منطقة “الوالدية” منتجع سياحي يئن تحت وطأة التهميش والإهمال، والمجلس لايبالي
محمد زينابي
يتمتع المنتجع السياحي الواليدية على شاطئ جميل لم يستطيع المجلس الحالي وللأسف الشديد المحافظة على اللواء الأزرق الذي كان يحمله، والمتنفس الوحيد لإقليم سيدي بنور ومناطق عديدة على الصعيد الوطني والدولي في فصل الصيف، رغم توفره على تجهيزات ضعيفة مثل فنادق مصنفة لترويج الرواج الاقتصادي والتجاري أكثر، وتبقى بعض المنازل الفاخرة (الفيلات) هي البديل الذي يعوض ذلك،
كما يفتقر إلى شبكة طرقية جيدة تربطه بمحيطه كالزمامرة وسيدي بنور، وهذا الموقع الجذاب الذي تمتاز به المنطقة جعلها كذلك قبلة للمستثمرين والمنعشين العقاريين الذين يوظفون رأس مالهم في العقار، مما جعلها تصبح في ظرف وجيز حاضرة تضم أحياء متنوعة البنيان، وذات نسق معماري مختلف الأشكال بحكم المصطافين القادمين لفترة الاستجمام والراحة بعيدا عن لهب الحرارة وتكسير رتابة الحياة والاستمتاع بجمالية شاطئه
جولة بسيطة يقف المرء من خلالها على واقع مر ومذهل، لنلاحظ أن الأمور تجري عكس ما يشتهيه الوافدون على هذه المنطقة، وأن مستوى الخدمات في تراجع ونكوس، وهنا يتبادر إلى الأذهان أننا سنخوض في مشكل تكاثر البناء العشوائي الذي يتناسل كالفطر، وإطلاق العنان لسماسرة هذا البناء ليعيثوا في هذه المنطقة فسادا، ليصبح بالجماعة كائنات خارج القانون، فجماعة الواليدية الغنية بثرواتها الطبيعية والزاخرة وشاطئها الجميل، يبدوا أنها حبيسة عقلية مجلس غير قادر على تدبير شؤونها بالاستغلال الجيد لهذا الامتياز الذي حباها الله به،
فلا فضاءات سياحية وترفيهية، أوتنظيم مهرجانات فنية وثقافية خلال كل موسم صيف لضمان استقرار كبير لزوارها، وخلق دينامية تجارية واقتصادية ترفع من مداخل سكانها وتضمن إقامة جيدة للمصطافين وغيرهم.
إن السلطات المحلية بقيادة الواليدية تتحمل جزء من هذه المسؤولية بقدر ما يتحملها المجلس القروي، و مدعوة للتفكير مليا لإخراج بعض المشاريع التنموية والانفتاح على الاقتراحات التي ما فتئت بعض المنابر الإعلامية الإشارة إليها، واستغلال ثروة المنطقة الهائلة فيما يعود عليها بالنماء والازدهار والرقي بجودة خدماتها السياحية لجعلها منطقة جذب للسياحة الداخلية خلال كافة فصول السنة.

