لجنة المالية والمستشفيات بوزارة الصحة تضع المركز الاستشفائي بالجديدة في المرتبة الأولى على مستوى جهة الدار البيضاء سطات
بلا قيود
انعقد بتاريخ 2023/07/31 بمقر تابع للمديرية الجهوية للصحة بالدار البيضاء اجتماع ترأسته لجنة مركزية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية يضم جميع مدراء المراكز الاستشفائية بجهة الدار البيضاء سطات، و الذي تدارس المجتمعون خلاله النجاحات التي حققها مدراء المراكز الاستشفائية بالجهة، و قد صنفت اللجنة المركزية المستشفى الإقليم بالجديدة في المرتبة الأولى على مستوى جهة الدار البيضاء سطات بخصوص المداخيل المالية.
الاجتماع كان قد دعا إليه المدير الجهوي للصحة، وترأسته لجنة مركزية، والتي تضم مسؤولين عن المالية و المستشفيات بوزارة الصحة، و كذا ممثلين عن المكتب الوطني للضمان الاجتماعي.. بالإضافة إلى جميع مدراء المراكز الاستشفائية بجهة الدار البيضاء سطات مرفوقين بفرق تنفيذ إجراءات الفواتير والتحصيل المالي..
وقد أعلنت اللجنة المركزية أن المستشفى الإقليمي بالجديدة يحتل المرتبة الأولى على مستوى الجهة بخصوص طريقة إدارة المداخيل والتحصيل المالي، الشيء الذي جعل المسؤول المالي ينزل لتقديم السلام على مديرة المركز الاستشفائي بالجديدة كتقدير وعرفان لمجهوداتها الجبارة..
وتجدر الإشارة، أن مديرة المستشفى الحالية، كانت قد شُنت عليها حربا بلا هوادة منذ الوهلة الأولى من تعيينها، وكان الهدف معروفا من هذه الحرب التي كان يشم منها رائحة المستفيدين منذ سنوات من عائدات المستشفى المتمثلة في الريع المالي والإداري، ولهذا واجهوا الإصلاح بحرب ضروس، وقد قاومت المديرة ومعها بعض الأطقم الإدارية والتمريضية كل تلك الضربات، خاصة بعد ثبوت تورط جهات مسؤولة كانت تقدم لهم كامل الدعم لأنها كانت تستفيد بدورها، مما يبين أن محاربة الفساد يجب أن يبتدئ بتطهير الوزارات من العديد من المسؤولين الذين يقفون حجرة عثر أمام أي إصلاح، بل يدعمون ويقفون خلف الفساد دون حياء ولا حشمة، ولا يهمهم الإصلاح ولاهم يحزنون، بل يهم البقاء على الفساد الإداري والمالي لأنهم مستفيدين منه. وعلى رأسهم النقابي الفاسد المعروف بالوساطة والسمسرة..؟
المستشفى الإقليمي بالجديدة، ظل على مدار عقود لم يتجاوز في مداخيله المالية 8 ملايين درهم، و في ظرف سنة واحدة منذ مجيء المديرة الحالية قفزت المداخيل بقرابة 110%100 ، أي إلى 17 مليون درهم، بفارق 9 ملايين درهم، والسؤال، أي كانت تذهب كل تلك الأموال؟ مع العلم أن المديرة الحالية وجدت مقاومة شرسة وبلا هوادة من قبل جيوب المقامة مدعومين بمسؤولين محليا وجهويا ومركزيا، وتخلي عدد من الأطباء عن العمل، ووضعت في طريقها كل العراقيل من أجل دفعها للتراجع عن الإصلاح، أو دفعها للاستقالة.
إن جميع المداخيل المالية للمراكز الاستشفائية بالمغرب تتبّعُها الوزارة عبر برنامج مركزي، ويظهر عندها جميع العمليات المالية، فهي لا تحتاج إلى شرح أو توضيح من أحد؟
هذا الاجتماع المنعقد يوم أمس الإثنين والذي دعا إليه المدير الجهوي، غاب عنه المدير الجهوي، لأسباب قد تبقى مجهولة وغير مفهومة، ربما أنه لم يستطع سماع اللجنة المركزية وهي تقدم التقدير والشرك والعرفان لمديرة المركز الاستشفائي بالجديدة، لأنه لم يثبت أن قدم ولا كلمة شكر واحدة لهذه المديرة، أو حتى أدنى مساندة لما تعرضت له على مدار سنة، وهو ما يثير الريبة والشك في سلوك هذا المدير الذي انتهى قانونيا رفقة المندوب و أصبحا من الماضي، إلا أن التأريخ لم ولن يسامحهما أو يرحمهما على سلوكياتهما، وهم يعلمون علم اليقين، أن المديرة كانت تحمل مشروعا إصلاحيا فقط، وتم وضع جميع العراقيل أمامها؟
وكان آخر شطحات المدير الجهوي الذي يعتبر نفسه أنه الآمر والناهي بل تفوق حتى على الجهاز العسكري في سلوكه، وبلغت به الوقاحة أن أحضر مقاولا له صفقة مع المستشفى أمام لجنة مركزية الذي صادف حضورها ذلك الوقت، و بحضور المندوب و المقتصدة بمقر المندوبية، ووجه للمديرة قمعا غير مسبوق، وهددها بأن أيامها باتت معدودة، وهو ما خرج يتبجح به المقاول، في أكبر تجاوز إداري غير مسبوق، لأن الاجتماعات الإدارية تكون بين المسؤولين فقط، دون حضور أجانب، ولا يمكن للأغيار أن يطلعوا على الاجتماعات السرية. في حين أن المسؤول عندما يريد التحقق من أي تجاوز أو خطأ عليه أن يطلب الوثائق، ولاشيء غير الوثائق، لأنها هي التي تتكلم، لكن المدير الجهوي يطبق المثل القائل “ولو طارت معزة”، وهو لا يريد وثائق، بل لسان حاله يقول: “ما أُريكم إلا ما أرى”؟؟، (إلا ما يرهو نفسه)، وليست ما تتحدث به الوثائق؟
هذا المدير الجهوي الذي ثبت أنه يوفر الحماية للعديد من جيوب المقاومة، بدليل أن المقتصدة هي المسؤولة عن الصفقات ومدى تتبعها، إلا أنه ظل يُمطرها بالمديح والشكر وهو يعلم علم اليقين أن لديها ملفا كبيرا لدى محكمة جرائم الأموال بالدار البيضاء، واستمعت لها الشرطة القضائية مرارا، ولازال الملف جاريا، ورغم ذلك لم يجد غضاضة في التضامن معها – مع كامل الأسف – ، وهناك موظفة قررت لجنة مركزية توقيفها أربعة أشهر مع إحالتها لجنة التأديب ، وفي الأخير أخذت إنذارا فقط، وكأنها في إجاز لمدة أربعة أشهر، مما سيشجع على التمادي في التمرد والفساد على الإدارة؟
في حين أن إدارة المستشفى التي تشتغل ليل نهار، ما لبث يمطرها المدير الجهوي بكل أشكل التهديد و الوعيد، فهل هذا هو جزاء المصلحين؟
إن الوزارات التي لازالت تضم بين ثناياها أمثال هؤلاء، سواء على المستوى الوزاري أو الجهوي أو المحلي، تظل بعيدة كل البعد عن محاربة الفساد، و عن الإصلاح؟ بل تكرس الفساد؟
إنه في الوقت الذي كان على المدير الجهوي أن يكافئ المديرة لنجاحها غير المسبوق وفي ظرف قياسي، و التي رفعت رصيد الجهة عاليا، وهو المسؤول الأول عن الصحة جهويا، حضر الخميس الماضي ليمارس عليها أقصى درجات الضغط النفسي من أجل دفعها للاستقالة، حسب مصادر جد مطلعة من المندوبية؟ هل هذا سلوك شخص مسؤول؟
هذا السلوك جعل الجميع يتساءل عن السر الحقيقي وراء ذلك؟ وماذا يريد؟ ولماذا الاستعجال في محاولة يائسة لطرح بديل عنها؟ رغم ما عاناه هذا المستشفى من مدراء فاشلين على مدار عقود من الزمن؟ علما أن ذلك سيكلف الوزارة غاليا، وأن الخطة لن تمر مرور الكرام، لأن المنصب آل إليها بمباراة، ولا يمكن إعفاؤها إلا بوجود خطأ جسيم تسجله لجنة مركزية وتقدمه إلى الوزير هو الذي يتخذ القرار، وإلا اعتبر ذلك شططا وتعسفا في استعمال السلطة والذي يعرضهم للمساءلة القانونية، وليس بهذه الطريقة المبتذلة و التي يعرف الجميع خلفياتها؟
نقول لهذا المدير ومن في فلكه، أي خطوة متهورة ستقود إلى نتائج عكسية، لأن هناك ذوو النيات الحسنة، سيجعلونكم تندمون عن أي خطوة متهورة.. لقد تضرر العديد من خطة الإصلاح التي سارت عليها إدارة المستشفى، و جففت منابع الفساد والفاسدين، ولاعزاء لهم..
نفس التعسف و البهدلة ونكران الجميل يتعرض لها مستشفى برشيد وسطات والزمامرة.
وللحديث بقية.. نتمنى أن لا نضطر لفضح العديد من المستور..

