لوفيغارو.. في أي لعبة ديبلوماسية انخرطت المملكة المغربية بعد عشر سنوات من إعلان الحكم الذاتي؟؟

لوفيغارو.. في أي لعبة ديبلوماسية انخرطت المملكة المغربية بعد عشر سنوات من إعلان الحكم الذاتي؟؟

تحت عنوان: في أي لعبة دبلوماسية انخرطت المملكة المغربية؟، كتبت صحيفة لوفيغارو الفرنسية، إنه بعد نحو عشر سنوات من صياغة خطة الحكم الذاتي للصحراء المغربية…

غيرت المملكة استراتيجيتها بشكل جذري، وبدلاً من الاستمرار في الضغط داخل الأمم المتحدة، حيث يتعثر الملف بشأن استحالة تنظيم الاستفتاء، فإن المغرب يبتعد ظاهريًا عن حلفائه التقليديين، الذين يجد أن مواقفهم بشأن هذا الملف خجولة جدًا، ويسعى للحصول على دعم جديد منذ عام 2016.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في ديسمبر/ كانون الأول 2020، اقترح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فجأة تبادل اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء مقابل تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل…

و تضيف الصحيفة، أنه بغض النّظر عن التقيد الأوروبي بالقانون، فإن المغرب يعتقد أن أمنيته ، بأن يتبع جميع حلفائه خطى الولايات المتحدة.

لكنه خاب أمله بشكل رهيب بسبب صمتهم، ليدخل في لي للأذرع مع عدة دول.. ألمانيا، ثم إسبانيا، ورفع صوته ضد الجزائر، الداعم الأول لجبهة البوليساريو.

 استسلمت ألمانيا أولاً في ديسمبر الماضي، معتبرة أن خطة الحكم الذاتي المغربية مساهمة مهمة في حل النزاع. وتبعتها إسبانيا في مارس الماضي، واصفة الخطة المغربية بأنها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لحل الخلاف.

وتنقل الصحيفة عن عبد المالك العلوي، رئيس المعهد المغربي للذكاء الاستراتيجي، قوله: إن المغرب يتوقع الآن من شركائه المزيد من الانسجام: لم يعد بإمكانهم الحفاظ على علاقة تجارية مع المغرب دون الخروج من الغموض الذي يلف موقفهم من ملف الصحراء.

 هل تصالحت إسبانيا والمغرب بشكل كامل؟

حول هذا السؤال، قالت الصحيفة إن الإعلان عن إعادة فتح الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا التي تم غلقها رسميًا لمدة عامين باسم وباء كورونا، جاء فور تغيير موقف إسبانيا من النزاع بشأن الصحراء المغربية. غير أنه رغم هذه المصالحة، فإن المغرب لا يبدو مستعداً للعودة إلى الاتفاقات التي كانت سائدة قبل الأزمة. وما تزال حدود سبتة ومليلية مغلقة بشكل ملحوظ.

ما هي طبيعة الصراع بين المغرب والجزائر؟

تحت هذا السؤال تابعت لوفيغاروالقول: إن المصالحة بين المغرب وإسبانيا تمت على ظهر جبهة البوليساريو والجزائر. فبعد أقل من 24 ساعة من إعلان الحكومة الإسبانية دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية، استدعت الجزائر سفيرها لدى إسبانيا. ما يعد خطوة أخرى في التصعيد الخطير للتوترات بين المغرب والجزائر، التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الرباط في نهاية أغسطس/آب 2021.

أزمة بين المغرب وفرنسا؟

تحت هذا السؤال، واصلت صحيفة لوفيغارو القول، إن المغرب يضرب بيده على الطاولة الإقليمية، والضجيج الذي يصدره يتناقض مع الصمت المهذب الذي ساد علاقته بفرنسا لعدة سنوات.

 ففي نهاية شهر سبتمبر الماضي، أعلنت الحكومة الفرنسية أنها ستخفض إلى النصف عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة، ردا على رفض المغرب إعادة قبول المهاجرين غير النظاميين الذين قدموا إليه كمغاربة. وقد أخذت الرباط هذا الإعلان على نحو سيئ للغاية لأنها توقعت الكثير من فرنسا، حليفها الأول في مسألة الصحراء الغربية.

ففي خطاب ألقاه في شهر نوفمبر الماضي، قال العاهل المغربي بوضوح: اليوم، لدينا ما يبرر تمامًا توقع قيام شركائنا بصياغة مواقف أكثر جرأة ووضوحًا بشأن موضوع وحدة أراضي المملكة. لكن فرنسا اكتفت، بعد إعلان إسبانيا دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية، بالتذكير بموقفها الثابت واصفة هذه الخطة بأنها أساس لمناقشة جادة وذات مصداقية.

 ووفقا لكورين لايك وإريك ماندونيت كما جاء في كتاب لهما، يقول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: للحصول على موعد، كان عليّ الاتصال بملك المغرب ثلاث مرات.

وتنقل لوفيغارو عن المؤرخ المتخصص في المنطقة المغاربية بيير فيرمرين، قوله: ماكرون ليست لديه جينات مغربية مثل شيراك أو ساركوزي. هناك برودة غير عادية في هذه العلاقة بالذات. تم إنشاء مسافة. والجيل الجديد من الدبلوماسيين لا يملك الألفة القديمة والعاطفة نحو المغرب.
lofigharo 0a4a9

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *