وزارة التربية الوطنية تضرب في العمق اللغة العربية وتنتصر لدعاة التسفيه والتهريج.. باعتماد الدارجة في مقررات دراسية
إبراهيم عقبة
دون سابق إنذار ومع سبق الإصرار والترصد ، قامت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي على السماح باستعمال الدارجة في المناهج التعليمية،
كما قامت باقحام تعابير غريبة وحكايات وقصص تافهة واعتماد طريقة بليدة في الرياضيات
وهكذا تكون وزارة التربية الوطنية قد انتصرت للوبيات الضغط “المفرنسين مدفوعي الأجر” دعاة التسفيه والتهريج .. وضرب الهوية الوطنية ، وهو ما شكل صدمة قوية للرأي العام الوطني ..
إن ما قامت به وزارة التربية الوطنية لايضرب اللغة العربية في صميمها، بل يشكل إعتداء صريحا على الدستور المغربي، وخاصة الفصل 5 منه، والذي يحدد بما لا يدع مجالا للشك ، أن اللغة المعتمد بالبلاد هي العربية والأمازيغية .. فضلا عن صونهما ..
وبعد خروج الأمر من السرية إلى العلن .. وبدون حياء ولاحشمة ، وبدل أن تتدخل وزارة التربية الوطنية لإصلاح هذا العيب الكارثي على الناشئة وطمس معالم الهوية الوطنية، قامت الوزارة المعنية بإصدار بلاغ نشرته وكالة المغرب العربي للأنباء صباح اليوم الثلاثاء 04/09/2018 وهو عذر أكبر من زلة .. حينما قالت : ” إن استعمال “عبارات دارجة” في مقرر دراسي بالسلك الابتدائي يعود لـ”مبررات بيداغوجية صرفة”
وأضافت : “و بخصوص استعمال “عبارات دارجة” في الطبعات الجديدة للمقررات الدراسية للسلك الابتدائي، على أن ” اعتماد أسماء علم لحلويات أو أكلات أو ملابس مغربية في مقرر دراسي بهذا السلك يعود لمبررات بيداغوجية صرفة” واعتبرت أن الذين استنكروا هذا الفعل هم من المشوشين … ؟؟؟
ونقول لها: إن أكبر مشوش على الشعب المغربي وعلى قطاع التعليم هو وزارة التربية الوطنية بفعلها هذا، ونسائلها، وهل اللغة العربية عاجرة عن تعويض كل “الخرافات التي ذكرتها الوزارة كمبرر”
وهكذا أصبح عندنا بالمغرب وزير التربية الوطنية “المهدي المنتظر” بحيث أن المناهج السابقة والتي كانت تدرس ولعشرات السنين كانت دون المستوى.. وأن الوزير أمزازي أراد إصلاح منظومة التعليم بإدخال الدارجة في مناهجها ، وهذا هو إصلاح التعليم ؟؟
إن ماقام به هذا الوزير، لو كنا في دولة تحترم نفسها لتمت إقالته فورا، ولكن لاغرابة عندما تم تعيينه وزيرا لاينتمي إلى أي حزب سياسي وغير منتخب ، وقد قيل له “كن فكان وزيرا” وبالتالي فهو يقوم بالمهمة التي جيئ من أجلها و ينفذ أجندة لايعلمها إلا هو ومن يوحي إليه.
الفريق الإستقلالي وجه صباح أمس طلبا استعجاليا لعقد اجتماع طارئ للجنة التعليم والثقافة والإتصال .. واعتبر الفريق الإستقلالي أن محاولة اختراق المقررات الدراسية باستعمال “العبارات الدارجة” يدخل في سياق الأزمة المفتعلة حول اللغتين العربية والأمازيغية من طرف جهات معلومة ، تسوق لاختبارات مجتمعية مضادة لثوابت الأمة وتحاول جاهدة ضرب الإنسية المغربية وافتعال أزمات قديمة حسم دستور المملكة في تفاصيلها
وطبقا للمادتين 101 و 102 من النظام الداخلي لمجلس النواب فإن الفريق الإستقلالي بمجلس النواب يدعوا إلى عقد اجتماع عاجل للجنة المذكورة وبحضور وزير التربية الوطنية بخصوص موضوع استعمال الدارجة في المقررات الدراسية فضلا عن مسطرة إعدادها والمصادقة عليها وجودة مضامينها ..
وهكذا يتبين من خلال الفريق الإستقلالي أن الوزير قام بفعلته دون الرجوع إلى مملثي الشعب .. ” ولما لا ـ ربما هو الشعب ـ
إننا نقول وبصوت عال، على وزارة التربية الوطنية الرجوع عن هذه الزلة المسيئة لقطاع التعليم واحترام اللغة العربية لأنها ضمن الهوية المغربية، ونذكرها بقول عمر رضي الله عنه حينما قال: “الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل”

