مدينة الدروة إقليم برشيد في حاجة إلى فعاليات جمعوية حقيقية
مصطفى طه جبان
كنا نمن النفس و ننتظر، أن تكون جمعيات المجتمع المدني بمدينة الدروة في صدارة المدافعين و المنخرطين في النقاش، حول المشاكل التي تعيشها المنطقة، و أن تقدم إستراتيجيتها و رؤيتها على أرض الواقع، من أجل حاضر و مستقبل المدينة، و أن تساهم في الإصلاح و التغيير داخل المجتمع المحلي، كقوة مدنية تشاركية و قيمة مضافة حقيقية في تسيير الشأن العام، لكن النتيجة أن هذه الفعاليات مزقتها الصراعات السياسية الضيقة و الشخصية، و تحولت إلى أهداف مناسباتية انتهازية، تتصارع عليها النخب السياسية المحلية، ليس على الإنتاج الإنساني الاجتماعي، بل من اجل الاستحقاقات الانتخابية الجماعية و التشريعية.
فالمجتمع المدني سابقا، كان يلعب دورا مهما في القضايا الأساسية الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و التربوية و الحقوقية، و كان رأيه حاسما في هذا الأمر، أما اليوم فهدف جمعيات مدينة الدروة، فقط الحصول على الدعم من طرف الجماعة الحضرية، و تحقيق المصالح الذاتية.
نحن لا ننتقد واقع المجتمع المدني، بقدر ما نصبوا إلى أن يكون شريكا حقيقيا، و أن يدرك و يستوعب الناشط السياسي الانتهازي، قيمة الفاعل الجمعوي، و حاجته إلى هامش أرحب، في تسيير و تدبير الشأن العام المحلي.
نحن في أمس الحاجة، إلى جمعيات مدنية محلية حقيقية، تكشف زيف بعض السياسيين الذين يعتبرون صناديق الاقتراع، مجرد دجاجة تبيض ذهبا.

