مكناس .. هل هي بداية احتضار مهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية ؟
م.الخولاني
يسعى المدير الجهوي للثقافة بفاس مكناس الى تمديد تقاعده لسنتين قادمتين ولا يدافع عن تمديد مهرجان وليلي لموسيقى العالم التقليدية خاصة بعد إقدام وزارة الثقافة على تقليص ميزانيته حسب تصريح ذات المندوب مع الاجتهاد في غير محله من تحويل يوم افتتاحه من الموقع وليلي إلى قبة الضريح ـ عفوا ـ قاعة المريني بمكناس
وإذ كان يقام حفل الافتتاح بالموقع الأثري خلال الدورات 18 المنصرمة وسط حضور حشد رسمي وجمهور عريض من عشاق الفن والموقع والتراث والتاريخ معا، فضلا عن كوكبة من الاعلاميين يمثلون مجموعة من المنابر الاعلامية ،
لتتفتق عبقرية البعض إلى تحويل مكان حفل افتتاحه الى مكناس وسط حضور باهت ايذانا بتأبينه والصلاة على جنازته، ويؤكد ذلك الأعطاب التقنية وفراغ القاعة من الجمهور الوازن الذي عرفته الدورات السابقة بخلاف الدورة 19 الحالية
هل تسعى الوزارة إلى إزاحته من قائمة المهرجانات التي تنظمها كل عام من خلال تقليص الغلاف المالي المخصص له عادة وتحويل فضاء افتتاحه؟ أم هي محاولة لدفن ماضي وليلي الأثري أو فكرة تأسيسه من قبل السلف؟ أم هو اجتهاد لحاجة في نفس يعقوب تفتقت عبقرية البعض وهو اجتهاد طبعا في غير محله حسب المهتمين بالشأن الثقافي والتراثي التاريخي التقليدي
هذا التحول أو التحويل أثار استياء عميقا وردود فعل متفاوتة في نفوس البعض، فضلا عن مشاركات لم ترق إلى المستوى الذي شهدته الدورات السالفة بسبب طريقة اختيار المجموعات والبحث فقط عن ملء الفراغ بإدماج مشاركات افريقية وغربية والتي لا تتطلب إلا الزهد أو الحضور والمشاركة، وقد سجل المتتبعون ارتباكا وارتجالا في التنظيم والتدبير مما أدى الى جانب ما ذكر – الى فشل ذريع للمهرجان في دورته 19.
مما يدفع الى القول بإحداث مؤسسة من خارج وزارة الثقافة للإشراف على تنظيم هذا المهرجان بموقعه الأصلي والنهوض به إلى غد أفضل والتعريف بالموقع لاستقطاب المزيد من الزوار والسياح وتعيين مندوب جهوي جديد بدل تمديد تقاعد بعض المسؤولين فهل الوزارة خالية من الاطر الكفؤة القادرة على إعطاء نفس جديدة للمجال الثقافي إقليميا وجهويا؟

