هل تنجح حملة المقاطعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في محاربة غلاء مواد حيوية؟

هل تنجح حملة المقاطعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في محاربة غلاء مواد حيوية؟

البيضاء : حسناء حجيب

عرفت مواقع التواصل الاجتماعي ” فيس بوك وتويتر” … حملة قوية ،أطلقها العديد من النشطاء يوم الجمعة الماضي 20 أبريل 2018، الهدف منها محاربة ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية، التي لا يخلو منها اي بيت وهي الحليب والماء ،وسعر المحروقات الذي عرف ارتفاعا صاروخيا غير مسبوق، بعد أن رفعت الحكومة الدعم عنه،

الحملة شاركت فيها العديد من الصفحات الكبرى على الفيس بوك التي أكدت على أنها ستستمر لمدة شهر،

وتحت شعار ” خليه يريب”، شارك العديد من أصحاب المحالات التجارية التي تبيع بالتقسيط، في دعوة لمقاطعة حليب شركة سنطرال، التي تعد من أكبر الشركات والاكثر انتشارا، للضغط عليها لتخفيض اسعارها،

وقد لقيت الحملة استجابة وتجاوبا خارج المغرب و داخله، حيث قام نشطاء مغاربة مقيمين بأوربا وأمريكا بدعم الحملة، ودعوة الحكومة المغربية إلى التدخل للضغط على الشركات الكبرى لتخفيض أسعارها، داعمين طلبهم بتقديم مقارنات بين اسعار الماء والحليب والمحروقات بالدول التي يقيمون بها وبين الاسعار بالمغرب، التي تظهر البون الشاسع بين اسعار شركات تلك الدول وأسعار الشركات المغربية، التي لا تحترم القدرة الشرائية لمعظم المغاربة.

وعلى ما يبدو بدأت بوادر نجاح الحملة تلوح في الأفق، حيث عمدت إحدى الشركات المنافسة لشركة سنطرال للحليب إلى خفض ثمن الحليب ب 50 سنتيما ليصبح ثمن حليبها 3 دراهم بدل 3 ونصف، وهو الأمر الذي لقي استحسانا من طرف بعض االمواطنين معتبرين أن الحملة نجحت، في حين اعتبر البعض الآخر أن هذا التخفيض غير كاف، وطالبو بتخفيض أكبر، وإن كانوا يرون أن هذا التجاوب من طرف هاته الشركة هو من بوادر النجاح وبدايته، داعيين للاستمرار في الحملة للضغط على الشركات الكبرى المستهدفة التي باستجابتها للحملة ستستجيب جميع الشركات الأخرى، خاصة بعض محطات الوقود

في حين عبر بعض النشطاء ، من خلال تدويناتهم، عن استيائهم من هاته الحملة التي اعتبروها مغرضة والهدف منها التشهير بأصحاب الشركات التي تعرضت للحملة الشرسة دونا عن باقي الشركات، واعتبروا الأمر حملة دعائية استباقية للانتخابات القادمة، ومحاولة لتصفية حسابات سياسية، بعيدة كل البعد عن الدفاع عن مصالح المواطن المغربي.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *