مدينة الشيخوخة
أبي جعد : رشيد حديوي
مدينة هجرها الشباب، وباتت تحتضن شيابا يرتادون المقهى صباحا مساء، مشكلين دائرة حول إبريق شاي ب”الشويلاء” لعله يحدث دفئا بأجسامهم النحيفة من أجل الاستمتاع بسويعات للعب الورق (ميسة)
يتبادلون الحديث حول أبناءهم… طائفة تهلل بمن نجحوا في الوصول إلى الضفة الأخرى.. وطائفة ترجو الله أن يحدث خيرا، إنهم لا يعلمون السبب! إنهم يتنازعون ويصرخون محدثين ضجة حول من الأحق ” بميسة” دون أن يعلموا أن ” ميسة ” مستحقة لمن لا حق لهم فيها، وأنها السبب إلى ما وصلوا إليه ! وأنها سبب هجرة الشباب..
قرأت تعليقا ذات مرة لأحدهم بهذه المجموعة، مبديا ملاحظته حول ظاهرة الهجرة بالمدينة، كتب:
يهاجرون ليجمعوا المال ليشتروا بقعة بجانب السوق من الذي كان سببا في هجرتهم (صاحب الميسة).

