مصر / القاهرة …. مشروع ميثاق قومي يكشف عن تمسك الأحزاب العربية بمفاهيم لابد من تغييرها
القاهرة : خالد أبو الروس
في إطار التنسيق بين القوي السياسية العربية لمشروع الميثاق القومي الوحدوي لتأسيس الحركة العربية الواحدة قدم أربعة من أعضاء اللجنة ورقة عمل وضعت عدد من التناقضات التي تواجه الأمة وكيفية التعامل معها .
وكشف عمر الحامدي الدبلوماسي الليبي ومنسق اللجنة القومية ، عن أن هذه المشروع تم مناقشته مع بعض القوي السياسية العربية في مصر وبعض الدول العربية وهو مطروح للنقاش خصوصا وأنه ناقش أهم نقاط الضعف ومكمن القوي لدي الأمة العربية ووضع يداها علي عدة عناصر منها:
أن الأحزاب السياسية القديمة التي لازالت متمسكة بأوضاعها ومفاهيمها لابد من تغييرها، كما أن أعضائها متمسكين أيضا بمواقعهم وخلافاتهم ، و لا يرون ضرورة لمشروع جديد ، وغاية ما يفكروا فيه التنسيق فيما بينهم ، فكان لابد من التجاوز هذه المفاهيم والاجتهاد لأن الأمر يتعلق بمصير أمة .
وقال الحامدي، أن المشروع قدم عرضا للأوضاع الراهنة عربيا ودوليا ومسؤولية الوعي نقدا وتشخيصا ، وتم في هذا العرض أبحار في الماضي وتصحيح المفاهيم والأحداث ، كما قدم عرضا وافيا عن العرب والإسلام ونقد الحضارة الغربية وما كتبه المستشرقون من دراسات مغرضة عن العرب والإسلام وربط هذا النقد بتصور قومي لتقديم للبديل ديمقراطي وضرورة الخروج من مأزق التخلف والتجزئة والتبعية.
وكشف الحامدي عن أن مشروع الميثاق ضم سبعة أبواب ، ويتحدث عن هويت الأمة العربية وهي جماعه بشريه متجانسة توحدوا لغة وثقافة ودينا ، ووطن ممتد من المحيط إلى الخليج ، وتجربة حضارية مشتركة وأن هذه الأمة ذات قومية واحده ، في ظل أن العالم اليوم ينتظم ضمن عصر القوميات .. حيث تم التعرض للواقع العربي ومناقشته و توضيح أن الأمة العربية تواجه تناقضات مركبة فلابد من منهج لمواجهة هذه التناقضات و سن قوانين موضوعية لمواجهتها.
و أكد الحامدي أن الحركة العربية الواحدة للجماهير لا يمكن أن تنجز مهمتها التاريخية في تحقيق ذاتها القومية أو النهوض بمسؤولياتها بدون ثورة شعبية، هو أمر مستحيل، الأمر الذي يستوجب حركة لا يمكن أن تقوم من سلطه أو من أحزاب قوميه أو طليعيه وكذلك لن تتحقق بقيام جبهة من أحزاب وتنظيمات أو حتى من نخبه تنادي لإنشاء تنظيم طليعي عربي واحد ،
لذلك، فإن بناء الحركة العربية الواحدة يتطلب تجاوز المحاولات السابقة لبناء الأداة القومية ، من هنا لابد أن تتقدم الوحدة الفكرية على الوحدة التنظيمية ، فالثورة لها قانون يتسم بالشمول والاستمرار في مواجهة الواقع .
واعتبر الحامدي ، أن الإنسان في هذا العالم يعيش وضعا مزيفا ، حيث تتركز السلطة والثروة والنفوذ في يد قلة ، وهكذا تأسس نظام عالمي ظالم على كل الأصعدة يضع العالم أمام حافة الانهيار ،
لذلك، فإن النظرية القومية لا تقف عند حدود ، ولكن هي كاشفة عن القواعد الظالمة التي سلبت إنسانية الإنسان ، فالأمة العربية ليست مهمتها فقط المقاومة لحماية ذاتها، وإنما تقديم البديل الحضاري لعالم جيد هو عالم الفطرة والإخاء والعدالة ، عالم الإنسان، وذلك يتطلب بعد إنجاز نظريتها المقارنة بانجاز مشروعها الحضاري الذي ينقل الأمة من التخلف إلى التقدم وهو معني ببناء الإنسان والمجتمع لذلك فهو مشروع تاريخي يقع في سياق الحركة المستقبلية للعربية .

