اقتحام مستوطنين ساحات المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة يخلف 19 جريحا واعتقالات
وكالات – أصيب 19 فلسطينيا بجروح خلال مواجهات مع الشرطة الإسرائيلية الأحد في باحة المسجد الأقصى ومحيطها في القدس الشرقية المحتلة فيما اعتقل 18 آخرين، بعد يومين من اقتحام قوات الاحتلال المسجد الأقصى أسفر عن سقوط أكثر من 150 جريحا، وتوقيف أكثر من 400 فلسطيني.
و اقتحم مستوطنون إسرائيليون، الأحد، ساحات المسجد الأقصى، بمدينة القدس الشرقية، بحراسة مشددة من الشرطة
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس، في تصريح مكتوب أرسلت نسخة منه لوكالة الأناضول إن 545 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى.
وتمت الاقتحامات على شكل مجموعات، ضمت كل مجموعة عشرات المستوطنين، بحراسة عناصر من الشرطة الإسرائيلية.
وسار المستوطنون في مسارات مختصرة وسريعة، مقارنة مع الاقتحامات السابقة.
واستمر الاقتحام نحو ثلاث ساعات ونصف، قبل أن ينسحب المستوطنون، وقوات الشرطة من المسجد.
تصوير الأناضول
وقبيل اقتحام المستوطنين، أجبرت الشرطة المصلين المسلمين على إخلاء المسجد بشكل كامل، حيث اعتدى عناصرها بالضرب على عدد منهم، مستخدمين الهراوات، واعتقلوا أحدهم.
ويقتحم المستوطنون ساحات المسجد، تحت حراسة الشرطة، طوال أيام الأسبوع، عدا يومي الجمعة والسبت، على فترتين، صباحية ومسائية.
لكن اقتحام اليوم الأحد، يكتسب حساسية خاصة، نظرا لتزامنه مع عيد الفصح اليهودي (بدأ مساء الجمعة الماضي، ويستمر أسبوعا).
ووصف مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني الوضع في المسجد وباحاته وحتى خارجه بأنه “مزر”. وقال لوسائل إعلام إن “أكثر من مئتين من أفراد القوات الخاصة” الإسرائيلية “اعتدوا على المصلين وأخرجوهم بالقوة وتم تقطيع أسلاك الصوتيات”،أي مكبرات الصوت.
وأضاف أنه “تم اعتقال عدة شبان ومحاصرة المتواجدين بالمصلى القبلي وإطلاق الرصاص المطاطي على من بداخله من الشبابيك التي تم تكسيرها الجمعة”.
وأكدت خدمة إسعاف جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تسجيل “19 إصابة خلال المواجهات المندلعة”، موضحة أنه “تم نقل خمس إصابات إلى المستشفى”.
وفي قطاع غزة، أكدت وسائل إعلام مقربة من حركة حماس الإسلامية الحاكمة هناك أن الحركة أطلقت أكثر من 12 صاروخا في اتجاه البحر الأبيض المتوسط في وقت مبكر من صباح الأحد.

تصوير الأناضول
و الأحد، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الإسلامية إسماعيل هنية أن “لا حق مطلقا” لليهود في المسجد الأقصى.
وقال هنية في تصريح صحافي “أكدنا لكل الأطراف التي تواصلت معنا أن الأقصى مسجدنا ولنا وحدنا”.
وأضاف “لن نخضع لكل إجراءات القمع والإرهاب الصهيوني … القدس هي محور الصراع، وسنواصل الدفاع عنها في معركة مفتوحة مع المحتلين”.
من جهتها، اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن “تجدد الاقتحامات… يدفع نحو المواجهة الشاملة”.
واعتبرت الحركة أن “لا قيمة لأي وصاية على المسجد الأقصى إذا لم توفر حماية حقيقية للأقصى ولا تقوم بالواجبات الاساسية لمنع تهويد الاقصى ووقف الانتهاكات”.
وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في العام 1994، بإشراف ووصاية المملكة على المقدسات الإسلامية في القدس.
و الأحد حمل الأردن إسرائيل مسؤولية “التبعات الخطيرة” للتصعيد في المسجد الأقصى.
تصوير الأناضول
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية هيثم أبو الفول في بيان أن “الوزارة مستمرة في اتصالاتها وتحركاتها المكثفة إقليميا ودوليا من أجل وقف الخطوات الإسرائيلية التصعيدية، والتحذير من تبعاتها التي ت قوض التهدئة الشاملة وتدفع نحو المزيد من العنف والتوتر”.
من جهته، رفض الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة “تصريحات (رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي) بينيت حول أحقية أي شخص الدخول للمسجد الأقصى والصلاة فيه” واعتبرها “محاولة لتشريع التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى”.
ووصف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ الأحداث في المسجد بأنها “عدوانا سافرا على مقدساتنا” داعيا المجتمع الدولي للتدخل الفوري.
وأكد عضو اللجنة التنفيذية واصل أبو يوسف “تأجيل” اجتماع القيادة الفلسطينية الذي كان مقررا مساء الأحد لبحث التطورات، مشيرا إلى عدم معرفته للأسباب.
وينظر الفلسطينيون إلى القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي كعاصمة لدولة فلسطين.

