هذا ما قاله ماكرون حول الجدل الدائر حول موقف المغرب من المساعدة الفرنسية
(أ ف ب) – ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء بالجدل الدائر حول العلاقات بين باريس والرباط بعدما امتنع المغرب عن قبول مساعدات عرضتها عليه فرنسا إثر الزلزال المدم ر الذي ضرب منطقة مراكش الأسبوع الماضي.
وأعلن المغرب الأحد قبوله دعما من أربع دول هي إسبانيا وبريطانيا وقطر والإمارات، لكنه لم يطلب المساعدة من فرنسا، ما أثار على الفور العديد من التساؤلات.
وكان ماكرون أعلن الأحد أن بلاده مستعد ة للتدخل “فور” تلقيها طلبا بهذا الشأن من السلطات المغربية.
والثلاثاء قال ماكرون في رسالة مصورة خاطب فيها الشعب المغربي “من الواضح أنه يعود إلى جلالة الملك والحكومة المغربية، بصورة سيادية بالكامل، تنظيم المساعدات الدولية، وبالتالي نحن بتصرف خيارهما السيادي”.
وأضاف الرئيس الفرنسي في مقطع الفيديو الذي نشره على منص ة إكس (تويتر سابقا ) أن “هذا ما فعلناه بطريقة طبيعية تماما منذ اللحظة الأولى، وبالتالي أود من كل السجالات التي تفرق وتعق د الأمور في هذا الوقت المأسوي للغاية أن تصمت، احتراما للجميع”.
والعلاقات بين المغرب وفرنسا، القوة الاستعمارية السابقة والتي تعيش فيها جالية مغربية كبيرة، متوترة منذ أن حاول ماكرون التقرب من الجزائر التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في 2021 إثر اتهامها المملكة بالقيام بـ”أعمال عدائية”.
كما أثرت على العلاقة بين باريس والرباط قيود فرضتها باريس على منح تأشيرات للمغربيين قبل أن ترفعها في كانون الأول/ديسمبر.
ومنذ أشهر لم يعد هناك سفير مغربي في فرنسا.
كما أن صبر الرباط بدأ ينفد لأن باريس لا تبدو مستعد ة لتغيير موقفها من ملف الصحراء المغربية الشائك.
ويأخذ المغرب على فرنسا عدم لحاقها بركب الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين اعترفتا بـ”مغربية” الصحراء المغربية.
وأضاف الرئيس الفرنسي في رسالته إلى الشعب المغربي “نحن إلى جانبكم، اليوم وغدا”.
وبموازاة المساعدة الفرنسية المجمدة بانتظار موافقة الرباط عليها، أعلنت باريس تقديم مساعدة بقيمة خمسة ملايين يورو لمنظمات غير حكومية موجودة “على الأرض” في المغرب وتساهم في جهود الإغاثة.

