متى نرى وزراء المغرب يقدمون استقالاتهم إسوة بوزراء الدول الديمقراطية؟؟

متى نرى وزراء المغرب يقدمون استقالاتهم إسوة بوزراء الدول الديمقراطية؟؟
وزيرة الدفاع الهولندية جانين هينيس ـ بلاسخيرت التي قدمت استقالتها

إبراهيم عقبة

أثار انتباهنا خبر نشر في عدد من وكالات الأخبار العالمية بأن وزيرة الدفاع الهولندية جانين هينيس ـ بلاسخيرت، قدمت الإثنين 02/10/2017 استقالتها من منصبها على خلفية مقتل جنديين هولنديين ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في مالي العام الماضي.

واعتبرت هينيس ـ بلاسخيرت، في نهاية جلسة للجنة الدفاع بالبرلمان، أنها المسؤولة عن مقتل الجنديين الهولنديين، وإصابة ثالث، إثر انفجار قذائف هاون فاسدة خلال تدريبات عسكرية.

وأوضحت أنها رأت بعد الاطلاع على التقرير الذي أعده مجلس البحوث الأمنية، التابع للوزارة، حول الحادث، أنها اتخذت خطوات خاطئة ومتأخرة، وأنها “لم تكن ترغب بحدوث ذلك”.

وتابعت أن قائد القوات المسلحة، توم ميدندروب، سيستقيل هو الآخر من منصبه على خلفية الحادث.

والتقرير المشار إليه كشف أن القذائف التي استخدمت خلال التدريبات العسكرية في مالي كانت فاسدة.

وفي امريكا منذ تعيين ترامب قدمت وزيرة العدل والصحة استقالتهما طوعا، وفي أوروبا العشرات….

إذن نحن أمام تقديم استقالات طوعية لأكبر منصبين في وزارة الدفاع الهولندية الوزيرة وقائد القوات المسلحة، والسبب مقتل جنديين هولنديين… تصوروا معنا مقتل جنديين خارج بلدهما النتيجة استقالة وزيرة الدفاع وقائد القوات

تعالوا معنا إلى المغرب، كم عدد القتلى والجرحى والمعطوبين والكوارث والزلازل الوزارية، وما يحصل في المستشفيات يوميا وفي الإدارات العمومية وما يقع من اختلالات ومتابعات.. ولانرى وزيرا واحدا كانت له الشجاعة أن يقدم استقالته بسبب القطاع الذي يتبع له؟ لماذا مقتل جنديين خارج بلدهما، كانت نتيجته استقالة وزيرة الدفاع وقائد الجيش، وفي المغرب ممكن خطأ يكون نتيجته موت العشرات أو المئات – ووقع ذلك – ولم ولن نر وزيرا واحدا يستقيل أو يقال، باستثناء حالة واحدة معزولة قامت الدنيا بسببها ، عندما ثم إعفاء وزير الرياضة الحركي محمد أوزين بسبب  صفقة ملعب كرة القدم بالرباط … وقد وقعت كوارث عديدة من قبيل المصانع التي احترقت واحترق داخلها العشرات كما وقع في ليساسفة بالبيضاء وحوادث السير اليومية، وموت العشرات بسببها وانهيار البنايات.. هذا كله لم يدع إلى الإستقالة أو الإقالة؟؟

إن الوزراء في المغرب ليست لهم الاستقلالية في اتخاذ القرارات لأنهم محكومين بأعراف وتعليمات تنزل عليهم من الفوق..

الفرق بيننا وبينهم، أنهم يعتبرون المواطن أولا وأخيرا، وأن الوزير يشتغل عند المواطن، وعندهم الوزير يعين بالطرق الديمقراطية.. أما عندنا في المغرب، فلأنهم يعتبرون أصحاب القرار أولا أخيرا، ولأن المواطن آخر من يُفكر فيه، ولأن المواطن يشتغل عند الوزير، ولأن الوزير في المغرب لم يعين بالطرق الديمقراطية وإنما قيل له كن ،فكان، فهو يخضع ويخدم الذي أوجده، الوزير عندنا لايجرؤ على تقديم الإستقالة، لأن القرار ليس بيده..

وما علينا معاشر المواطنين إلا الصبر

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *