وجدة .. استمرار معاناة المواطنين مع النقل الحضري ، والمجلس والسلطات غير مبالين؟
وجدة : سعيد بوغالب
في جولة ل:جريدة بلا قيود وسط مدينة وجدة لا حظنا غياب الحافلات في محطة شارع المغرب العربي التي تضم عدة خطوط تتجه إلى غرب المدينة ومحطة شارع علال الفاسي التي تضم خطوط حي لازلري والفتح وإحياء شرق المدينة ، و ما تم ملاحظته أن هناك مواطنين ينتظرون مع اقتراب آذان صلاة المغرب مما يوضح بجلاء معاناة ساكنة المدينة مع شركة موبيليس التي تسيطر منفردة على النقل الحضري
وكما أشرنا من قبل أن اللجنة المكلفة بتتبع النقل الخصري بوجدة وقفت على النقص الحاد في الحافلات خاصة بعد انسحاب شركة النور التي كانت تقاسم موبيليس القطاع ؛ كما تفتقد الحافلات للتهوية لأنها مصممة لنظام التكييف الذي سطر في دفتر التحملات دون أن يتم تشغيله في منطقة ترتفع فيها درجة الحرارة بشكل مهول، ما يزيد من معانات المرتفقين خاصة في ساعات الدروة ؛ كما أن كثيرا من الأحياء تشتكي من بعد محطات وقوف الحافلات واختلال مواعيدها .
أما من حيث عدد الحافلات، فقد وعدت الشركة أنها ستنطلق بأسطول يتكون من 73 حافلة؛ لكنها انطلقت بأربعين فقط ؛
وأرجع مسؤول في الشركة ذلك لضعف المردودية ولتكلفة العمال والمستخدمين ؛ مع العلم أن العمال كانوا يشتغلون مع الشركتين السابقتين “النور” و “الشرق” وتم تفويتهم وفق قانون التدبير المفوض 54-05 والذي ينص على إدماجهم في الشركة الجديدة بكل مكتسباتهم وحقوقهم .
ومما يؤرق ساكنة وجدة هو امتناع الشركة من تمكينهم من بطائق الانخراط التي ألفوا الاستفادة منها منذ شركة الاتحاد للحافلات ( s a t o) التي سيطرت على النقل كأول شركة بعد الاستقلال إلى بدايات القرن الحالي؛ ثم استمر الانخراط مع شركتي “النور والشرق” لكن موبيليس أوقفته ما تسبب في تذمر واسع خاصة لذوي الدخل المحدود، وهاته النقطة أهملها المجلس البلدي وأهمل معها حقوق الساكنة .
والغريب في الأمر أن اللجنة وقفت على مجمل الاختلالات ولم تقم بإجبار صاحب التدبير المفوض على تطبيق بنود دفتر التحملات …
و في الاحياء النائية والفقيرة المحرشي يطول انتظار المواطنين ،والشركة تستعمل هناك حافلات صغيرة (mini bus) ،وتنزع منها الكراسي ليبقى جل المرتفقين مكدسين وقوفا .
ومن المشاكل العويصة كذلك، توقف الحافلات مبكرا أي قبل الثامنة مساء لتحل محلهم الهوندات و ينتعش النقل السري ، ومن يخاف امتطاء هذا النوع من النقل فعليه ركوب الطاكسي الصغير الذي يلتهم جزءا مهما من أجرة الفقراء والمستضعفين، أو السير على الأقدام، وقد يكون ضحية منحرفين أو قطاع طرق ناهيك عن كون بعض الأحياء بعيدة عن وسط المدينة بأزيد من خمس كيلومترات
المشاكل تتفاقم ،وشركة موبيليس تتمادى في فرض سياسة الأمر الواقع، و لجنة التتبع في صمت, ومجلس جماعي وسلطات غير معني بالمعاناة اليومية للمواطنين، فهل هناك من جهة تتدخل لفرض القانون ، وصون حقوق المواطنين؟

