نقابية مستخدمي مراكــز الاستغلال بالطـرق السيـارة تطالب بالتطبيـق الفعلــي لمضاميــن الميثـاق الاجتماعي
لقد بلغ السيل الزبى ونفذ صبر مستخدمو مراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب ،الذين خرجوا عن صمتهم للتعبير عن استنكارهم الشديد لرداءة وفقدان الخدمات التي باتت تعرفها مرافق الطرق السيارة بمحور الجنوب بداية من فاتح أبريل الجاري ،منبهين في بيان توصلت صحيفة “بلا قيود” بنسخة منه إلى ما أصبحت تعرفه سيارات أعوان الاغاثة من عدم توفرها على الوسائل اللوجستيكية ومعايير السلامة المعمول بها لتقديم الخدمات الضرورية بمرفق الطرق السيارة.
و نددت مكاتبهم النقابية المحلية لمحور الجنوب العضو في النقابة الوطنية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل من انعدام النظافة ومواد التنظيف، وعدم الوقاية الصحية ومتطلبات السلامة اللازمة للحفاظ على صحة الأجراء بمختلف محطات الأداء.
و استغربوا من عدم توفر غالبية وسائل النقل الخاصة بنقل المستخدمين على الظروف والمواصفات القانونية ومن انعدامها في بعض المناطق بالمحور، محملة المسؤولية الكاملة لمسؤولي الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب في كل خطر يهدد سلامة وصحة الأجراء ومستعملي الطريق السيار، داعية مناضليها ومناضلاتها بوحدة الصف والتحلي باليقظة وفضح كل المتآمرين على سلامة وصحة وكرامة هؤلاء الأجراء وخدمات المرفق المقدمة لمستعملي الطريق السيار.
هذا وقد حمل المحتجون الغاضبون مسؤولية الأحداث والأوضاع التي يعرفها القطاع المتميز بغياب قواعد التدبير والتسيير المهني والاجتماعي السليم من خلال ما عبروا عنه في البيان الى المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب الذي تنصل من التزاماته وتعهداته بالميثاق الاجتماعي الموقع مع الأطراف الحكومية ،وذلك بإبرام عقود قصيرة المدة بالقطاع بصفة عامة بداية من فاتح أبريل الجاري مفصلة على المقاس بمحور الجنوب مع شركة غريبة عن مهن استغلال الطرق السيارة في تناف تام مع التزامات الادارة العامة للطرق السيارة بالمغرب المتمثلة في تجويد الخدمات بالمرفق وكذا تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية والمهنية للأجراء، منبها في الوقت نفسه الى أن سوء التدبير يرجع بالأساس الى الفوضى والتسيب بمرفق الطرق السيارة وانعدام الحوار وغياب الحكامة ونهج سياسة الآذان الصماء والهروب الى الأمام من طرف مسؤولي الشركة المعنية.
وحول دواعي وأهداف البيان الاستنكاري الذي أصدرته المكاتب النقابية المذكورة ،فقد أكد أحمد معيوط الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي مراكز استغلال الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب في تصريح للجريدة على أن مناسبة إصدار هذا البيان جاء نتيجة التوترات الناجمة عن إبرام صفقة مع شركة غريبة عن مهن استغلال الطرق السيارة بالمغرب بمحور الجنوب والذي نتج عنه تعطيل سيارات أعوان الاغاثة منذ بداية الصفقة بفاتح ابريل الجاري الى حدود العاشر منه والذي أدى الى عدم توفير الظروف الصحية للمستخدمين كما هو منصوص عليه في دفتر التحملات الجديد وكذا عدم توفير وسائل النقل الضرورية بمواصفات قانونية لكونها لا تتوفر على رخصة نقل المستخدمين بل هي عبارة عن وسائل نقل سري يتلاعب بها صاحب الشركة على مرأى ومسمع الجميع.
وما زاد الطين بلة وأجج الوضع أكثر يضيف المتحدث ذاته، هو تراجع المدير العام عن التزاماته وتعهداته ونهجه سياسة التخاذل والأذان الصماء في تعاطيه مع مضامين الميثاق الاجتماعي الموقع مع الأطراف الحكومية ،حيث صب الكاتب العام الوطني جام غضبه على المسؤول الأول عن الشركة الوطنية للطرق السيارة محمله مسؤولية تأجيج الوضع بالقطاع لتنصله الواضح من تطبيق مضامين الميثاق الاجتماعي والاتفاقية الجماعية لسنة 2016 وأدخل القطاع المذكور في احتجاجات وإضرابات دامت شهورا عديدة الى أن تدخلت آنذاك وزارة الداخلية من أجل حلحلة المشكل، وتم التفاوض على الميثاق الاجتماعي لمدة سنة بغية حل المشاكل العالقة وبالتالي مراعاة مصلحة المستخدمين والشركة والوطن بسبب التوترات التي سادت القطاع ككل حسب تعبير المتحدث، الذي تساءل عن سبب إبرام المدير العام لعقود قصيرة الأمد و التسليع المفرط لليد العاملة ضدا على مضامين الميثاق الاجتماعي والأطراف الحكومية الموقعة عليه.
ومن جهته أكد سمير بلفقير نائب الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمي مراكز استغلال الطرق السيارة بالمغرب في تصريح خص به الجريدة على الصراع الدائر بين المستخدمين ومسؤولي الشركة الوطنية يأتي نتيجة بداية دخول شركة غريبة غير مختصة في الميدان على مهن طرق السيارة، وأن المدير العام للشركة الوطنية للطرق السيارة قد تنصل من تعهداته التي أمضاها بمعية أطراف حكومية وكذا تعهده المفصلي داخل الميثاق الاجتماعي الذي وثق خارطة طريق عنوانها الأبرز، إبرام عقود طويلة الأمد هذه العقود التي من شأنها تحسين الوضعية المهنية والمادية لمستخدمي الطرق السيارة وتحسين مهاراتهم غير أن الواقع المعاش يضيف المتحدث ذاته هو تنصل المدير العام عن تلك الالتزامات والاتفاقية الجماعية التي سبق أن ابرمت سنة 2017 مع المكاتب النقابية، لولا تدخل وزير الداخلية لنزع فتيل الاحتقان بعد خوض سلسلة من الاحتجاجات والاضرابات كانت على امتداد سنة 2017 الشيء الذي جعل وزارة الداخلية تقوم بتكوين لجنة مختلطة حول الأزمة التي خلقها المدير العام وبالتالي ايجاد حل يراعي من جهة مصلحة الشركة وينصف من جهة أخرى مستخدمي مراكز الاستغلال وهذا ما تم فعلا بتاريخ 21 مارس 2018 يضيف بلفقير إذ تم التوصل الى ابرام ميثاق اجتماعي يضمن مصلحة الشركة وجودة الخدمات لمرتفقي الطرق السيار ومن جهة أخرى يضمن استقرار وتحسين الوضع المادي والمهني لمستخدمي الطرق السيارة،
وقد تضمن الميثاق الاجتماعي المذكور في بنوده التزاما من الشركة بخارطة طريق تبتدئ من 2019 وذلك بإبرام عقود مع شركات ذات اختصاص بطرق السيارة وتكون عقودا طويلة الأمد من شأنها تحسين مهارات المستخدمين وتحسين الوضع المادي والاجتماعي للمستخدمين وضمان جودة الخدمات بالطرق السيار، إلا أن الغريب في الأمر يضيف المتحدث أن المدير العام تنصل مرة أخرى وهو في أوج المفاوضات مع الشركات الاستراتيجية في الطرق السيارة بعد أن وصل الاتفاق الى المراحل الأخيرة ليخرج من تلك المفاوضات ويعود كعادته الى ابرام عقود قصيرة المدة مع شركات ، معلنا أن الشركة التي ربحت الصفقة بمحور الجنوب الذي يمتد من بوسكورة إلى أكادير لا تمتلك وسائل العمل داخل طرق السيارة خاصة أن معظم سيارات المساعدة لا تتوفر على التأمين وينقصها الكثير من شروط السلامة والصحة، بالإضافة الى غياب وسائل التنقل من والى أماكن العمل مما يشكل خطرا حقيقيا على المستخدمين ،منددا بالالتفاف حول مطالبهم المتمثلة في ايجاد حل لهذا الاشكال وهو إشكال توريد وتسليع اليد العاملة عوض أن تكون في صلب اهتمامات الادارة العامة.

