هذه تفاصيل إخفاق مجلس الأمن في التمديد لبعثة الامم المتحدة في الصحراء والفيتو الروسي

هذه تفاصيل إخفاق مجلس الأمن في التمديد لبعثة الامم المتحدة في الصحراء والفيتو الروسي

 

(أ ف ب) – من المقرر أن تنتهي السبت ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء بعد أن استخدمت روسيا حق النقض في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار أميركي لتمديدها، إضافة الى عدم حصول مشروع قرار روسي بهذا الشأن أيضا على الاصوات الكافية.

وتأسست بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية “مينورسو” في عام 1991، وكانت حتى حزيران/يونيو من هذا العام تضم 359 فردا بين مدنيين وعسكريين، وفقا لموقعها الإلكتروني .

ويدور نزاع منذ عقود بين المغرب وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر والساعية إلى إقامة دولة مستقلة في الصحراء.

وطرحت الولايات المتحدة مشروع قرار لتمديد مهمة البعثة لمدة عام، حيث حظي بدعم 11 عضوا من أصل 15 في مجلس الأمن. وكان من شأن هذا النص أن يضع خطة الحكم الذاتي المغربية كأساس لمفاوضات تسوية النزاع.

وتضمن النص أيضا تعديل اسم المهمة إلى “بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (مينوسو)”، مع إسقاط أي إشارة إلى إجراء استفتاء حول تقرير مصير الإقليم.

لكن روسيا عرقلت مشروع القرار الأميركي باستخدام حق النقض (الفيتو) ضده، منتقدة ما وصفته بـ “نهج أحادي الجانب”، ومقترحة بدلا من ذلك تمديد ولاية البعثة وفق الشروط السابقة ذاتها.

وحصل مشروع القرار الثاني الروسي الذي ينص على تفويض بعثة الأمم المتحدة في الصحراء لمدة عام على تأييد ثلاثة أعضاء، بينما عارضته الولايات المتحدة وامتنع 11 عضوا عن التصويت.

وقال السفير الأميركي مايك والتز “بعض أعضاء هذا المجلس استخدموا حق النقض للحفاظ على حرف “ار” الذي يرمز إلى الاستفتاء.

كما ندد المندوب الفرنسي في مجلس الأمن جيروم بونافون ب”عرقلة روسيا” لمشروع القرار.

من جهتها، حضت السفيرة البريطانية سارة ماكينتوش “أولئك الذين لم يدعموا مشروع القرار الأميركي على السعي لإيجاد حل يستند إليه”.

ورحب الديوان الملكي المغربي الجمعة، بعدم بتمديد مهمة مينورسو، معتبرا أن ذلك “يشكل تطورا هاما، وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة”.

و أضاف أن عدم تمديد المهمة “يعني بوضوح أن تواجد هذه البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لاسيما من خلال طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة”.

والعام الماضي، قدم مجلس الأمن برئاسة الولايات المتحدة دعما غير مسبوق لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب بشأن الصحراء، معتبرا أن هذا الحل هو “الأكثر قابلية للتنفيذ”، على الرغم من معارضة الجزائر.

وتتضمن الخطة التي قدمتها الرباط عام 2007، منح حكم ذاتي للإقليم الصحراوي الشاسع في ظل السيادة المغربية.

وحتى ذلك الحين، كان مجلس الأمن يحض كلا من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا على استئناف المفاوضات، التي كانت معلقة منذ عام 2019.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *