محامو المغرب يحتجون أمام البرلمان على القرار المجحف الذي فرض عليهم
الرباط : بلا قيود
حج المحامون من جميع المدن المغربية إلى العاصمة الرباط لتنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان، ولإسماع صوتهم لممثلي الشعب على ما اعتبروه حيفا وظلما في حقهم.
و كان قانون المالية للسنة المقبلة 2023 تضمن ضرائب جزافية اعتبرها المحامون مجحفة وظالمة بحقهم، لأنه لا يمكن أن يدفع المحامون ضريبة عن مبالغ غير محددة وغير معلومة، ولم يقبضوها..
وطالب المحامون عبر العديد من الوقفات الاحتجاجية من وزيري العدل والمالية التراجع عن هذا القرار الخطير، إلا أنه أمام إصرار الوزيرين والحكومة على فرض الضريبة بتلك الطريقة “الظالمة” حسب وصف المحامين، لم يجدوا أمامهم بدا من الاحتجاج لإسماع صوتهم إلى كل من يهمهم الأمر بالعاصمة الرباط.
وفي تصريح لبعض الجهات المعنية للجريدة، أوضحت، أن مشروع الضريبة لئن كتب له أن يفرض، فإن الضحية الأول والأخير هم المتقاضين، لأن العديد من المحامين يرافعون في قضايا متعددة بالمجان، وكذلك في التقديمات أمام النيابة العامة، وكذا تعدد المحامون في الملف الواحد، خاصة في القضايا السياسية..

وأمام هذا المشروع، فإن المتقاضين البسطاء أو ذوي الدخل المحدود سيصبح من الصعب عليهم اللجوء إلى محامي للترافع عنهم، لأن كل الضرائب التي سيدفعها المحامون عن الملف ستنضاف إلى المتقاضين؟ أما المساعدة القضائية فمسطرتها ليست سهلة، وأن المحامي الذي ينوب في المساعدة القضائية ليس كمن ينوب مباشرة عن المتقاضين.. فأتعاب المحامي سترتفع بدون شك حال لم تتراجع الحكومة عن قرارها المجحف..
واعتبر عدد من المهتمين أن وزير العدل الحالي له “فوبيا” اسمها المحامون ـ رغم أنه محامي مع الأسف ـ فمنذ قدومه وهو يضع نصب عينه المحامون، بدء من قضية الدخول إلى المحاكم أيام كورونا، وفرض شروط الدخول لا تراعي احترام المحامي.. ثم الإعلان عن مباراة للمحاماة بشروط جديدة، دون الاستشارة مع المحامين أو أخذ رأيهم.
ربما لأن الوزير وجد نفسه يدير وزارة عبارة عن “هيكل”، لأنها أصبحت بدون قضاة و لا نيابة عامة بعد استقلالهم عن السلطة التنفيذية، فاتجه نحو المهن الحرة للدخول معهم في صراعات..

جهات أخرى تقول: أن الحكومة ربما أفلست، ولم تجد أمامها سوى الزيادات في قوت المواطنين، و فرض مزيدا من الضرائب، على أصحاب المهن الحرة، وضربوا مثلا، بأن أسعار المحروقات تنخفض عالميا بينما ترتفع في المغرب حتى وصلت أسعارا قياسية غير مسبوقة.. وبالتالي تنعكس سلبا على قوت المواطنين وتحركاتهم؟
ويتساءل آخرون، ماذا قدمت الحكومة للمحامين حتى تفرض عليهم مزيدا من الضرائب، و أضافوا، أن الجمعية الوطنية و بعض ممثلي المحامين عليهم المغادرة وترك المحامين يدافعون عن مصالحهم، وبرروا ذلك، بأنه فرضت عليهم الضريبة سابقا ولم يتحركوا وقبلوا بها، وها هي الحكومة تكمل مشروعها المتكامل على حساب مهنة المحامين..





