيف تتأثر بسياقاتها؟ وكيف يمكن لنا بناء الهوية في بيئة متعددة الثقافات؟ وما دور حوار الثقافات في تدبير الانتماء الثقافي المتعدد في بيئة متعددة الثقافات والهويات؟..

وسيتناول المحور الثاني حوار الثقافات وإشكالات التاريخ واللغة والقيم والمعتقد في محاولة للإجابة عن تساؤلات من قبيل: كيف يمكن لحوار الثقافات المساهمة في إبراز قيمة التنوع مع المحافظة على التماسك الاجتماعي؟ وما طبيعة التنوع الثقافي والهوياتي في المنطقة؟ وما طبيعة النموذج الاجتماعي والثقافي الذي نتوخى المساهمة في بنائه من خلال إطلاق الحوار حول حوار الثقافات والهويات في المنطقة؟ وما الصيغ المثلى لتجاوز الاختلافات العرقية والدينية واللغوية والوطنية لضمان التماسك الاجتماعي وتفادي النزاعات في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط؟ وغيرها من الأسئلة التي تدفع بالنقاش حول العلاقة بين الهويات وحوار الثقافات إلى إعادة رسم خارطة العوالم المحيطة بنا، والعمل على تغيير أسمائها التي ستعوض الأسماء التي أخذتها ما قبل بداية حوار الثقافات والهويات في العالم.

كما سيتم التطرق في محوري اليوم الثاني إلى تجارب دولية من المنطقة مع التركيز على التجربة المغربية، تحقيقا لغاية مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم من هذه الندوة التأسيسية حول “حوار الثقافات وأسئلة الهوية”، والتي حددها البلاغ في “صياغة المبادئ العامة لإعلان خاص بدول شمال إفريقيا والشرق الأوسط سيتم اعتماده في اختتام ندوة دولية ستنظم مطلع شهر ماي 2018 بمدينة الرباط في نفس الموضوع، على أن يتوسع الاشتغال لاحقا على مناطق محيط دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط، والتي ستكون مناسبة لتسليم “الجائزة الدولية ذاكرة من أجل الديمقراطية و السلم” في نسختها الثالثة”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *